الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدَّمَ مِن ثَوبِها عندَ طُهرِها، فتَغسِلُه وتَنضَحُ على سائرِه، ثم تُصَلِّى فيهِ
(1)
. رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أصبَغَ عن ابنِ وهبٍ
(2)
.
بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ النَّضحَ اختيارٌ غَيُر واجِبٍ، وأَنَّ الواجِبَ غَسلُ الدَّمِ فقَط
4164 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا هارونُ بنُ سليمانَ، حدَّثَنا عبدُ الرحمنِ ابنُ مَهدِىٍّ، حدَّثَنا بَكارُ بنُ يَحيَى، عن جَدَّتِه قالَت: دَخَلتُ على أُمِّ سلمةَ، فسألَتها امرأةٌ مِن قُرَيشٍ، فقالَت أُمُّ سلمةَ: قَد كان يُصيبُنا الحَيضُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فتَلبَثُ إحدانا أيّامَ حَيضَتِها، ثم تَطهُرُ، فتَنظُرُ الثَّوبَ الذى كانَت تَبيتُ فيه، فإِن أصابَه دَمٌ غَسَلناه وصَلَّينا فيه، وإِن لم يَكُنْ أصابَه شَئٌ تَرَكناه، ولَم يَمنَعْنا ذَلِكَ أن نُصَلِّىَ فيه، وأمَّا المُمتَشِطَةُ فكانَت إحدانا تكونُ مُمتَشِطَةً، فإِذا اغتَسَلَت لم تَنقُضْ ذَلِكَ، ولَكِنَّها تَحفِنُ على رأسِها ثلاثَ حَفَناتٍ، فإِذا رأتِ البَلَلَ على أُصولِ الشَّعرِ دَلَكَته، ثم أفاضَت على سائرِ جَسَدِها
(3)
.
بابُ ما يُستَحَبُّ مِنَ استِعمالِ ما يُزيلُ الأثَرَ مَعَ الماءِ فى غَسلِ الدَّمِ
4165 -
أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ،
(1)
أخرجه ابن ماجه (630) من طريق ابن وهب به.
(2)
البخارى (308).
(3)
تقدم تخريجه فى (877).
حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا يَحيَى، عن سُفيانَ، حدَّثَنى ثابِتٌ الحَدّادُ، حدَّثَنى عَدِىُّ بنُ دينارٍ قال: سَمِعتُ أمَّ قَيسٍ بنتَ مِحصَنٍ تَقولُ: سألتُ النبىَّ صلى الله عليه وسلم عن دَمِ الحَيضِ يَكونُ فى الثَّوبِ قال: "حُكّيه بضِلَعٍ
(1)
واغسِليه بماءٍ وسِدرٍ"
(2)
.
4166 -
أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدَّثَنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حدَّثَنى سليمانُ بنُ سُحَيمٍ، عن أُمَيَّةَ بنتِ أبى الصَّلتِ -قال الشيخُ: كَذا فى كِتابِى، وقالَ غَيرُه: آمِنَةُ بنتُ أبى الصَّلتِ. وهو الصَّوابُ- عن امرأةٍ مِن بنى غِفارٍ قالَت: جِئتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فى نِسوَةٍ مِن بنى غِفارٍ فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، قَد أرَدنا أن نَخرُجَ مَعَكَ فى وجهِكَ هذا إلى خَيبَرَ، فنُداوِىَ الجَرحَى، ونُعينَ المُسلِمينَ بما استَطَعنا. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"على بَرَكَةِ اللَّهِ". فخَرَجنا معه وكُنتُ جاريَةً حَدَثَةً، فأَردَفَنِى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَقيبَةَ رَحلِه
(3)
، فنَزَلَ إلى الصُّبحِ ونَزَلتُ، فإِذا على الحَقيبَةِ دَمٌ مِنِّى، وذَلِكَ أوَّلُ حَيضَةٍ حِضتُها، فتَقَبَّضتُ إلى الناقَةِ واستحيَيتُ، فلَمّا رأى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما بى، ورأى بىَ الدَّمَ قال:"لَعَلَّكِ نُفِستِ؟ ". فقُلتُ: نَعَم. قال: "فأصلِحِى مِن
(1)
الضلع: العود. ينظر النهاية 3/ 96.
(2)
أبو داود (363). وأخرجه أحمد (26998)، وابن ماجه (628)، والنسائى (291)، وابن خزيمة (277)، وابن حبان (1395) من طريق ثابت به. وصححه الألبانى فى صحيح أبى داود (349).
(3)
حقيبة الرحل: الحقيبة هى الزيادة التى تجعل فى مؤخرة القتب. والرحل هو مركب البعير والناقة وهو أصغر من القتب وهو من مراكب الرجال دون النساء. ينظر النهاية 1/ 412، والتاج 29/ 54 (ر ح ل).
نَفسِكِ، وخُذِى إناءً مِن ماء فاطرَحِى فيه مِلحًا، فاغسِلِى ما أصابَ الحَقيبَةَ واغتَسِلِى، ثم عودِى لِمَركَبِكِ". فكانَت لا تَطهَّرُ مِن حَيضَتِها إلا جَعَلَت فى طَهورِها مِلحًا، وأَوصَت به أن يُجعَلَ فى غُسلِها حينَ ماتَت.
4167 -
أخبرنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ عمرٍو الرّازِىُّ، حدَّثَنا سلمةُ بنُ الفَضلِ، حدَّثَنى محمدٌ يَعنى ابنَ إسحاقَ، عن سليمانَ بنِ سُحَيمٍ، عن أُمَيَّةَ بنتِ أبى الصَّلتِ، عن امرأةٍ مِن بنى غِفارٍ قَد سَماها لِى، قالَت: أردَفَنِى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذكَر مَعناه، إلا أنَّه لم يَذكُرْ قَولَه:"واغتَسِلِى"
(1)
.
4168 -
أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثَنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الوارِثِ، حدَّثَنى أبى، حَدَّثَتنى أُمُّ الحسنِ يَعنى جَدَّةَ أبى بكرٍ العَدَوِىِّ، عن مُعاذَةَ قالَت: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن الحائضِ يُصيبُ ثَوبَها الدَّمُ، قالَت: تَغسِلُه، فإِن لم يَذهَبْ أثَرُه فلتُغَيِّرْه بشَئٍ مِن صفرَةٍ. وقالَت: لَقَد كُنتُ أحيضُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ حِيَضٍ جَميعًا، لا أغسِلُ لِى ثَوبًا
(2)
.
(1)
أبو داود (313). وأخرجه أحمد (27136) من طريق ابن إسحاق به. وقال الذهبى 2/ 832: سليمان قيل: ما لقى أمية فيكون الخبر منقطعا، ثم من أمية؟
(2)
أبو داود (357). وأخرجه أحمد (26126) من طريق عبد الصمد به. وقال الذهبى 2/ 833: أم الحسن لا تعرف.