المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب المسلم يبيت فى المسجد - السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي - جـ ٥

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌جِماعُ أبوابِ القراءةِ

- ‌بابُ طولِ القراءةِ وقِصَرِها

- ‌بابُ قَدرِ القراءةِ فى صَلاةِ الصُّبحِ

- ‌بابُ التَّجَوُّزِ فى القراءةِ فى صَلاةِ الصُّبحِ

- ‌بابُ قَدرِ القراءةِ فى الظُّهرِ والعَصرِ

- ‌بابُ قَدرِ القراءةِ فى المَغرِبِ

- ‌بابُ مَن لم يُضَيِّقِ القراءةَ فيها بأَكثَرَ مِمّا ذَكَرنا

- ‌بابُ قَدرِ القراءةِ فى العِشاءِ الآخِرَةِ

- ‌بابُ الإمامِ يُخَفِّفُ القراءةَ لِلأمرِ يَحدُثُ

- ‌بابٌ فى المُعَوِّذَتَينِ

- ‌بابُ المُعاهَدَةِ على قراءةِ القُرآنِ

- ‌بابُ مِقدارِ ما يُستَحَبُّ له أن يَختِمَ فيه القُرآنَ مِنَ الأيّامِ

- ‌جِماعُ أبوابِ الصَّلاةِ بالنَّجاسَةِ، ومَوضِعِ الصَّلاةِ مِن مَسجدٍ وغَيرِهِ

- ‌بابُ إمامَةِ الجُنُبِ

- ‌بابُ طَهارَةِ الثَّوبِ والبَدَنِ لِلصَّلاةِ

- ‌بابُ مَن صَلَّى وفى ثَوبِه أو نَعلِه أذًى أو خَبَثٌ لم يَعلَمْ به ثم عَلِمَ بهِ

- ‌بابُ ما يَجِبُ غَسلُه مِنَ الدَّمِ

- ‌بابُ ما وُطِئَ مِنَ الأنجاسِ يابِسًا

- ‌بابُ النَّجاسَةِ إذا خَفِىَ مَوضِعُها مِنَ الثَّوبِ

- ‌بابُ غَسلِ الثَّوبِ مِن دَمِ الحَيضِ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ النَّضحَ المأمورَ به هو فى المَوضِعِ الذى لم يُصِبْه الدَّمُ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ النَّضحَ اختيارٌ غَيُر واجِبٍ، وأَنَّ الواجِبَ غَسلُ الدَّمِ فقَط

- ‌بابُ ما يُستَحَبُّ مِنَ استِعمالِ ما يُزيلُ الأثَرَ مَعَ الماءِ فى غَسلِ الدَّمِ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيان أنَّ الدَّمَ إذا بَقِىَ أثَرُه فى الثَّوبِ بَعدَ الغَسلِ لم يَضُرَّ

- ‌بابُ صَلاةِ الرَّجُلِ فى ثَوبِ الحائضِ

- ‌بابُ ما رُوِى فى التَّحَرُّزِ مِن ذَلِكَ احتياطًا

- ‌بابُ الصَّلاةِ فى الثَّوبِ الذى يُجامِعُ الرَّجُلُ فيه أهلَه

- ‌بابُ المَذى يُصيبُ الثَّوبَ أوِ البَدَنَ

- ‌بابٌ فى رُطوبَةِ فرجِ المَرأَةِ

- ‌بابُ الصَّلاةِ فى ثيابِ الصِّبيانِ والمُشرِكينَ، وأَنَّ الثّيابَ على الطَّهارَةِ حَتَّى يُعلَمَ فيها نَجاسَةٌ

- ‌بابُ نَجاسَةِ الأبوالِ والأرواثِ وما خَرَجَ مِن مَخرَجِ حَىٍّ

- ‌بابُ الرَّشِّ على بَولِ الصَّبِىِّ الذى لم ياْكُلِ الطَّعامَ

- ‌بابُ ما رُوِى فى الفَرقِ بَيَن بَولِ الصَّبِىِّ والصَّبيَّةِ

- ‌بابُ المَنِىِّ يُصيبُ الثَّوبَ

- ‌بابُ الاختيارِ فى غَسلِ المَنِىِّ تَنَظُّفًا

- ‌بابُ ما يُصَلَّى عليه وفيه من صوفٍ أو شَعَرٍ

- ‌بابُ الصَّلاةِ فى جِلدِ ما يُؤكَلُ لَحمُه إذا ذُكِّىَ

- ‌بابُ الصَّلاةِ فى الجِلدِ المَدبوغِ

- ‌بابُ الصَّلاةِ على الخُمْرَةِ

- ‌بابُ الصَّلاةِ على الحَصيِر

- ‌بابُ نَهى الرِّجالِ عن ثيابِ الحَريرِ

- ‌بابُ مَن صَلَّى فيها أو فيما يُكرَهُ مِنَ الأعلامِ لم يُعِدْ

- ‌بابُ العَلَمِ فى الحَريرِ

- ‌بابُ نَهىِ الرِّجالِ عن لُبسِ الذَّهَبِ

- ‌بابُ الرُّخصةِ فى الحَريرِ والذَّهَبِ لِلنّساءِ

- ‌بابُ الرُّخصَةِ فى اتِّخاذِ الأنفِ مِن الذَّهَبِ ورَبطِ الأسنانِ بهِ

- ‌بابٌ: لا تَصِلُ المَرأَةُ شَعَرَها بشَعَرِ غَيِرها

- ‌بابُ مَن قال بطَهارَةِ شَعَرِ الآدَمِىِّ، وأَنَّ النَّهىَ عن الوَصلِ به لمعنًى آخَرَ لا لِنَجاسَتِهِ

- ‌بابُ طَهارَةِ الأرضِ مِنَ البَولِ

- ‌بابُ مَن قال بطُهورِ الأرضِ إذا يَبِسَت

- ‌بابُ طَهارَةِ الخُفِّ والنَّعْلِ

- ‌بابُ سُنَّةِ الصَّلاةِ فى النَّعلَيِن

- ‌بابُ المُصَلِّى إذا خَلَعَ نَعلَيه أينَ يَضَعُهُما

- ‌بابُ السُّنَّةِ فى لُبسِ النَّعلَيِن وخَلعِهِما

- ‌بابٌ: أينَما أدرَكَتكَ الصَّلاةُ فصَلِّ، فهوَ مَسجِدٌ

- ‌بابُ ما جاءَ فى طينِ المطَرِ فى الطَّريقِ

- ‌بابُ ما جاءَ فى النَّهى عن الصَّلاةِ فى المقبَرَةِ والحَمّامِ

- ‌بابُ النَّهى عن الصَّلاةِ إلى القُبورِ

- ‌بابُ مَن بَسَطَ شَيئًا فصَلَّى عَلَيهِ

- ‌بابٌ فى فضلِ بناءِ المَساجِد

- ‌بابٌ فى كَيفيَّةِ بناءِ المَساجِدِ

- ‌باب فى تَنظيفِ المَساجِدِ وتَطييبِها بالخَلُوقِ وغَيِرهِ

- ‌بابٌ فى كَنسِ المَسجِدِ

- ‌باب فى حَصَى المَسجِدِ

- ‌باب فى سِراجِ المَسجِدِ

- ‌بابُ ما يقولُ إذا دَخَلَ المَسجِدَ

- ‌بابُ الجُنُبِ يَمُرُّ فى المَسجِدِ مارًّا ولا يُقيمُ فيهِ

- ‌بابُ المُشرِكِ يَدخُلُ المَسجِدَ غَيرَ المَسجِدِ الحَرامِ

- ‌بابُ المُسلِمِ يَبيتُ فى المَسجِدِ

- ‌بابُ كَراهيَةِ إنشادِ الضّالَّةِ في المَسجِدِ، وغَيرِ ذَلِكَ ممَّا لا يَليقُ بالمَسجِدِ

- ‌بابُ كَراهيَةِ الصَّلاةِ في أعطانِ الإِبِلِ دونَ مُراحِ الغَنَمِ

- ‌بابُ ذِكرِ المَعنَى في كَراهيَةِ الصَّلاةِ في أحَدِ هَذَينِ المَوضِعَينِ دونَ الآخَرِ

- ‌بابُ مَن كَرِهَ الصَّلاةَ في مَوضِعِ الخَسفِ والعَذابِ

- ‌جِماعُ أبوابِ السّاعاتِ الَّتِى تُكرَهُ فيها صَلاةُ التَّطَوُّعِ

- ‌بابُ النَّهي عن الصَّلاةِ بَعدَ الفَجرِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ وبَعدَ العَصرِ حَتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ

- ‌بابُ النَّهىِ عن الصَّلاةِ عندَ طُلوعِ الشَّمسِ وعِندَ غُروبِها

- ‌بابُ النَّهىِ عن الصَّلاةِ في هاتَينِ السّاعَتَينِ، وحينَ تَقومُ الظَّهيرَةُ حَتَّى تَميلَ

- ‌بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الذي يَجمَعُ النَّهىَ عن الصَّلاةِ في جَميعِ هَذِه السّاعاتِ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ هذا النَّهىَ مَخصوصٌ ببَعضِ الصَّلَواتِ دونَ بَعضٍ، وأَنَّه يَجوزُ في هَذِه السّاعاتِ كُلُّ صَلاةٍ لَها سَبَبٌ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ هذا النَّهىَ مَخصوصٌ ببَعضِ الأمكِنَةِ دونَ بَعضٍ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أنَّ هذا النَّهىَ مَخصوصٌ ببَعضِ الأيّامِ دونَ بَعضٍ، فيَجوزُ لِمَن حَضَرَ الجُمُعَةَ أن يَتَنَفَّلَ إلى أن يَخرُجَ الإمامُ

- ‌بابُ مَن لم يُصَلِّ بَعدَ الفَجرِ بلا رَكعَتَىِ الفَجرِ ثم بادَرَ بالفَرضِ

- ‌جِماعُ أبوابِ صَلاةِ التَّطَوُّعِ وقيامِ شَهرِ رَمَضانَ

- ‌بابُ ذِكرِ البَيانِ أن لا فرضَ في اليَومِ واللَّيلَةِ مِنَ الصَّلَواتِ أكثَرَ مِن خَمسٍ وأَنَّ الوِترَ تَطَوُّعٌ

- ‌بابُ تأكيدِ صَلاةِ الوِترِ

- ‌بابُ تأكيدِ رَكعَتَىِ الفَجرِ

- ‌بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الوارِدِ في النَّوافِلِ الَّتِى هِىَ أتْباعُ الفَرائضِ أنَّها عَشْرُ رَكَعاتٍ

- ‌بابُ مَن قال: هِىَ ثِنتا عَشْرَةَ رَكعَةً، فجَعَلَ قَبلَ الظُّهرِ أربَعًا

- ‌بابُ مَن جَعَلَ قَبلَ الظُّهرِ أربَعًا وبَعدَها أربَعًا

- ‌بابُ مَن جَعَلَ قَبلَ العَصرِ ركعَتَينِ

- ‌بابُ مَن جَعَلَ قَبلَ العَصرِ أربَعَ رَكعاتٍ

- ‌بابُ مَن جَعَلَ قَبلَ صَلاةِ المَغرِبِ رَكعَتَينِ

- ‌بابُ مَن جَعَلَ بَعدَ المَغرِبِ رَكعَتَينِ وبَعدَ العِشاءِ رَكعَتَينِ

- ‌بابُ مَن جَعَلَ بَعدَ العِشاءِ أربَعَ رَكَعاتٍ أو أكثَرَ

- ‌بابُ وقتِ الوِترِ

- ‌بابُ مَن أصبَحَ ولَم يُوتِرْ فليُوتِرْ ما بَينَه وبَيَن أن يُصَلِّىَ الصُّبحَ

- ‌بابُ مَن قال: يُصَلّيه مَتَى ذَكَرَه

- ‌بابُ وقتِ رَكعَتَىِ الفَجرِ

- ‌بابُ كَراهيَةِ الاشتِغالِ بهِما بَعدَ ما أُقيمَتِ الصَّلاةُ

- ‌بابُ مَن أجازَ قَضاءَهُما بَعدَ الفَراغِ مِنَ الفَريضَةِ

- ‌بابُ مَن أجازَ قَضاءَهُما بَعدَ طُلوعِ الشَّمسِ إلى أن تُقامَ الظُّهرُ

- ‌بابُ مَن أجازَ قَضاءَ النَّوافِلِ على الإِطلاقِ

- ‌بابُ التَّرغيبِ(3)في الإِكثارِ مِنَ الصَّلاةِ

- ‌بابُ صَلاةِ اللَّيلِ مَثنَى مَثنَى

- ‌بابُ صَلاةِ اللَّيلِ والنَّهارِ مَثنَى مَثنَى

- ‌بابُ مَن أجازَ أن يُصَلِّىَ أربَعًا لا يُسَلِّمُ إلا في آخِرِهِنَّ

- ‌بابُ مَن أجازَ أن يُصَلِّىَ بلا عَقدِ عَدَدٍ

- ‌بابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ قائمًا وقاعِدًا

- ‌بابُ مَنِ افتَتَحَ صَلاةَ التَّطَوُّعِ جالِسًا ثم قامَ، ومَن عادَ إلى القُعودِ بَعدَ القيامِ

- ‌بابُ فضلِ صَلاةِ القائمِ على صَلاةِ القاعِدِ

- ‌بابُ التَّطَوُّعِ على الرّاحِلَةِ غَيرَ المَكتوبَةِ

- ‌بابُ قيامِ شَهرِ رَمَضانَ

- ‌بابُ مَن زَعَمَ أنَّ صَلاةَ التَّراويحِ وغَيرَها مِن صَلاةِ اللَّيلِ بالانفِرادِ أفضَلُ

- ‌بابُ مَن زَعَمَ أنَّها بالجَماعَةِ أفضَلُ

- ‌بابُ مَن زَعَمَ أنَّها بالجَماعَةِ أفضَلُ لِمَن لا يَكونُ حافِظًا لِلقُرآنِ

- ‌بابُ ما رُوِى في عَدَدِ رَكَعاتِ القيامِ في شَهرِ رَمَضانَ

- ‌بابُ قَدرِ قراءتِهِم في قيامِ شَهرِ رَمَضانَ

- ‌بابُ القُنوتِ في الوِترِ

- ‌بابُ مَن قال: لا يَقنُتُ في الوِترِ إلا في النِّصفِ الأخيرِ مِن رَمَضانَ

- ‌بابٌ في قيامِ اللَّيلِ

- ‌بابُ التَّرغيبِ في قيامِ اللَّيلِ

- ‌بابُ(1)التَّرغيبِ في قيامِ آخِرِ اللَّيلِ

- ‌بابُ التَّرغيبِ في قيامِ جَوفِ اللَّيلِ الآخِرِ

- ‌بابُ ما يقولُ إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ يَتَهَجَّدُ

- ‌بابُ ما يَفتَتِحُ به صَلاةَ اللَّيلِ

- ‌بابُ افتِتاحِ صَلاةِ اللَّيلِ برَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ

- ‌بابُ عَدَدِ رَكَعاتِ قيامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصِفَتِها

- ‌بابٌ: أفضَلُ الصَّلاةِ طولُ القُنوتِ

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ الإِكثارَ مِنَ الرُّكوعِ والسُّجودِ

- ‌بابُ صِفَةِ القِراءَةِ في صَلاةِ اللَّيلِ في الرَّفعِ والخَفضِ

- ‌بابُ مَن لَم يَرفَعْ صَوتَه بالقِراءَةِ شَديدًا إذا كان يَتأَذَّى به مَن حَولَهُ

- ‌بابُ مَن جَهَرَ بها إذا كان مَن حَولَه لا يَتأَذَّى بقِراءَتِهِ

- ‌بابُ تَرتيلِ القِراءَةِ

- ‌بابُ ما يُكرَهُ مِن تَركِ قيامِ اللَّيلِ لمن كان يَقومُه

- ‌بابُ المَريضِ يَترُكُ القيامَ باللَّيلِ أو يُصَلِّى قاعِدًا

- ‌بابُ مَن نامَ على نيَّةِ أن يَقومَ فلَم يَستَيقِظْ

- ‌بابُ مَن نامَ على غَيرِ نيَّةِ أن يَقومَ حَتَّى أصبَحَ

- ‌بابُ مَن نَعَسَ في صَلاتِه فليَرقُدْ حَتَّى يَذهَبَ عنه النَّومُ

- ‌بابُ مَن وَثِقَ بنَفسِه فشَدَّدَ على نَفسِه في العِبادَةِ

- ‌بابُ القَصدِ في العِبادَةِ والجَهدِ في المُداوَمَةِ

- ‌بابُ مَن فتَرَ عن قيامِ اللَّيلِ فصَلَّى ما بَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ

- ‌بابُ كَم يَكفِى الرَّجُلَ مِن قِراءَةِ القُرآنِ في لَيلَةٍ

- ‌بابُ الوِترِ برَكعَةٍ واحِدَةٍ، ومَن أجازَ أن يُصَلِّيَ تَطَوُّعًا رَكعَةً واحِدَةً

- ‌بابُ مَن أوتَرَ بخَمسٍ أو بثَلاثٍ لا يَجلِسُ ولا يُسَلِّمُ إلا في الآخِرَةِ مِنهُنَّ

- ‌بابُ مَن أوتَرَ بتِسعٍ أو بسَبعٍ يَجلِسُ في الآخرَتَينِ(2)مِنهُنَّ ويُسَلِّمُ في آخِرِهِنَّ

- ‌بابُ مَن أوتَرَ بثَلاثٍ مَوصولاتٍ بتَشَهُّدَينِ وتَسليمٍ

- ‌بابٌ في الرَّكعَتَينِ بَعدَ الوِترِ

- ‌بابُ مَن قال: يَجعَلُ آخِرَ صَلاتِه وِترًا، وإِنَّ الرَّكْعَتَينِ بَعدَها تُرِكَتا

- ‌بابٌ: مِن كُلِّ اللَّيلِ أوتَرَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بابُ الاختيارِ في وقتِ الوِترِ، وما ورَدَ مِنَ الاحتياطِ في ذَلِكَ

- ‌بابُ مَن قال: لا يَنقُضُ القائمُ مِنَ اللَّيلِ وِترَهُ

- ‌بابُ ما يَقرأُ في الوِترِ بَعدَ "الفاتِحَةِ

- ‌بابُ مَن قال: يَقنُتُ في الوِترِ بَعدَ الرُّكوعِ

- ‌بابُ مَن قال: يَقنُتُ في الوِترِ قَبلَ الرُّكوعِ

- ‌بابُ رَفعِ اليَدَينِ في القُنوتِ

- ‌بابُ ما يقولُ بَعدَ الوِترِ

- ‌بابُ ما يُستَحَبُّ قِراءَتُه في رَكعَتَيِ الفَجرِ بَعدَ الفاتِحَةِ

- ‌بابُ ما يُستَحَبُّ قِراءَتُه في رَكْعَتَىِ المَغرِبِ بَعدَ الفاتِحَةِ

- ‌بابُ السُّنَّةِ في تَخفيفِ رَكعَتَىِ الفَجرِ

- ‌بابُ ما ورَدَ في الاضطِجاعِ بَعدَ رَكعَتَىِ الفَجرِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بصَلاةِ الضُّحَى

- ‌ذِكرُ الأحاديثِ الثّابِتَةِ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في عَدَدِ صَلاةِ الضُّحَى

- ‌بابُ(3)ذكرِ مَن رَواها رَكعَتَينِ

- ‌بابُ ذكرِ مَن رَواها أربَعَ رَكَعاتٍ

- ‌بابُ ذكرِ مَن رَواها ثَمانِ رَكَعاتٍ

- ‌بابُ ذكرِ خَبَرٍ جامِعٍ لأعدادِها

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ ألَّا يَقومَ مِن مُصَلَّاه حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ فيُصَلِّى صَلاةَ الضُّحَى

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ تأخيرَها حَتَّى تَرمَضَ الفِصالُ

- ‌بابُ ذكرِ الحديثِ الَّذِى رُوِىَ في تَركِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم صَلاةِ الضُّحَى، وأَنَّ المُرادَ به أنَّه كان لا يُداوِمُ عَلَيها

- ‌بابُ الخَبَرِ الَّذِى جاءَ في الصَّلاةِ التي تُسَمَّى صَلاةَ الزَّوالِ

- ‌بابُ ما جاءَ في صَلاةِ التَّسبيحِ

- ‌بابُ صَلاةِ الاستِخارَةِ

- ‌بابُ تَحيَّةِ المَسجِدِ

- ‌بابُ صَلاةِ النّافِلَةِ جَماعَةً

- ‌جِماعُ أبوابِ فضلِ الجَماعَةِ والعُذرِ بتَركِها

- ‌بابُ فرضِ الجَماعَةِ في غَيرِ الجُمُعَةِ على الكِفايَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ مِنَ التَّشديدِ في تَركِ الجَماعَةِ مِن غَيِر عُذرٍ

- ‌بابُ ما جاءَ في فضلِ صَلاةِ الجَماعَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في فضلِ المشىِ إلَى المسجِدِ لِلصَّلاةِ

- ‌بابُ فضلِ بُعدِ المَمشَى إلَى المَسجِدِ، وما جاءَ في احتِسابِ الآثارِ

- ‌بابُ فضلِ المساجِدِ، وفَضلِ عِمارَتِها بالصَّلاةِ فيها وانتِظارِ الصَّلاةِ فيها

- ‌بابُ ذِكرِ الخَبَرِ الَّذِى ورَدَ في الأعمَى سَمِعَ النِّداءَ، ومَن لَم يُرَخِّصْ في تَركِ الحُضورِ، ومَن رَخَّصَ فيه في غَيرِ الجُمُعَةِ

- ‌بابُ مَن جَمَعَ في بَيتِهِ

- ‌بابُ الاثنَينِ فما فوقَهُما جَماعَةٌ

- ‌بابُ مَن خَرَجَ يُريدُ الصَّلاةَ فسُبِقَ بها

- ‌بابُ الجَماعَةِ في مَسجِدٍ قَد صُلِّىَ فيه إذا لَم يَكُنْ فيها تَفَرُّقُ الكَلِمَةِ

- ‌بابُ تَركِ الجَماعَةِ بعُذرِ المَطَرِ، وفِي اللَّيلِ بعُذرِ الرّيحِ أوِ البَردِ مَعَ الظُّلمَةِ

- ‌بابُ تَركِ الجَماعَةِ بعُذرِ الأخبَثَينِ إذا أخَذاه أو أحَدُهُما حَتَّى يَتَطَهَّرَ

- ‌بابُ تَركِ الجَماعَةِ بحَضرَةِ الطَّعامِ ونَفسُه إلَيه شَديدَةُ التَّوَقانِ

- ‌بابُ مَن قامَ إلَى الصَّلاةِ إذا أُقيمَت وقَد أخَذَ حاجَتَه مِنَ الطَّعامِ

- ‌بابُ تَركِ الجَماعَةِ بعُذرِ المَرَضِ والخَوفِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَنعِ مَن أكَلَ ثُومًا أو بَصَلًا أو كُرّاثًا - مِن أن يأْتِىَ المَسجِدَ

- ‌بابُ الدَّليلِ على أنَّ اكلَ ذَلِك غَيُر حَرامٍ

- ‌بابُ ما يُؤمَرُ به مَن أكَلَ شَيئًا مِن ذَلِكَ أن يُميتَه بالطَّبخِ

- ‌جِماعُ أبوابِ صَلاةِ الإمامِ قاعِدًا بقيامٍ، وقائمًا بقُعودٍ، وغَيرِ ذَلِكَ

- ‌بابُ ما يُستَحَبُّ لِلإِمامِ مِنَ الاستِخلافِ إذا لَم يَستَطِعِ القيامَ في الصَّلاةِ

- ‌بابُ ما رُوِىَ في صَلاةِ المأمومِ جالِسًا إذا صَلَّى الإمامُ جالِسًا

- ‌بابُ ما رُوِىَ في النَّهىِ عن الإمامَةِ جالِسًا وبَيانِ ضَعفِهِ

- ‌بابُ ما رُوِىَ في صَلاةِ المأمومِ قائمًا وإِن صَلَّى الإمامُ جالِسًا، وما يُستَدَلُّ به على نَسخِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأخبارِ

- ‌بابُ مَن تَجِبُ عَلَيه الصَّلاةُ

- ‌بابُ ما على الآباءِ والأُمَّهاتِ مِن تَعليمِ الصِّبيانِ أمرَ الطَّهارَةِ والصَّلاةِ

- ‌جِماعُ أبوابِ اختِلافِ نيَّةِ الإمامِ والمأمومِ وغَيرِ ذَلِكَ

- ‌بابُ الفَريضَةِ خَلفَ مَن يُصَلِّى النّافِلَةَ

- ‌بابُ الظُّهرِ خَلفَ مَن يُصَلِّى العَصرَ

- ‌بابُ إمامَةِ الأعمَى

- ‌بابُ إمامَةِ العَبيدِ

- ‌بابُ إمامَةِ المَوالِى

- ‌بابُ كَراهيَةِ إمامَةِ الأعجَمِىِّ واللَّحّانِ

- ‌بابُ لا يأتَمُّ رَجُلٌ بامرأةٍ

- ‌بابٌ: اجعَلوا أئمَّتَكُم خيارَكُم، وما جاءَ في إمامَةِ ولَدِ الزِّنى

- ‌بابُ إمامَةِ الصَّبِىِّ الَّذِى لَم يَبلُغْ

- ‌بابٌ: لا يأتَمُّ مسلمٌ بكافِرٍ

- ‌بابُ صَلاةِ الرَّجُلِ بصَلاةِ الرَّجُلِ لَمْ يُقَدِّمْهُ

- ‌بابُ مَن كَرِهَ أن يَفتَتِحَ الرَّجُلُ الصَّلاةَ لِنَفسِه ثُمَّ يَدخُلَ مَعَ الإمامِ

- ‌بابُ مَن أباحَ الدُّخولَ في صَلاةِ الإمامِ بَعدَ ما افتَتَحَها

الفصل: ‌باب المسلم يبيت فى المسجد

المَسجِدِ، ليَكونَ أرَق لِقُلوبِهِم. ثم ذكَر الحديثَ فى اشتِراطِهِم حينَ أسلَموا

(1)

.

ورواه أشعَثُ عن الحسنِ مُرسَلًا ببَعضِ مَعناه، زادَ: فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنزَلتَهُم فى المَسجِدِ وهُم مُشرِكونَ؟ فقالَ:"إنَّ الأرضَ تَنجُسُ، إنَّما يَنجُسُ ابنُ آدَمَ"

(2)

.

‌بابُ المُسلِمِ يَبيتُ فى المَسجِدِ

4392 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو المُثَنَّى، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا يَحيَى، عن عُبَيدِ اللَّهِ قال: حدَّثَنى نافِعٌ، عن عبدِ اللَّهِ، أنَّه كان يَنامُ وهو شابٌّ أعزَبُ فى مَسجِدِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم

(3)

. رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ

(4)

.

4393 -

أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدَّثَنا سليمانُ بنُ حَيّانَ، حدَّثَنا داوُدُ بنُ أبى هِندٍ، عن أبى حَربِ ابنِ أبى الأسوَدِ الدِّيلِىِّ، عن طَلحَةَ النَّصرِىِّ قال: قَدِمتُ المَدينَةَ مُهاجِرًا - وكانَ الرَّجُلُ إذا قَدِمَ المَدينَةَ؛ فإِن كان له عَرِيفٌ

(5)

نَزَلَ عليه، وإِن لم يكنْ

(1)

المصنف فى الدلائل 5/ 305، والطيالسى (981)، ومن طريقه أبو داود (3026).

(2)

أخرجه أبو داود فى المراسيل (17) من طريق أشعث به.

(3)

أخرجه النسائى (721)، وابن خزيمة (1330) من طريق يحيى به. وابن ماجه (751) من طريق عبيد اللَّه به.

(4)

البخارى (440).

(5)

التعريف: رئيس القوم وسيدهم، أو النقيب وهو دون الرئيس. التاج 24/ 144 (ع ر ف).

ص: 173

له عَريفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ - فقَدِمتُها ولَيسَ لِى بها عَرِيفٌ، فنَزَلتُ الصُّفَّةَ، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرافِقُ بَينَ الرَّجُلَينِ، ويَقسِمُ بَينَهُما مُدًّا مِن تَمرٍ، فبَينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يَومٍ في صَلاتِه إذ ناداه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخَرَّقَت عَنّا الخُنُفُ

(1)

. قال: وإِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَمِدَ اللهَ وأَثنَى عليه، وذكَر ما لَقِىَ مِن قَومِه ثم قال:"لَقَد رأيتُنِى وصاحِبِى مَكَثنا بضعَ عَشرَةَ لَيلَةً ما لَنا طَعامٌ غَيرُ البَريرِ - والبَريرُ ثَمَرُ الأراكِ - حَتَّى أتَينا إخوانَنا مِنَ الأنصارِ، فآسَونا مِن طَعامِهِم، وكانَ جُلُّ طَعامِهِمُ التَّمرَ، والَّذِى لا إلَهَ إلا هو لَو قَدَرتُ لَكُم على الخُبزِ واللَّحمِ لأطعَمتُكُموه، وسَيأتِى عَلَيكُم زَمانٌ، أو مَن أدرَكَه مِنكُم، تَلبَسونَ أمثالَ أستارِ الكَعبَةِ، ويُغدَى ويُراحُ عَلَيكُم بالجِفانِ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، أنَحنُ يَومَئذٍ خَيرٌ أوِ اليَومَ؟ قال:"لا، بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتُمُ اليَومَ إخوانٌ، وأنتُم يَومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ"

(2)

.

4394 -

أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ المعدانِىُّ بمَروَ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ البُزنانِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سَيّارٍ، حدثنا أبو حامِدٍ الرَّوّادِىُّ، أخبرَنِى عثمانُ بنُ اليَمانِ قال: لَمّا كَثُرَتِ المُهاجِرونَ بالمدينَةِ، ولَم يَكُنْ لَهُم دارٌ ولا مأوًى، أنزَلَهُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَسجِدَ، وسَمّاهُم أصحابَ الصُّفَّةِ، فكانَ يُجالِسُهُم ويأنَسُ بهِم.

(1)

الخنف: واحدها خنيف: وهو جنس من الكتان ردئ. غريب الحديث لابن الجوزى 1/ 310.

(2)

المصنف في الدلائل 6/ 524. وأخرجه أحمد (15988)، وابن حبان (6684) من طريق داود بن أبى هند به. وقال الذهبي 2/ 873: إسناده قوى.

ص: 174

ورُوِّينا عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه سُئلَ عن النَّومِ في المَسجِدِ فقالَ: فأَينَ كان أهلُ الصُّفَّةِ؟ يَعنِي يَنامونَ فيهِ

(1)

.

4395 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ السُّوسِىُّ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ البَغدادِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ ذَرٍّ، حدثنا مُجاهِدٌ، أنَّ أبا هريرةَ رضي الله عنه كان يقولُ: واللهِ الذي لا إلَهَ إلا هو، إن كُنتُ لأعتَمِدُ بكَبِدِى على الأرضِ مِنَ الجوعِ، وإِن كُنتُ لأشُدُّ الحَجَرَ على بَطنِي مِنَ الجوعِ، ولَقَد قَعَدتُ يَومًا على طَريقِهِمُ الذي يَخرُجونَ فيه، فمَرَّ بي أبو بكرٍ فسألتُه عن آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ تعالَى، ما سألتُه إلا ليَستَتبِعَنِي، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثم مَرَّ بي عُمَرُ فسألتُه عن آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سألتُه إلا ليَستَتبِعَنِي، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثم مَرَّ بي أبو القاسِمِ صلى الله عليه وسلم فتَبَسَّمَ حينَ رآنِى، وعَرَفَ ما في نَفسِى وما في وجهِى، ثم قال:"يا أبا هريرةَ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "الْحقْ". ومَضَى، فاتَّبَعتُه فدَخَلَ، واستأذَنتُ فأَذِنَ لِى فدَخَلتُ، فوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فقالَ "مِن أينَ هذا اللَّبَنُ؟ ". قالوا: أهداه لَكَ فُلانٌ أو فُلانَةُ. قال: "يا أبا هريرةَ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "الْحقْ أهلَ الصُّفَّةِ فادْعُهُم لِي". قال: وأَهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإِسلامِ، لا يأوونَ إلى أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتَته صَدَقَةٌ يَبعَثُ بها إلَيهِم، ولَم يَتَناوَلْ مِنها شَيئًا، وإِذا أتَته هَديَّةٌ أرسَلَ إلَيهِم، فأَصابَ مِنها وأَشرَكَهُم فيها، فساءَنِى ذَلِكَ قُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهلِ الصُّفَّةِ؟ كُنتُ

(1)

أخرجه عبد الرزاق (1648)، وابن أبي شيبة (4955).

ص: 175

أرجو أن أُصيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَربَةً أتَقَوَّى بها، وأَنا الرَّسولُ، فإِذا جاءَ

(1)

أمَرَنِى أن أُعطيَهُم، فما عَسَى أن يَبلُغَنِى مِن هذا اللَّبَنِ؟ ولَم يكنْ مِن طاعَةِ اللهِ وطاعَةِ رسولِه بُدٌّ، فأَتَيتُهُم فدَعَوتُهُم، فأَقبَلوا حَتَّى استأذَنوا فأَذِنَ لَهُم، وأَخَذوا مَجالِسَهُم مِنَ البَيتِ فقالَ:"يا أبا هِرٍّ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قَالَ: "خُذْ فأعطِهِم". فأَخَذتُ القَدَحَ، فجَعَلتُ أُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حَتَّى يَروَى ثم يَرُدُّ عَلَىَّ القَدَحَ، فأُعطيه الآخَرَ فيَشرَبُ حَتَّى يَروَى ثم يَرُدُّ عَلَىَّ القَدَحَ، حَتَّى انتَهَيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَد رَوِىَ القَومُ كُلُّهُم، فأَخَذَ القَدَحَ فوَضَعَه على يَدِه ونَظَرَ إلَىَّ وتَبَسَّمَ، وقالَ:"يا أبا هِرٍّ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "بَقيتُ أنا وأنتَ". قُلتُ: صَدَقتَ يا رسولَ اللهِ. قال: "اقعُدْ فاشرَبْ". فَقَعَدتُ وشَرِبتُ، فقالَ:"اشرَبْ". فشَرِبتُ، فقالَ:"اشرَبْ". فشَرِبتُ، فما زالَ يقولُ:"فاشرَبْ". فأشرَبُ. حَتَّى قُلتُ: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ

(2)

ما أجِدُ له مَسلَكًا. قال: "فأذن

(3)

". فأَعطَيتُه القَدَحَ، فحَمِدَ اللهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضلَةَ

(4)

. رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي نُعَيمٍ

(5)

.

(1)

قال ابن حجر: قوله: فإذا جاء. كذا فيه بالإفراد، أي: من أمرنى بطلبه، وللأكثر: فإذا جاءوا. بصيغة الجمع. فتح الباري 11/ 287.

(2)

بعده في م: "نبيا".

(3)

كذا في س، م، وفي المهذب 2/ 875:"فادن"، وعند أحمد:"فناولنى القدح". وفي الدلائل والبخاري وابن حبان: "فأرنى". وسياق الترمذي مختلف.

(4)

المصنف في الدلائل 6/ 101. وأخرجه أحمد (10679)، والترمذي (2477)، وابن حبان (6535) من طريق عمر بن ذر به.

(5)

البخاري (6452).

ص: 176

4396 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ قال: استُعمِلَ على المَدينَةِ رجلٌ مِن آلِ مَروانَ فدَعا سَهلَ بنَ سَعدٍ فأَمَرَه أن يَشتُمَ عَليًّا رضي الله عنه. قال: فأَبَى سَهلٌ، فقالَ له: أمَا إذا أبَيتَ فقُلْ: لَعَنَ اللهُ أبا تُرابٍ. فقالَ سَهلٌ: ما كان لِعَلِىٍّ رضي الله عنه اسمٌ أحَبَّ إلَيه مِن أبى تُرابٍ، وإِن كان لَيَفرَحُ إذا دُعِىَ بها. فقالَ له: أخبِرْنا عن قِصَّتِه لِمَ سُمِّىَ أبا تُرابٍ؟ قال: جاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيتَ فاطِمَةَ فلَم يَجِدْ عَليًّا رضي الله عنه في البَيتِ فقالَ لَها: "أينَ ابنُ عَمِّكِ؟ ". فقالَت: كان بَينِي وبَينَه شَئٌ فغاضَبَنِي، فخَرَجَ ولَم يَقِلْ عِندِى. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لإِنسانٍ:"انظُرْ أينَ هوَ". فجاءَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هو في المسجِدِ راقِدٌ. فجاءَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُضطَجِعٌ قَد سَقَطَ رِداؤُه عن شِقِّه فأَصابَه تُرابٌ، فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمسَحُه عنه ويَقولُ:"قُمْ أبا تُرابٍ، قُمْ أبا تُرابٍ"

(1)

. رواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سَعيدٍ

(2)

.

4397 -

أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا العَبّاسُ بنُ محمدٍ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي الأسوَدِ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ عيسَى، حدثنا يونُسُ، أنَّ الحَسَنَ سُئلَ عن القائلَةِ

(1)

أخرجه البخاري (3703)، وابن حبان (6925) من طريق عبد العزيز به. والبخاري (6204) من طريق أبى حازم به.

(2)

البخاري (6280)، ومسلم (2409/ 38).

ص: 177