الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَسجِدِ، ليَكونَ أرَق لِقُلوبِهِم. ثم ذكَر الحديثَ فى اشتِراطِهِم حينَ أسلَموا
(1)
.
ورواه أشعَثُ عن الحسنِ مُرسَلًا ببَعضِ مَعناه، زادَ: فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنزَلتَهُم فى المَسجِدِ وهُم مُشرِكونَ؟ فقالَ:"إنَّ الأرضَ تَنجُسُ، إنَّما يَنجُسُ ابنُ آدَمَ"
(2)
.
بابُ المُسلِمِ يَبيتُ فى المَسجِدِ
4392 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو المُثَنَّى، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا يَحيَى، عن عُبَيدِ اللَّهِ قال: حدَّثَنى نافِعٌ، عن عبدِ اللَّهِ، أنَّه كان يَنامُ وهو شابٌّ أعزَبُ فى مَسجِدِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم
(3)
. رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ
(4)
.
4393 -
أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدَّثَنا سليمانُ بنُ حَيّانَ، حدَّثَنا داوُدُ بنُ أبى هِندٍ، عن أبى حَربِ ابنِ أبى الأسوَدِ الدِّيلِىِّ، عن طَلحَةَ النَّصرِىِّ قال: قَدِمتُ المَدينَةَ مُهاجِرًا - وكانَ الرَّجُلُ إذا قَدِمَ المَدينَةَ؛ فإِن كان له عَرِيفٌ
(5)
نَزَلَ عليه، وإِن لم يكنْ
(1)
المصنف فى الدلائل 5/ 305، والطيالسى (981)، ومن طريقه أبو داود (3026).
(2)
أخرجه أبو داود فى المراسيل (17) من طريق أشعث به.
(3)
أخرجه النسائى (721)، وابن خزيمة (1330) من طريق يحيى به. وابن ماجه (751) من طريق عبيد اللَّه به.
(4)
البخارى (440).
(5)
التعريف: رئيس القوم وسيدهم، أو النقيب وهو دون الرئيس. التاج 24/ 144 (ع ر ف).
له عَريفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ - فقَدِمتُها ولَيسَ لِى بها عَرِيفٌ، فنَزَلتُ الصُّفَّةَ، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرافِقُ بَينَ الرَّجُلَينِ، ويَقسِمُ بَينَهُما مُدًّا مِن تَمرٍ، فبَينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يَومٍ في صَلاتِه إذ ناداه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخَرَّقَت عَنّا الخُنُفُ
(1)
. قال: وإِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَمِدَ اللهَ وأَثنَى عليه، وذكَر ما لَقِىَ مِن قَومِه ثم قال:"لَقَد رأيتُنِى وصاحِبِى مَكَثنا بضعَ عَشرَةَ لَيلَةً ما لَنا طَعامٌ غَيرُ البَريرِ - والبَريرُ ثَمَرُ الأراكِ - حَتَّى أتَينا إخوانَنا مِنَ الأنصارِ، فآسَونا مِن طَعامِهِم، وكانَ جُلُّ طَعامِهِمُ التَّمرَ، والَّذِى لا إلَهَ إلا هو لَو قَدَرتُ لَكُم على الخُبزِ واللَّحمِ لأطعَمتُكُموه، وسَيأتِى عَلَيكُم زَمانٌ، أو مَن أدرَكَه مِنكُم، تَلبَسونَ أمثالَ أستارِ الكَعبَةِ، ويُغدَى ويُراحُ عَلَيكُم بالجِفانِ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، أنَحنُ يَومَئذٍ خَيرٌ أوِ اليَومَ؟ قال:"لا، بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتُمُ اليَومَ إخوانٌ، وأنتُم يَومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ"
(2)
.
4394 -
أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ المعدانِىُّ بمَروَ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ البُزنانِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ سَيّارٍ، حدثنا أبو حامِدٍ الرَّوّادِىُّ، أخبرَنِى عثمانُ بنُ اليَمانِ قال: لَمّا كَثُرَتِ المُهاجِرونَ بالمدينَةِ، ولَم يَكُنْ لَهُم دارٌ ولا مأوًى، أنزَلَهُم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَسجِدَ، وسَمّاهُم أصحابَ الصُّفَّةِ، فكانَ يُجالِسُهُم ويأنَسُ بهِم.
(1)
الخنف: واحدها خنيف: وهو جنس من الكتان ردئ. غريب الحديث لابن الجوزى 1/ 310.
(2)
المصنف في الدلائل 6/ 524. وأخرجه أحمد (15988)، وابن حبان (6684) من طريق داود بن أبى هند به. وقال الذهبي 2/ 873: إسناده قوى.
ورُوِّينا عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه سُئلَ عن النَّومِ في المَسجِدِ فقالَ: فأَينَ كان أهلُ الصُّفَّةِ؟ يَعنِي يَنامونَ فيهِ
(1)
.
4395 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ السُّوسِىُّ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ البَغدادِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ ذَرٍّ، حدثنا مُجاهِدٌ، أنَّ أبا هريرةَ رضي الله عنه كان يقولُ: واللهِ الذي لا إلَهَ إلا هو، إن كُنتُ لأعتَمِدُ بكَبِدِى على الأرضِ مِنَ الجوعِ، وإِن كُنتُ لأشُدُّ الحَجَرَ على بَطنِي مِنَ الجوعِ، ولَقَد قَعَدتُ يَومًا على طَريقِهِمُ الذي يَخرُجونَ فيه، فمَرَّ بي أبو بكرٍ فسألتُه عن آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ تعالَى، ما سألتُه إلا ليَستَتبِعَنِي، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثم مَرَّ بي عُمَرُ فسألتُه عن آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سألتُه إلا ليَستَتبِعَنِي، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثم مَرَّ بي أبو القاسِمِ صلى الله عليه وسلم فتَبَسَّمَ حينَ رآنِى، وعَرَفَ ما في نَفسِى وما في وجهِى، ثم قال:"يا أبا هريرةَ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "الْحقْ". ومَضَى، فاتَّبَعتُه فدَخَلَ، واستأذَنتُ فأَذِنَ لِى فدَخَلتُ، فوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فقالَ "مِن أينَ هذا اللَّبَنُ؟ ". قالوا: أهداه لَكَ فُلانٌ أو فُلانَةُ. قال: "يا أبا هريرةَ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "الْحقْ أهلَ الصُّفَّةِ فادْعُهُم لِي". قال: وأَهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإِسلامِ، لا يأوونَ إلى أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتَته صَدَقَةٌ يَبعَثُ بها إلَيهِم، ولَم يَتَناوَلْ مِنها شَيئًا، وإِذا أتَته هَديَّةٌ أرسَلَ إلَيهِم، فأَصابَ مِنها وأَشرَكَهُم فيها، فساءَنِى ذَلِكَ قُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهلِ الصُّفَّةِ؟ كُنتُ
(1)
أخرجه عبد الرزاق (1648)، وابن أبي شيبة (4955).
أرجو أن أُصيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَربَةً أتَقَوَّى بها، وأَنا الرَّسولُ، فإِذا جاءَ
(1)
أمَرَنِى أن أُعطيَهُم، فما عَسَى أن يَبلُغَنِى مِن هذا اللَّبَنِ؟ ولَم يكنْ مِن طاعَةِ اللهِ وطاعَةِ رسولِه بُدٌّ، فأَتَيتُهُم فدَعَوتُهُم، فأَقبَلوا حَتَّى استأذَنوا فأَذِنَ لَهُم، وأَخَذوا مَجالِسَهُم مِنَ البَيتِ فقالَ:"يا أبا هِرٍّ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قَالَ: "خُذْ فأعطِهِم". فأَخَذتُ القَدَحَ، فجَعَلتُ أُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حَتَّى يَروَى ثم يَرُدُّ عَلَىَّ القَدَحَ، فأُعطيه الآخَرَ فيَشرَبُ حَتَّى يَروَى ثم يَرُدُّ عَلَىَّ القَدَحَ، حَتَّى انتَهَيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَد رَوِىَ القَومُ كُلُّهُم، فأَخَذَ القَدَحَ فوَضَعَه على يَدِه ونَظَرَ إلَىَّ وتَبَسَّمَ، وقالَ:"يا أبا هِرٍّ". قُلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "بَقيتُ أنا وأنتَ". قُلتُ: صَدَقتَ يا رسولَ اللهِ. قال: "اقعُدْ فاشرَبْ". فَقَعَدتُ وشَرِبتُ، فقالَ:"اشرَبْ". فشَرِبتُ، فقالَ:"اشرَبْ". فشَرِبتُ، فما زالَ يقولُ:"فاشرَبْ". فأشرَبُ. حَتَّى قُلتُ: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ
(2)
ما أجِدُ له مَسلَكًا. قال: "فأذن
(3)
". فأَعطَيتُه القَدَحَ، فحَمِدَ اللهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضلَةَ
(4)
. رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي نُعَيمٍ
(5)
.
(1)
قال ابن حجر: قوله: فإذا جاء. كذا فيه بالإفراد، أي: من أمرنى بطلبه، وللأكثر: فإذا جاءوا. بصيغة الجمع. فتح الباري 11/ 287.
(2)
بعده في م: "نبيا".
(3)
كذا في س، م، وفي المهذب 2/ 875:"فادن"، وعند أحمد:"فناولنى القدح". وفي الدلائل والبخاري وابن حبان: "فأرنى". وسياق الترمذي مختلف.
(4)
المصنف في الدلائل 6/ 101. وأخرجه أحمد (10679)، والترمذي (2477)، وابن حبان (6535) من طريق عمر بن ذر به.
(5)
البخاري (6452).
4396 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ قال: استُعمِلَ على المَدينَةِ رجلٌ مِن آلِ مَروانَ فدَعا سَهلَ بنَ سَعدٍ فأَمَرَه أن يَشتُمَ عَليًّا رضي الله عنه. قال: فأَبَى سَهلٌ، فقالَ له: أمَا إذا أبَيتَ فقُلْ: لَعَنَ اللهُ أبا تُرابٍ. فقالَ سَهلٌ: ما كان لِعَلِىٍّ رضي الله عنه اسمٌ أحَبَّ إلَيه مِن أبى تُرابٍ، وإِن كان لَيَفرَحُ إذا دُعِىَ بها. فقالَ له: أخبِرْنا عن قِصَّتِه لِمَ سُمِّىَ أبا تُرابٍ؟ قال: جاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيتَ فاطِمَةَ فلَم يَجِدْ عَليًّا رضي الله عنه في البَيتِ فقالَ لَها: "أينَ ابنُ عَمِّكِ؟ ". فقالَت: كان بَينِي وبَينَه شَئٌ فغاضَبَنِي، فخَرَجَ ولَم يَقِلْ عِندِى. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لإِنسانٍ:"انظُرْ أينَ هوَ". فجاءَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هو في المسجِدِ راقِدٌ. فجاءَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُضطَجِعٌ قَد سَقَطَ رِداؤُه عن شِقِّه فأَصابَه تُرابٌ، فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمسَحُه عنه ويَقولُ:"قُمْ أبا تُرابٍ، قُمْ أبا تُرابٍ"
(1)
. رواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سَعيدٍ
(2)
.
4397 -
أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا العَبّاسُ بنُ محمدٍ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي الأسوَدِ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ عيسَى، حدثنا يونُسُ، أنَّ الحَسَنَ سُئلَ عن القائلَةِ
(1)
أخرجه البخاري (3703)، وابن حبان (6925) من طريق عبد العزيز به. والبخاري (6204) من طريق أبى حازم به.
(2)
البخاري (6280)، ومسلم (2409/ 38).