الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَني ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ أَنسٌ يتنفَّسُ في الإنَاء مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَزَعَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يتنفَّسُ ثَلَاثًا.
(كان يتنفَّس ثلاثًا) وجه الجمع بينه وبين النهي عن التنفس؛ إما أن يُراد بالنهي التنفُّسُ في نفس الإناء، وبالآخر التنفُّسُ خارجَ الإناء، ويُؤوَّل لفظُ (في الإناء) بـ: في شرب الإناء ونحوه، أو كأن النهيَ إذا شربَ مع مَن يَكرهُ نَفَسَه ويتقذَّرُه، والاستحبابُ في غير ذلك، ووجهُ النهي: أنه لا يُؤمَنُ أن يَقعَ فيه شيءٌ مِن رِيقِه فيَعَافُه غيرُه، حتى لو كان وحدَه أو مع مَن لا يتقذَّرُ منه فلا بأسَ به، وحكمة التثليث: أنه أقمعُ للعطش، وأقوى على الهضم، وأقلُّ أثرًا في برد المَعدة وضعف الأعضاء، وحاصلُه: أنه أَهنأ وأَمرَأُ وأَبرَأُ وأَروَى.
* * *
27 - بابُ الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ
(باب الشُّرب في آنية الذَّهَب)
5632 -
حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأتاهُ دُهْقَانٌ بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نهيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نهانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج، وَالشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ:"هُنَّ لَهُمْ في الدُّنْيَا وَهْيَ لَكُمْ في الآخِرَةِ".