الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلَمْ يُجبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
(أُغمِيَ) بضم الهمزة، من: الإغماء، وهو الغشي، وهو تعطُّل جُلِّ القُوى المُحرّكة والحسَّاسة لضعفِ القلبِ، واجتماعِ الرُّوح كلِّه إليه واستفراغِه وتحلُّلِه.
(آية الميراث)؛ أي: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} [النساء: 11].
وسبق الحديثُ وشرحُه في (تفسير سورة النساء)، فيه: عيادة المُغمَى عليه كسائر الأمراض، وطولُ الجلوس عند العليل إذا رأى لذلك وجهًا.
* * *
6 - بابُ فَضْلِ مَن يُصْرَع مِنَ الرِّيحِ
(باب فضل مَن يُصرَع من الريح)
أي: من داءٍ يكون فيه، والصَّرَع عند الأطباء: علَّةٌ تمنع الأعضاءَ النفسيةَ عن أفعالها كلِّها منعًا غيرَ تامٍّ، وسببُه شدةٌ تَعرِض في بطون الدِّماغ ومجاري الأعصاب المحركة، وسببُ الزَّبَد غلظُ الرطوبة والريح.
5652 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأةُ السَّوْداءُ، أتتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرعُ، وَإِنِّي أتكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ:"إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وإنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ"، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. فَقَالَتْ: إِنِّي أتكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أتكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.
الحديث الأول:
(أتكشَّف) إما من: التفعُّل، أو من: الانفعال، أي: فتبدو عَورتي.
* * *
5652 / -م - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني عَطَاءٌ: أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ، امْرَأةٌ طَوِيلَةٌ سَوْداءُ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبة.
الثاني:
(أُمّ زُفَر) بضم الزاي وفتح الفاء وبالراء: كنية المرأة المصروعة، وسماها أبو موسى في "الذيل": سُعَيرة بالمهملات، وهو في "تفسير ابن مردويه"، وذكر ابن طاهر: أنها المرأة التي كانت تأتي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فيُكرمُها لأجل خديجة، وهو من رواية الزُّبَير بن بَكار عن شيخٍ من أهل مكة، قال: أُمُّ زُفَرَ ماشطةُ خديجةَ.