الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
73 -
كتاب الأضاحي
(كتاب الأضاحي)
بتشديد الياء وتخفيفها، جمع: أُضْحِية بكسر الهمزة وضمها، والضحايا بمعناه، جمع: ضَحِيَّة، وكذلك الأضحى جمع: أضحاة، ففيها أربعُ لغات، وهي ما يُذبَح يومَ العيد تقرُّبًا إلى الله تعالى؛ وسُميت بذلك لأنها تُفعَل في الضُّحَى، وهو ارتفاعُ النهار، والأضحى يُذكَّر ويُؤنَّث لغتان.
1 - بابُ سُنَّة الأضحيةِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّة وَمَعْرُوفٌ.
(باب الأُضحِيةُ سُنَّةٌ)
أي: على الكفاية لكلِّ أهلِ بيتٍ، وقالت الحنفية: واجبةٌ على المُوسِر المُقيم، والمالكية على المُسافر والمُقيم كليهما.
5545 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الإيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نبدَأُ بِهِ في يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ في شَيْء"، فَقَامَ أَبو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً، فَقَالَ:"اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
قَالَ مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ".
الحديث الأول:
(نُصلِّي) هو مثل: تَسمع بالمُعيدي، في تقدير (أن) أو تأويله مصدرًا.
(قَبْل)؛ أي: قبلَ مضي وقت الصلاة.
(النُّسك)؛ أي: العبادة، أي: لا ثوابَ فيها؛ بل هي لحمٌ يُنتفَع به.
(جَذَعَة) أي: معز؛ إذ جَذَعةُ الضأن تُجزئ مُطلقًا ولا تختصُّ به، وهي الطاعنةُ في السَّنة الثانية، وأما المعزُ فلا تصلحُ للتضحية حتى تَطعنَ في السَّنة الثالثة، وهي الثَّنِيُّ.
(ولن تَجزِي) بالفتح، من: جزَى يَجزِي، أي: لن تكفيَ، كقوله تعالى:{وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي} الآية [لقمان: 33].
قال (خ): معناه: تقتضي، أي: أنها لا تقضي الواجبَ عن أحدٍ بعدَك، فأمَّا: أجزأني الشيءُ مهموزًا فمِن: كَفَاني.
وقال (ن): تَجزي بالفتح هو الرواية، وحُكي قيس الاتفاقُ، لكن صاحب "الصِّحاح" حكَى عن بني تميم: أَجزَأَتْ عنك شاةٌ بالهمز، وعلى هذه اللغة فيجوز في الحديث الضمُّ.
وقال الزمخشري في "الأساس": تقول بنو تميم: البقرةُ تُجزئ عن سبعة، وأهلُ الحجاز: تَجزي، وبهما قُرئ:{لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48] وسبق الحديثُ في (العيد)، وهذا من خصائص أبي بُردةَ.
(قال مُطرِّف) هو ابن طريف.
(عن عامر) هو الشَّعْبي، وهو موصولٌ في (العيدين).
* * *
5546 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ".
الثاني:
(مَن ذَبحَ قبلَ الصلاة) اختُلف في وقت الأُضحية؛ فعند الشافعي: بعد مضي قَدْرِ صلاةِ العيدِ وخُطبتِها من طلوع الشمس يومَ النحر، سواء