الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
56 - بابُ شرب السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وبما يُخَاف مِنْهُ
(باب شُرْبِ السُّمِّ، والدَّواء بهِ، وما يُخَافُ مِنْهُ)
(ما): عطفٌ على الاسم لا على الضمير المجرور، وفي بعضها:(وبما يخاف)، فيجوز العطفُ عليه لإعادة الجار.
(والخبيث) هذه اللفظةُ عندَ القَابِسِيِّ وأبي ذَرٍّ دونَ غيرهما، وذكرَها التِّرْمِذي بلفظ:(ونهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث)، قال أبو عيسى: يعني: السُّمَّ.
5778 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقتَلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ في نَارِ جَهَنَّمَ، يترَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقتلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ في يَدِهِ، يتحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قتلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا".
الحديث الأول:
(تَرَدَّى)؛ أي: سقط.
(تحسَّى) بمهملتين، أي: تجرَّع.
(يَجَأ بها) من الوِجَاء بالهمز، وهو الضربُ بالسكين، يقال: وجَأتُ البعيرَ: طعنتُ مَنْحَرَه، والأصل في مضارعه: يَوجَأ، وهذه العقوباتُ من جنس الأعمال، نعم، المؤمنُ لا يُخلَّد في النار، فيُحمَل إما على المُستحِلِّ، وإما أن المرادَ بالخلود المكثُ الطويلُ جمعًا بين الأدلة.
(جهنم) اسمٌ لنار الآخرة، لا يُصرَف للتأنيث أو للعُجمة مع العَلَمية.
* * *
5779 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِم قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ".
الثاني:
فيه فضلُ عَجْوَة المدينة، وقيل: عامٌّ لكل عَجْوَةٍ، وأما السرُّ فيه وفي تخصيص العدد بسبعٍ فهو مما يَعلمُه الشرعُ ويجب الإيمانُ به، كما في عدد الركعات ونُصُب الزَّكَوات.
* * *