الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيه كما يتبادر للذهن.
* * *
22 - بابٌ
(باب)
5714 -
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، ويُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها: زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأذِنَّ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ.
فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: "هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكيتهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ"، قَالَتْ: فَأجْلسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا؛ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ.
(هو عليٌّ) وجهُ تركِ عائشةَ تسميتَه: أنه لم يكنْ ملازمًا في تلك الحالة كالعباس من أولها إلى آخرها؛ بل في بعضها كان في موضعه
أُسامةُ أو الفضلُ بنُ العباس، بخلاف الجانب الآخر؛ لا أنها تركَتْ ذكرَه معاداة وبُغضًا، حاشا لله.
(هَرِيقُوا) في بعضها: (أَرِيقُوا)، وفي بعضها:(أَهرِيقُوا)، أي: صُبُّوا.
(أَوكيتُهنَّ) جمع: وِكَاء، وهو ما يَسدُّ رأسَ القِرْبة.
(أَعهَد)؛ أي: أُوصي، وإنما طلبَ صلى الله عليه وسلم ذلك لأن المريضَ إذا صُبَّ عليه الماءُ ثابَتْ قوتُه إليه.
قال (خ): يشبه نفيُ حلِّ أوكيتهنَّ ليكونَ أطهرَ للماء وأصفاه، لكون الأيدي لم تُخالِطْه، والقِرَبُ إنما تُوكَأ وتُحلُّ على ذِكرِ الله تعالى، فتَحصل بركةُ الذِّكر في شدِّها وحلِّها معا، وأما العددُ فيُشبه أن يكونَ للتبَرُّك؛ لأن هذا العددَ بركةٌ وله شأنٌ، لوقوعه في كثيرٍ من أعداد الخليقة وأمور الشريعة.
(مِخْضَب) بكسر الميم وسكون المعجمة الأولى وفتح الثانية: الإجانةُ التي تُغسَل فيها الثيابُ.
(فَعلتُنَّ) في بعضها: (فعلتُم)، وكلاهما صحيحٌ؛ باعتبار الأنفس والأشخاص، أو باعتبار التغليب، وسبق الحديثُ في (كتاب الوضوء).
* * *