الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(دِهْقَان) بكسر المهملة منصرفًا وغير منصرف: زعيم القرية.
(لهم)؛ أي: للكفَّار يدل عليه السياقُ، وليس فيه أن الكفَّارَ غيرُ مُخاطَبين بالفروع؛ لأنه لم يُصرِّحْ بإباحته لهم، بل أَخبَرَ عن الواقع فقط، وسبق الحديثُ في (الأطعمة) في (باب الأكل في الإناء المُفضَّض).
* * *
28 - بابُ آنيةِ الْفِضَّةِ
(باب آنية الفِضَّة)
5633 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ، ذَكَرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، فَإِنَّهَا لَهُمْ في الدُّنْيَا وَلَكُمْ في الآخِرَةِ".
الحديث الأول:
سبق مراتٍ.
* * *
5634 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، عَنْ نَافعٍ، عَنْ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الَّذِي يَشْرَبُ في إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
الثاني:
(يُجَرجِر) بجيمَينِ وراءٍ مُكرَّرةٍ.
قال (ن): المشهورُ في النار النصب، والشارب الفاعل، والنار المشروب، ويقال: جَرجَرَ فلانٌ الماءَ: إذا جَرَعه جرعًا بصوتٍ، أي: كأنما يجرع نارَ جهنم، وأما الرفعُ فمجازٌ؛ لأن نارَ جهنم لا تجرجَر في جوفه حقيقةً، والجَرجَرَةُ صوتُ البعير عند الضمير، ولكنه جعلَ صوتَ جرع الإنسان للماء في هذه الأواني كجَرجَرَةِ نارِ جهنمَ في بطنِه، وحاصلُه: أنَّ مَن نَصبَ فعلى جعل الجرجرة بمعنى الصبِّ، أي: إنما يَصبُّ في جوفه نارَ جهنم، ومَن رَفعَ فالجَرجَرَةُ الصوتُ، وفي رواية لمسلم:(يُجرجِرُ في بطنه نارًا من نار جهنم)، وهي تقوي روايةَ النصب، وقال ابن السّيد: مَن رَفعَ فعلى أنه خبر (إن)، و (ما) بمعنى الذي، فتُكتَب منفصلةً، ومَن نَصبَ جَعلَ (ما) صلةً لـ (إن)، وهي التي تَكفُّ (إنَّ) عن العمل، ونَصبَ النارَ بـ (يجرجر)، نحوَ قوله تعالى:{إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه: 69] ، بنصب الكيد ورفعه.
قال (ك): ويُحتمَل أن يُحمَل على الحقيقة؛ فإن الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
* * *
5635 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنهانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِم، وَنهانَا عَنْ خَوَاتِيم الذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ في الْفِضَّةِ -أَوْ قَالَ: آنِيةِ الْفِضَّةِ- وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، وَالْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالإسْتَبْرَقِ.
الثالث:
سبق شرحُه في (الجنائز)، لكن ذَكرَ هناك (رد السلام)، وهنا (إفشاء السلام)؛ ولا تنافِيَ لأن المقصودَ ما يجري بين المسلمين عند التلاقي، مما يدل على الدعاء لأخيه المسلم وإرادة الخير له، ولا شكَّ أن بعضَ هذه الأمور سُنَّةٌ وبعضَها فرضٌ؛ فالردُّ من الواجبات، والإفشاءُ من السُّنَن، فصحَّ الاعتباران، ويكون استعمالُ (أمرَنا) فيهما جمع بين الحقيقة والمجاز، كما هو مذهب الشافعي، وعند غيره من عموم المجاز، وسبق شرحُ باقي الحديث.
* * *