الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنه يُقال: عرَّس بالتشديد بمعنى: أَعرَسَ، وهو الوطء، وإن كان الأفصحُ: أَعرَسَ، وهذا السؤالُ للتعجب من صنيعهما وصبرهما، وسروره بحسن رضاها بقضاء الله تعالى، وفيه: جوازُ تحنيك الصبي عند ولادته، وحملُه إلى صالحٍ يُحنِّكُه، والتسميةُ بأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وجوازُ تسميتِه يومَ ولادته، وتفويضُ التسمية إلى الصالحين، ومَنقَبَةُ أُمِّ سُلَيم من عظيم صبرها وحسن رضاها بالقضاء، وجزالة عقلها في إخفائها لموته عن أبيه في أول الليل لِيَبيتَ مستريحًا، واستعمالُ المَعَارِيض، وإجابةُ دعاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في حقِّهما؛ حيث حَمَلَتْ بعبد الله بن أبي طلحة، وجاء من أولاد عبد الله هذا عشرةٌ لا علماءُ صالحون، ومناقبُ كثيرةٌ لعبد الله بن الزُّبير.
* * *
2 - بابُ إِمَاطَةِ الأَذَي عَنِ الصَّبيِّ فِي الْعَقِيقَةِ
(باب إماطة الأذى عن الصبي في العَقِيقة)
قيل: بمعنى: حلق الشَّعر، وقيل: الخِتَان، وسيأتي.
5471 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ.
وَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ وَقتادَةُ وَهِشَامٌ وَحَبِيبٌ،
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَهِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ قَوْلَهُ.
الحديث الأول:
(فأَهْرِيْقُوا) يقال: أَرَاقَ يُرِيقُ، وهَرَاق يُهَرِيقُ، وقد يُجمَع بينهما كما هي في هذا الحديث جمعًا بين البدل والمُبدَل منه، وقال صاحبُ "الفائق": يُقال: هَرَاقَ بقلب الهمزة هاءً، وأَهرَاقَ بزيادتها كما زِيدَتِ السينُ في: استطاع، فهي في مضارعِ الأولِ مُحرَّكةٌ، ومضارعِ الثاني مُسكَّنةٌ.
(وأَمِيطُوا عنه الأذى)؛ أي: الدمَ أو الخِتَانَ.
قال (خ): قال محمد بن سِيرين: لمَّا سمعْنَا هذا الحديثَ طلبْنَا مَن يَعرفُ إماطةَ الأذى عنه، فلم نَجدْ، وقيل: المرادُ بالأذى شَعرُه الذي عَلِقَ به دمُ الرَّحِمِ، فيُمَاطُ عنه بالحلق، وقيل: كانوا يُلطِّخُون رأسَ الصبي بدمِ العَقِيقة؛ وهو أذًى، فنُهِيَ عن ذلك.
قال (ك): يُحتمَل أن يُرَادَ به آثارُ دمِ الرَّحِمِ فقط.
(وقال حجاج)؛ أي: ابن مِنْهَال، وصلَه البَيْهَقي.
(وقال غير واحد) أي: كرواية ابن عُيَيْنة عن عاصم، رواه النَّسائي وأحمد وعبد الرزاق عن هشام، رواه أبو داود، والتِّرْمِذي وعبد الله بن نمير عن هشام، ورواه ابن ماجه وجماعةٌ عن هشام عن حَفْصةَ بإسقاط الرَّبَاب، أخرجه الدَّارِمِي والحارث بن أبي أسامة وغيرهما.
* * *
5472 -
وَقَالَ أَصْبَغُ: أَخْبَرَني ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى".
5472 / -م - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: أَمَرَنِي ابْنُ سِيرِينَ: أَنْ أَسْأَلَ الْحَسَنَ: مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.
الثاني:
يُفهَم مما سبق.
* * *