الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا أَنْزَلَ اللهُ داءً إِلَّا أنزَلَ لَهُ شِفَاءً".
* * *
2 - بابٌ هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، أو الْمَرْأَةُ الرَّجُل
؟
(باب هل يُداوِي الرجلُ المرأةَ، والمرأةُ الرجلَ؟)
5679 -
حدثنا قتيْبة بن سَعِيد، حَدثنا بِشرُ بْنُ المُفضلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رُبيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّد بْنِ عَفْرَاء قَالَتْ: كُنَّا نغزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي الْقَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إلَى الْمَدِينَةِ.
(رُبَيِّع) بالتصغير، وحديثهما دلَّ على أحد شقَّي الترجمة، والشقُّ الآخرُ بالقياس عليه.
* * *
3 - بابٌ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ
(باب الشفاء في ثلاثٍ)
5680 -
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ
شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:"الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتي عَنِ الْكَيِّ".
رَفَعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْقُمِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَسَلِ وَالْحَجْم.
الحديث الأول:
(حُسين) بالتصغير، قال الكَلَابَاذِي: هو ابن محمد بن زياد بالمثناة تحت، القبَّاني بالقاف وتشديد الموحدة، وقال الحاكم: هو ابن يحيى بن جعفر البِيْكَنْدِي.
(مِحْجَم) بكسر الجيم؛ خُصَّ بالذِّكر لأن إخراجَهم الدمَ كان بالحجامة، وفي معناه إخراجُه بالفَصْد.
قال (ك): هي الآلة التي يُجمَع فيها دمُ الحجامة عند المَصِّ، ويُراد به هنا الحديدةُ التي يُشرَط بها موضعُ الحجامة.
(شَرْبة عسَل)؛ أي: بأن يدخل في المعجونات المُسهلة التي تُسهِّل الأخلاطَ التي في البدن.
(كَيَّة نار) في بعضها: (بنار)، وهو يصلح للداء الذي لا يُقدَر على حسم مادته إلا به، وأما حديثُ استطلاق البطن فقيل: كان هيضة حدثت من الامتلاء وسوء الهضم، وربما عُولجت بالأشياء القابضة المُقوية إذا خافوا سقوطَ القوة، وقيل: كان ذلك من ناحية التبَرُّك
تصديقًا لقوله تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69]، وقد رَوى مسلمٌ الحديثَ بأتَمَّ مِن هذا، وهذه القِسمةُ تتضمن معظمَ أنواع التداوي؛ لأن الأمراضَ الامتلائيةَ دمويةٌ، وصفراويةٌ، وبَلغَميةٌ، وسوداويةٌ: فشفاءُ الأول بإخراج الدم المُنبِّه عليه بالحجامة، والثلاثةُ الأخرى بالمُسهل اللائق، فنبَّه بالعسل على المُسهلات، ونبَّه بالكَيِّ على الدَّاء العُضَال الذي لا تنحسم مادتُه إلا بالكَي، وقد وصفَه صلى الله عليه وسلم ثم نهى عنه بقوله:"وأَنْهَى أُمَّتي عن الكَيِّ"، أي: لِمَا فيه من الألم الشديد والخطر العظيم، فإن قيل: إذا كان فيه شفاءٌ فكيف نهى عنه؟ قيل: لأنهم كانوا يَرَونه حاسمًا للداء مُبرِئًا منه، فنَهَى عنه على ذلك الوجه، وأَباحَه حيث كان طلبُ الشفاءِ من الله تعالى وتَرجِّي ذلك منه، وقيل: النهيُ إذا كان على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبلَ الاضطرار إليه، وإذا كان ألَمُه زائدًا على ألم المرض، مع أنه نهيُ تنزيهٍ لا ينافي الجوازَ، وقولُ بعضِ الصوفية: إذا كان كلُّ شيءٍ بقَدَرٍ فلا حاجةَ للمداواة؟ جوابه: أن التداوي أيضًا بقَدَرِ الله تعالى فهو كالأمر بالدعاء والنهي عن الإلقاء في التهلُكة، مع أن الأجلَ والمقدوراتِ لا تتغيَّر.
(رَفعَ الحديثَ)؛ أي: رفعَه ابنُ عباس إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(ورواه القُمِّي) بضم القاف وتشديد الميم: يعقوب بن عبد الله، نسبةً إلى: قُمٍّ، بلدة من عراق العجم، وحديثُه وصلَه البزَّار، وهو في "الغَيْلانِيات".
* * *