الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَليدِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأرْضِ قَوْمِي، فَأجِدُنِي أَعَافُهُ"، فَأكَلَ خَالِدٌ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ. قَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ.
(أحرامٌ هو) يجوز إعرابُه بوجهَين كما في: أقائمٌ زيدٌ؟
(أَعافُه) أي: أَكرهُه، وهذا ليس تعييبًا للطعام؛ بل بيانًا لتنفير طبعه منه.
* * *
15 - بابُ الْخَزِيرَةِ
قَالَ النَّضْرُ: الْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالْحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ.
(باب الخَزِيْرَة)
بفتح المعجمة وكسر الزاي ثم راء: مَرَقَة تُصفَّى من بُلَالة النُّخَالة ثم تُطبَخ، فإن كانت مِن لَبَنٍ فهي حَرِيرةٌ براء مكررة، وقال الجوهري: بالزاي: أن يُقطَع اللحمُ صغارًا على ماءٍ كثيرٍ، فإذا نَضَجَ ذُرَّ عليه الدقيقُ، وبالراء: دقيقٌ يُطبَخ باللبَن.
* * *
5401 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرني مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ- أنَّهُ أتى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْني وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَّكَ تأتِي فتصَلِّي فِي بَيْتِي، فَاتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ:"سَأفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ". قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي:"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأشَرْتُ إِلَى ناَحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَقُلْ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ: "فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سألتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ -أَحَدَ بني سَالِمٍ، وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ.