الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال محمد: وبهذا أي: المذكور في هذا الباب كلِّه نأخُذُ، أي: نعمل ونفتي، وهو قولُ أبي حنيفة، أي: وأتباعه، وَنَرى أي: نختار المسحَ للمقيم يومًا وليلة وثلاثة أيامٍ وليَاليها للمسافر.
كما ورد في كثير من الأخبار والآثار، كادت أن تكون متواترة، وبه قال: الجمهور.
وقال مالك بن أنس: أي: في روايته: لا يمسح المُقيم على الخُفَّيْنِ؛ أي: يمسح المسافر عليها، ولا ترتيب في مسحها مسافرًا كان أو مقيمًا، وعامة هذه الآثار، أي: أكثر هذه الآثار؛ المسطورة في (الموطأ)، التي رَوَى مالكٌ في المسح إنما هي في المقيم.
ثم قال: أي: مالك، مع ذلك لا يمسح المقيم على الخُفَّيْن.
والحاصل: أنهم أجمعوا على جواز المسح في الجملة، وإنما خالف المسألة الخوارج وطائفة من الشيعة، كما قاله الشارح علي القاري، لما ذكر الأحاديث التي تدل على جواز المسح على الخفين، للمقيم وللمسافر، سواء كان رجلًا أو امرأة.
وشرع في بيان الحديثين، ينفيان جواز المسح على العمامة والخمار، فقال: هذا
* * *
باب في بيان أحكام المسح على العمامة والخمار
أحكام المسح على العمامة، وهي بكسر العين: ثوب يلفه الرجال على رؤوسهم وجمعه عمائم.
52 -
أخبرنا مالك، بلغني عن جابر بن عبد الله: أنَّه سُئل عن العمامة؟ فقال: لا، حتى يَمَسَّ الشعر الماء.
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قولُ أبي حنيفة.
والخمار، وهو بكسر الخاء المعجمة: ثوب تلفه النساء برؤوسهن، ويسترنها به.
• محمد قال: ثنا، كذا في نسخة، وفي نسخة: أنا بدل أخبرنا: مالك قال: أي:
(52) إسناده ضعيف، أخرجه: الترمذي (102)، ومالك (68)، والبيهقي في الكبرى (284).
مالك، بلغني، أي: سفيان: إذا قال: مالك بلغني فهو إسناد قوي: جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهما صحابيان، أنَّه سُىل عن العمامة؟ أي: عن المسح عليها: هل يجوز؟ فقال: لا، أي: لا يجوز، حتى يمس من المس، أي: يصيب، الشعر على أنه مفعول مقدم، والماء بالرفع فاعل، وتقديم المفعول على الفاعل للأهمية، ولئلا يفوت الغرض، وهو الإِمساس بالشعر، كما قدم المفعول على الفاعل، للأهمية في قوله:"قتل الخارجي فلان" لأنه الأهم في تعلق القتل، هو الخارجي المقتول ليتخلص الناس من سوئه.
كما قاله سعد الدين التفتازاني في "شرح التلخيص"، في متعلقات الفعل.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: نعمل، ونفتي، وهو قول أبي حنيفة، رحمه الله، واعلم أن المسح على العمامة، دون الرأس، بغير عذر لا يجوز عند: أبي حنيفة ومالك والشافعي.
قال أحمد: يجوز بشرط أن يكون تحت الحنك منها شيء، رواية واحدة، وهو يشترط أن يكون قد لبسها على طهر عنه روايتان، وعنه في مسح الرأس على قناعها المنديل تحت خلفها، روايتان.
* * *
53 -
أخبرنا مالك، حدثنا نافع، قال: رأيتُ صفية ابنةَ أبي عُبَيْدٍ تتوضَّأُ وتَنْزَعُ خِمَارَهَا، ثم تَمْسَح برأسها. قال نافع: وأنا يومئذ صغير.
قال محمد: وبهذا نأخُذُ، لا يُمْسَحُ على خمار ولا عِمَامَةٍ. بلغنا أن المسح على العمامة كانَ فَتُرِكَ؛ وهو قولُ أبي حنيفة والعَامَّةِ من فقهائنا.
• محمد قال: حدثنا، كذا في نسخة، وفي نسخة: أنا مرموز إلى أخبرنا، مالك قال: ثنا كذا في نسخة مرموز إلى حدثنا نافع، قال: أي: نافع، رأيتُ صفية ابنة، وفي نسخة بنت: أبي عبيد، بالتصغير، وزاد يحيى: امرأة عبد الله بن عمر، وهي أخت المختار
(53) صحيح، أخرجه: مالك (70)، والبيهقي في الكبرى (286).