الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال محمد: إذا خرج المسافر أي: مريد السفر أتمّ الصلاة، أي: في جميع الأحوال، إلا أن يريد أي: يقصد مسيرة ثلاثة أيام كَوَامِل، كذا في نسخة، أي: بلياليها، بسير الإِبل، أي: يوجد المعتدل، ومشى الأقدم أي: يحبب عرف الأنام، فإذا أراد ذلك قصر الصلاة أي: وجوبًا عندنا، وجوازًا عند غيرنا، لكن لا يقصر في بلده بل يقصر حين يخرج من مصره، ويجعل البيوت أي: بيوت بلده، (ق 200) ولو في يمينه ويساره خلف ظهره، لما روى ابن أبي شيبة في (مصنفه)، عن حرب بن الأسود الدؤلي: أن عليّا خرج من البصرة، صلى الظهر أربعًا، ثم قال: لو جاوزنا هذا الخص؟ والخُص بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة: البيت من القصب، أو ما يسقف من خشب، وهو أي: قصر الصلاة حين يخرج من مصره، ويجعل البيوت خلف ظهره، قولُ أبي حنيفة، وهو نعمان بن ثابت بن طاووس بن هرمز بن ملك بني شيبان، من الطبقة السادسة، من طبقات الفقهاء الحنفية، وهو تابعي ولد في عهد الصحابة، سنة ثمانين، وقيل: إحدى وستين، وقيل: ثلاث وستين، ولقي جماعة منهم، كأنس بن مالك، وعامر بن الطفيل، وعبد الله بن الزهري، وسهل بن سعد الساعدي، وهو ابن سبعين سنة، ومات ببلدة بغداد، وهي في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة.
لما فرغ من بيان أحكام قصر الصلاة في السفر، شرع في بيان صلاة المسافر، فقال: هذا
* * *
باب المسافر يدخل المِصْرَ أو غيره متى يُتِمُّ الصلاة
؟
بيان صلاة المسافر، وهو من جاوز عمارة موضع إقامته، قاصدًا مسيرة ثلاثة أيام من قصر أيام السنة ولياليها بالسير الوسط، مع الاستراحات المعتادة فينزل المسافر في ذلك للأكل والشرب، وقضاء الحاجة والتوضؤ والصلاة، ولأكثر النهار حكم كله، فإذا خرج قاصدًا محلًا وبكر في اليوم الأول، وسار إلى وقت الزوال حتى بلغ المرحلة فنزل للاستراحة، وبات بها ثم يكر في اليوم الثاني، وسار إلى بعد الزوال ونزل، ثم يكر في اليوم الثالث، وسار إلى الزوال فبلغ المقصد.
قال شمس الأئمة: السرخسي: الصحيح أنه كذا قاله التمرتاشي، والشرنبلالي،
فعلى تقدير صلاة إضافة إلى لفظ المسافر من قبيل إضافة الفعل إلى فاعله، أو إلى محله، يدخل أي: المسافر الذي استحكم سفره؛ بمضي ثلاثة أيام مسافر المصر، أي: وطنه الأصلي الذي ولد فيه، أو غيره، أي: غير المصر من قرية يصح الإِقامة فيها، متى يريد أن يتم الصلاة، يعني لا يزال المسافر الذي استحكم سفره حتى يدخل مصره أو قريته، وجملة يدخل صفة المسافر؛ لأنه جنس في قوة النكرة، ويجوز أن تكون حالًا أو خبر المبتدأ محذوف.
وهذه الترجمة مفهوم التي قبلها، أو المناسبة بين هذا الباب والباب السابق ظاهرة.
194 -
أخبرنا مالك، حدثنا ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أنه قال: أصلى صلاةَ المسافر ما لم أُجْمعْ مُكْثا، وإن حبسني ذلك اثنتى عشرة ليلة.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد قال: ثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا، حدثنا ابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري، يكنى أبا بكر، تابعي في الطبقة الرابعة، من الطبقات السبعة من أهل المدينة، كذا قاله أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، من علماء الحنبلية في (طبقاته)، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، كذا قاله سيد علي بن الحسين في (خلاصة الهيئة)، وفي نسخة: حدثنا ابن شهاب الزهري، وفي نسخة أخرى: أخبرني بالإِفراد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر، رضي الله عنهما، وفي نسخة: عن ابن عمر أنه قال: أصلى صلاةَ المسافر أي: أستمر على قصرها ما لم أُجْمعْ بضم الهمزة وكسر الميم من الإِجماع، وهو العزم على الأمر، كما قال تعالى في سورة يونس:{فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71]، أي: أجمعوا مع شركائكم على أمركم، (ق 201) أي: ما لم أعزم مُكْثا، بتشديد الميم والفتح أفصح، أي: لبثًا.
والمعنى: ما لم أنو على الإِقامة، وإن وصلية حبسني ذلك أي: ولو منعني المقام ذلك السفر، اثنتى عشرة ليلة، الظاهر أنه ظرف المكث وما بينهما جملة وصلية.
(194) صحيح، أخرجه: مالك (334)، والبيهقي في الكبرى (5578).
اعلم أن المسافر عندنا إن نوى إقامة خمسة عشر يومًا صار مقيمًا، وإن نوى أقل فلا.
وقال مالك والشافعي: إذا نوى إقامة أربعة أيام، غير يومي الوصول والخروج، أتم صلاته.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما تسعة عشر يومًا.
وعن أحمد: أنه إذا نوى إقامة مرة يفعل فيها أكثر من عشرين صلاة، أتم.
* * *
195 -
أخبرنا مالك، حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر كان إذا قَدِمَ مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم فَإِنّا قوم سَفْرٌ.
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، من كبار أتباع التابعين، في الطبقة السابعة من أهل المدينة، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، كذا قاله السيد محمد بن الحسين، في (خلاصة الهيئة)، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: ثنا، وفي نسخة محمد: أخبرنا حدثنا الزُّهْرِي، أي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، يكنى أبا بكر، وفي نسخة:"عن" موضع "حدثنا"، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، وهو ابن عمر رضي الله عنهما، أن أي: عبد الله بن عمر كان إذا قَدِمَ مكة صلى بهم أي: بأهل مكة إمامًا؛ لأنه الخليفة ولا يؤم الرجل في سلطانه، ركعتين، ثم قال: أي: بعد سلامه من الصلاة، خطابًا لمن صلى معه من المقيمين في الصلاة الرباعية: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم أي: أربعًا فَإِنّا أي: الحجاج قوم سَفْرٌ، بفتحتين جمع أسفار، كفرخ جمع أفراخ، أي: مسافرين، وأما السفر بفتح السين وسكون الفاء بمعنى الكتابة، يقال: سفرت الكتاب وأسفره سفرًا من باب الثاني، كذا قاله محمد الواني، وندب هذا القول لدفع أنه نهي، وهذا الحديث موقوف إلى ابن عمر.
(195) صحيح، أخرجه: مالك (337)، (900)، (901)، وعبد الرزاق في مصنفه (4369)، والبيهقي في الكبرى (5429).
وجاء مرفوعًا، فقد روى أبو داود والترمذي (1)، وقال: حسن صحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، يقول:"يا أهل مكة، صلوا أربعًا؛ فإنا سفر" ولعل وجه قصره صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان على جناح السفر، مع أنه من جملة هذه المدة في عرفة ومنى، ويشترط أن يكون فيه الإِقامة في بلدة واحدة، كذا قاله علي القاري.
* * *
196 -
أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقيم بمكة عشرا فَيَقصر الصلاة، إلا أن يشهد الصلاة مع الناس فيصلي بصلاتهم.
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، من أتباع التابعين في الطبقة السابعة من أهل المدينة، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، كما في (خلاصة الهيئة)، وفي نسخة: ثنا رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد قال: ثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا، أخبرنا نافع، المدني التابعي؛ مولى ابن عمر، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنه كان يقيم بمكة عشرا أي: عشر ليال فيقصر الصلاة، أي: لعدم تكميل العدة، أو لكونه لم ينو الإِقامة، فَيَقصر الصلاة، الرباعية في جميع الحالات، إلا أن يشهد الصلاة أي: يحضرها مع الناس أي: مع الإِمام والقوم المقيمين، فيصلي بصلاتهم، أي: مع صلاتهم؛ لأنه فرضية يصير (ق 202) أربعًا تبعًا للإِمام.
* * *
197 -
أخبرنا مالك، أخبرنا هشام بن عُروة، أنه سأل سالم بن عبد الله عن المسافر، إذا كان لا يدري متى يخرج، يقول: أخْرُجُ اليومَ، بل أخْرُجُ غدًا، بل الساعَة، فكان كذلك حتى يأتي عليه لَيَالٍ كثيرة، أيقصر أم ما يصنع؟ فقال: يقصر وإن تَمَادَى به ذلك شهرًا.
(1) أخرجه: أبو داود (1229)، والترمذي (545).
(196)
إسناده صحيح.
(197)
إسناده صحيح.
قال محمد: نرى قصر الصلاة إذا دخل المسافر مصرًا من الأمصار، وإن عزم على المُقام إلا أن يعزم مقام خمسة عشر يومًا فصاعدًا، فإذا عزم على ذلك أتمّ الصلاة.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد قال: ثنا، وفي نسخة: محمد أخبرنا مالك، أخبرنا هشام بن عُروة، أي: ابن الزبير بن العوام، وهو من أكابر العلماء، وأجلاء التابعين، في الطبقة الرابعة من الطبقات السبعة من أهل المدينة المنورة، وهي بلدة مباركة في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، أنه سأل سالم بن عبد الله أي: ابن عمر بن الخطاب، عن حال المسافر، إذا كان لا يدري أي: لا يعلم متى يخرج، يقول: أي: المسافر متردد أخْرُجُ اليومَ، بالنصب بل أخْرُجُ غدًا، بل الساعَة، وكلمة بل للإِضراب، وهو الإِعراض عن الشيء، بعد الإِقبال عليه، نحو: ضربت زيدًا بل عمرًا، وكذا قاله الشريف الجرجاني، وكررها السائل في سؤاله، إشعارًا باختلاف أحوال المسافر من التردد في الخروج من منزله، واهتمامًا بالحكم الذي يطلبه؛ فكان أي: متماديًا، وفي نسخة: وكان بالواو، حتى يأتي عليه أي: المسافر لَيَالٍ كثيرة، أو أيام كثيرة أيقصر أم ما يصنع؟ كلمة، أم هنا أم المنقطعة التي لا يقارفها معنى الإِضراب متضمنة معنى الاستفهام الطلبي، وما موصولة منصوب محلها على أنه مفعول يصنع، والعائد محذوف، والتقدير: أي الشيء الذي يصنعه المسافر، ويجوز أن يكون مرفوعًا محلها على الابتداء، ويصنع خبره، ولا يجوز أن تكون استفهامية، كما قال ابن هشام في (مغني اللبيب) لا يدخل الاستفهام على الاستفهام، قال: أي: أجاب سالم بن عبد الله بن عمر عن سؤال هشام بن عروة بقوله: يقصر وإن تَمَادَى به أي: لو استمر مع المسافر ذلك أي: التردد شهرًا، والباء للمصاحبة، كما قال تعالى في سورة هود:{اهْبِطْ بِسَلَامٍ} [هود: 48]، أي: معه به، الكثرة فإن الحكم في شهر في شهرين، فصاعدًا، وفي سنتين كذلك.
والدليل عليه ما رواه أبو داود (1) بإسناد، قال النووي: على شرط البخاري ومسلم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
(1) أخرجه: أبو داود (1235)، وأحمد (13726).
وروى البيهقي في (المعرفة) بسنده قال النووي: إنه على شرط الشيخين أن ابن عمر قال: أربح علينا الثلج، أي: أغلق.
قال محمد: نرى بصيغة المتكلم مع الغير، أي: نختار قصر الصلاة إذا دخل المسافر مصرًا من الأمصار، وفي معناه قرية من القرى، وإن وصلية عزم على المُقام، بضم الميم، أي: لو قصد الإِقامة ما دون العدد المعتبر، إلا أن يعزم أي: يقصد على المقام أي: على الإِقامة خمسة عشر يومًا فصاعدًا، فإذا عزم على ذلك أي: على الإِقامة مدة خمسة عشر يومًا، أتمّ الصلاة.
* * *
198 -
أخبرنا مالك، أخبرنا عطاء الخُرَاسانيِّ، قال سعيد بن المسيّب: من أجْمع على إقامة أربعة أيام فليتمَّ الصلاة.
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، يقصر المسافر حتى يُجْمع على إقامة خمس عشرة ليلة، وهو قول ابن عمر وسعيد بن جُبير وسعيد بن المسيّب.
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، من كبار أتباع التابعين، من الطبقة السابعة من أهل المدينة، وهي في الإِقليم الثاني من الأقاليم السبعة، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد قال: ثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا مالك، أخبرنا عطاء بن أبي مسلم بن ميسرة، وقيل:(ق 203) عبد الله الخُرَاسانيِّ، أبو عثمان؛ مولى المطلب بن أبي صفرة، على الأشهر، وقيل: مولى لهذين أصله من مدينة بلخ، من خراسان، وهما بلدان في الإِقليم الرابع من الأقاليم السبعة، فتحها عمر بن الخطاب مع الصحابة، رضي الله عنهم، وجعل قبلة أهلها بين مغربي الصيف والشتاء، فصار البلخ شرقيًا محازيًا بركن الحجر الأسود من الكعبة المكرمة، وهذا خلاصة ما قاله العيني (شارح الهداية)، في بيان سمت القبلة.
وفي نسخة: بنا، رمزًا إلى أخبرنا، وفي نسخة أخرى: قال: ثنا عطاء الخراساني، سكن بالشام، وولد سنة خمسين، وكان فاضلًا، عالمًا بالقرآن عاملًا به، وثقه ابن معين،
(198) صحيح، أخرجه: مالك (336)، والبيهقي في الكبرى (5555).
وروى عنه مالك ومعمر والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، كذا قاله الزرقاني.
قال: أي: عطاء بن أبي مسلم بن ميسرة، في الطبقة الأولى من الطبقات السبعة، من أهل المدينة، هي في الإِقليم الثاني، من الأقاليم السبعة وقد مر منقبته تفصيلًا في باب الصلاة في الثوب الواحد، من أجْمع أي: عزم ونوى على إقامة أربعة أيام أي: غير يومي الدخول والخروج، كما قال به مالك والشافعي، فليتم الصلاة أي: أربعة تقطع، ذلك حكم السفر.
قال محمد: أي: ابن الحسن بن فرقد الشيباني، من أتباع التابعين، في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، وهي في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة، ولسنا أي: ما كنا معشر الحنفية نأخذ أي: نعمل ونُفتي بهذا، أي: بأس سعيد بن المسيب، بل نقول: يقصر المسافر الصلاة حتى يُجْمع أي: يعزم وينوي على إقامة خمس عشرة ليلة.
لما رواه الطحاوي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن عمر رضي الله عنهما، أنهما قالا: إذا قدمت بلدة، وأنت مسافر، وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر يومًا فأكمل الصلاة بها، وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها، والظعن الارتحال.
وفي الكتب الستة (1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: كم أقمتم بمكة؟ قال: أقمنا بها عشرًا؛ فإن قيل: يحتمل أنهم يعزمون على السفر كل يوم أجيب بأن هذا الحديث في حجة الوداع، كما صرح به المنذري، فلا بد أنهم قصدوا إقامة أكثر من أربعة أيام لأجل النُسك، فإنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الأحد، صبح رابعة من ذي الحجة يتأتى هذا الاحتمال في إقامته صلى الله عليه وسلم عام الفتح تسعة عشر يومًا، فيما روى البخاري من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، وفي بعض الطرق: بمكة عام الفتح.
قال المنذري: حديث أنس يخبر عن مقامه صلى الله عليه وسلم (ق 204) في حجة الوداع،
(1) أخرجه: البخاري (1081)، ومسلم (693).