الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ [في العقيقة]
يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ غُلَامٍ بِشَاتينِ، وَجَارِيَةٍ بِشَاةٍ، وَسِنُّهَا وَسَلَامَتُهَا وَالأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ كَالأُضْحِيَةِ، وَيُسَنُّ طَبْخُهَا،
===
العبادي جوازها؛ لأنه ضرب من الصدقة، والصدقة تصح عن الميت، وتنفعه، وتصل إليه بالإجماع (1).
* * *
(فصل في العقيقة: يسن أن يعق عن غلام بشاتين، وجارية بشاة) لحديث الحسن
عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِه، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى" رواه الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح (2).
وعن أم كرز الكعبية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ" رواه الأربعة، وصححه الترمذي وابن حبان (3).
(وسنها، وسلامتها) عن العيوب، (والأكل، والتصدق كالأضحية) وكذا الهدية، وقدر المأكول، وامتناع البيع؛ لأنها ذبيحة مندوب إليها، فأشبهت الأضحية.
(ويسن طبخها) لقول عائشة رضي الله عنها: (إنه السنة) رواه البيهقي (4)، ثم
(1) فائدة: حكى الرافعي في "أماليه" عن الإمام عن أبي العباس محمد بن إسحاق السرأج أحد أشياخ البخاري: أنه ختم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك. اهـ هامش (أ).
(2)
سنن أبي داوود (2837)، سنن الترمذي (1522)، سنن النسائي (7/ 166)، سنن ابن ماجه 3165).
(3)
سنن أبي داوود (2835)، سنن الترمذي (1516)، سنن النسائي (7/ 165)، سنن ابن ماجه 3162)، صحيح ابن حبان (5312).
(4)
انظر "سنن البيهقي"(9/ 302).
وَلَا يُكْسَرُ عَظْم، وَأَنْ تُذْبَحَ يَوْمَ سَابِعِ وِلَادَتِهِ، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقَ رَأْسُهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا، وَيُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، ويُؤَذَّن فِي أُذُنِهِ حِينَ يُولَدُ، وَيُحَنَّكَ بِتَمْرٍ.
===
قيل: يطبخ بحامض، والأصح: بحلو؛ تفاؤلًا بحلاوة أخلاق المولود.
(ولا يكسر عظم) بل يقطع كل عضو من مفصله؛ تفاؤلًا بسلامة أعضاء المولود، فلو كسر .. لم يكره؛ لأنه طيرة، وقد نهي عنها.
(وأن تذبح يوم سابع ولادته، ويسمى فيه، ويحلق رأسه بعد ذبحها) لحديث سمرة المار، ويحسب يوم الولادة من السبعة على المذهب في "شرح المهذب"(1).
(ويتصدق بزنته ذهبًا أو فضة) لقوله عليه السلام لفاطمة رضي الله عنها: "زِنِي شَعَرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَرنهِ فِضَّةً" صححه الحاكم (2)، ولم يرد ذكر الذهب في الأخبار، وإنما ألحق بالفضة قياسًا.
وقضية كلام المصنف: التخيير بينهما، وعبارة الرافعي: ذهبًا، فإن تعذر .. ففضة (3)، وعبارة " شرح المهذب": ذهبًا، فإن لم يفعل .. ففضة (4).
(ويؤذن في أذنه حين يولد) لأنه عليه السلام أذن في أذن الحسين حين ولد بالصلاة، صححه أبو داوود (5).
(ويحنك بتمر) وهو أن يمضغه، ويدلك به حنكه؛ للحديث الصحيح فيه (6)، فإن لم يكن تمر .. فشيء حلو.
* * *
(1) المجموع (8/ 322 - 323).
(2)
المستدرك (3/ 179) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(3)
الشرح الكبير (12/ 119).
(4)
المجموع (8/ 324).
(5)
سنن أبي داوود (5105)، وأخرجه الحاكم (3/ 179)، والترمذي (1514) عن أبي رافع رضي الله عنه.
(6)
أخرجه البخاري (5467)، ومسلم (2145) عن أبي موسى رضي الله عنه.