الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفعل عدى ما أمر به وسارا حتى انتهى إلى جىّ، ووافاه بها قبيصة وسارا إلى مطرف، ثم نشب القتال بين الفريقين، ودارت الدائرة على جيش مطرف فما زال يقاتل حتى قتل.
(تاريخ الطبرى 7: 267)
221 - كتاب الحجاج إلى عدى بن وتاد
وكان على ميمنة جيش مطرّف الحجاج بن جارية، فكتب الحجاج بن يوسف إلى عدىّ بن وتاد:
فلم يزل الحجاج بن جارية خائفا حتى عزل عدى بن وتاد، وقدم خالد بن عتّاب ابن ورقاء، فكلّم فيه فآمنه. (تاريخ الطبرى 7: 268)
222 - كتاب الحجاج إلى خالد بن عتاب
وروى أبو الفرج الأصبهانى فى الأغانى قال:
وكان الحجاج قد استعمل على الرّىّ خالد بن عتّاب الرّياحى، وكانت أمه أمّ ولد، فكتب إليه الحجاج يلخّن (1) أمه، ويقول:«يا بن اللّخناء، أنت الذى هربت عن أبيك (2) حتى قتل» . (تاريخ الطبرى 7: 267)
223 - رد خالد على الحجاج
وقد كان حلف أن لا يسبّ أحد أمه إلا أجابه كائنا من كان، فكتب إليه خالد:
«كتبت إلىّ تلخّننى، وتزعم أنى فررت عن أبى حتى قتل، ولعمرى لقد فررت عنه، ولكن بعد أن قتل، وحين لم أجد مقاتلا، ولكن أخبرنى عنك يا بن اللخناء
(1) أى يسبها ويصفها باللخن بالتحريك «وهو قبح ريح الفرج» وأمه لخناء، ومن شتم العرب:
يا بن اللخناء، كأنهم يقولون يادنىء الأصل، أو يا لئيم الأم.
(2)
هو عتاب بن ورقاء الرياحى وقد قتل وهو على حرب الخوارج الشبيبية- انظر ص 202.
المستفرمة (1) بعجم زبيب الطائف، حين فررت أنت وأبوك يوم «الحرّة» (2) على على جمل ثقال (3)، أيّكما كان أمام صاحبه؟ ».
فقرأ الحجاج الكتاب، وقال: صدق:
أنا الذى فررت يوم الحرّة
…
ثم ثنّيت كرّة بفرّه
* والشيخ لا يفرّ إلا مرّه (4) *
ثم طلبه، وهرب خالد إلى الشام وسلّم بيت المال، ولم يأخذ منه شيئا، وكتب الحجاج إلى عبد الملك بما كان منه، واستجار خالد بزفر بن الحرث الكلابى فأجاره، فراجعه عبد الملك فى أمره، ثم أجاره.
(الأغانى 16: 41)
(1) المفرم كشمس والفرمة كوردة والفرام ككتاب: دواء تتضيق به المرأة، فهى فرماء ومستفرمة، والعجم كسبب وغراب: نوى كل شىء.
(2)
انظر هامش ص 97.
(3)
أى بطىء.
(4)
جاء فى العقد الفريد (ج 2 ص 257) أن الأنصار فى وقعة الحرة قدموا عبد الله بن حنظلة على أنفسهم، وقدمت قريش عبد الله بن مطيع، فلما هزمهم مسلم بن عقبة ودخل المدينة، هرب عبد الله ابن مطيع حتى لحق بمكة، فكان بها حتى قتل مع عبد الله بن الزبير فى أيام عبد الملك بن مروان، وجعل يقاتل أهل الشأم وهو يقول:
أنا الذى فررت يوم الحره
…
والشيخ لا يفر إلا مره
فاليوم أجزى كرة بفره
…
لا بأس بالكرة بعد الفره