الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
148 -
حكم الزواج بالكتابية
س: حدثوني لو تكرمتم عن حكم الزواج بالمسيحية؟ (1)
ج: يجوز للمسلم أن ينكح المسيحية واليهودية، إذا كانت محصنة غير معروفة بالسفاح (بالزنى)، قال تعالى:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، وقال تعالى:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} ، فإذا تزوجها وهي محصنة غير مسافحة، معروفة بالستر وعدم الزنى، فإنه يجوز أن ينكحها المسلم. لكن تركها أفضل والحرص على المسلمة أسلم له ولذريته؛ ولأنها قد تجره إلى الكفر أو تجر ذريته، فالأولى للمؤمن ألاّ ينكح الكتابية، وأن يعدل عنها إلى المسلمة احتياطًا لدينه، وخوفًا على نفسه وذريته نسأل الله السلامة والعافية.
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (209).
س: ما حكم تزوج الرجل المسلم، بامرأة مسيحية ويرجو التفصيل من سماحة الشيخ بالجواب. (1)
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (164).
ج: قد بين الله عز وجل في كتابه الكريم، في سورة المائدة: حل الزواج من محصنات أهل الكتاب، كما قال جل وعلا:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} ، فأباح سبحانه المحصنات من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، والمحصنة هي العفيفة الحرة، فإذا كانت معروفة بالعفة والبعد عن الفواحش، فإنه يجوز للمسلم نكاحها، أما إذا كانت لا تعرف بذلك، فلا يحل نكاحها أو معروفة بالفحش والفساد، فلا يحل نكاحها، وإن كانت كافرة لكنها مستثناة، المحصنة من اليهود والنصارى مستثناة للمسلمين، إذا كانت محصنة، والمحصنة -كما تقدم- الحرة العفيفة التي لا يعرف عنها تعاطي الفواحش، يعني الزنى فهي محصنة عفيفة بعيدة عن الفواحش، وإن كانت على دين النصرانية، ولكن نكاح المسلمات أولى وأفضل، وأحق وأحسن وأبعد عن الشر، ولا سيما المسلمات المعروفات بالديانة والاستقامة، فإن زواجهن أفضل بكثير، وأولى بكثير وأبعد عن الخطر، فنصيحتي لإخواني جميعًا بالحرص على الزواج من المسلمات الطيبات، وعدم الزواج من المحصنات من أهل
الكتاب؛ لأن في ذلك خطرًا من جهة تنصير أولاده، ومن جهة عدم عفتها أيضًا، ولو تظاهرت بخلاف ذلك، نسأل الله للجميع الهداية والسلامة.
وإذا تزوج المحصنة من أهل الكتاب، ولم ير منها إلا الخير، فلا بأس ببقائها، وأما إن شك فيها أو رأى منها ما يريبه فينبغي له طلاقها، كذلك إن تيسرت له امرأة صالحة مسلمة، فإن الأولى والأحق أن يتزوجها، ويطلق تلك حرصًا على سلامة دينه، ودين أولاده، فإن الأولاد على خطر في ذهابهم مع أمهم، عند أقل خلاف، أو عند موت الزوج، أو عند الفرقة بينه وبينها، فالخطر قائم ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالحدود من إباحة زواج المسلم بمحصنة من أهل الكتاب ضيقة، ولهذا كره بعض الصحابة ذلك، وكان عمر يكره ذلك، يرغب الصحابة في ترك ذلك رضي الله عن الجميع.
س: هل يجوز يا شيخ أن يتزوج المسلم، من امرأة من أهل الكتاب حتى ولو لم تسلم؟ (1)
ج: إذا كانت محصنة معروفة، بالإحصان ليست من الزواني حرة، قال الله تعالى:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (426).
، المحصنة عند أهل العلم، الحرة العفيفة، إذا كانت حرة ما هي أمة عفيفة، غير معروفة بالزنى، جاز نكاحها للمسلم، خاصة من أهل الكتاب، أما من المجوس أو من الوثنيين فلا، والمسلمة أولى منها وأفضل.
س: هل يحل للرجل المسلم أن يتزوج من امرأة مشركة: كتابية يهودية كانت أو نصرانية، جزاكم الله خيرًا؟ (1)
ج: يجوز الزواج من اليهودية والنصرانية: أهل الكتاب، إذا كانت محصنة عفيفة معروفة بالعفة وحرة لقول الله جل وعلا في سورة المائدة:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} ، فإذا كانت محصنة عفيفة، تزوجها الرجل العفيف لا بأس، لكن كونه يتزوج من المسلمات أولى، وأبعد وأحوط عن الشر، كونه يأخذ مسلمة أسلم؛ لأنها قد تضر
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (378).
أولادها، تدعوهم إلى دينها الباطل، فكونه يتزوج مسلمة حنيفية على دين الإسلام أولى، من تزوج كتابية وإن كانت مباحة.
س: الأخوان أ. ش. وع. أ. يسألان هذا السؤال: هل يجوز للمسلم أن يتزوج غير مسلمة؟ وجزاكم الله ألف خير؟ (1)
ج: نعم يجوز للمسلم أن يتزوج الكافرة: الكتابية المحصنة، وهي التي لا ترغب بتعاطي الفواحش، هي الحرة العفيفة؛ كما قال الله جل وعلا:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} ، فالمحصنات من أهل الكتاب هن الحرائر العفائف، ويجوز للمسلم أن ينكح المحصنة من اليهود والنصارى، لكن تركها أولى وأفضل، والاكتفاء بالمسلمات؛ لأن نكاحها قد يجر الزوج إلى دينها، وقد يجر أولادها إلى النصرانية واليهودية، ولهذا كره ذلك جمع من الصحابة: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وخافوا من ذلك، وإلا فهن حلال بنص القرآن الكريم، إذا كن محصنات عفيفات معروفات بالبعد عن الفواحش وعن الزنى، حرائر لا مملوكات،
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (141).
فإنه يجوز له أن يتزوجها المسلم، ولو كان قادرًا على مسلمة، لكن نكاحه للمسلمة أولى وأفضل وأسلم، وأبعد عن الفتنة له ولأولاده، أما غير أهل الكتاب فلا: كالملاحدة من الشيوعيين، أو الوثنيين كالمجوس وأشباههم، أو شبههم من سائر الكفرة، هؤلاء لا يجوز نكاح نسائهم، إنما هذا خاص بأهل الكتاب: اليهود والنصارى أما بقية الكفار فلا يجوز للمسلم أن ينكح منهن واحدة، وهذا مثل ما قال الله:{مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} ، لا يكن زواني، يكن معروفات بالستر، والبعد عن الفاحشة، أما أن يكن زواني ومسافحات، فلا تنكح لا مسلمة ولا كافرة، لكن ينكحها إذا تأكد عن حالها وأنها محصنة، يعني عفيفة، فإذا تأكد عن حالها بشهادة العارفين بها، تزوجها ومع هذا كله، فتركها أفضل، ولو كانت محصنة ولو كانت عفيفة، تركها أولى وأفضل؛ لأن هذا أسلم لدينه؛ لأنه قد يجره لها، إلى أن يعتنق دينها أو يتساهل في دينه، وقد يجر أولادها كذلك إلى أن يكونوا مع أمهم في اليهودية أو النصرانية، وقد يطلقها فتذهب بأولاده إلى بلادها وإلى جماعتها. فالحاصل أن فيه خطرًا كما قاله الصحابة رضي الله عنهم.
أما هي حسب دينها فكافرة، سماهم الله كفارًا، كما قال سبحانه: