الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأبيها أن يسارع في العقد، حتى لا يقع شيء مما حرم الله، ينبغي له أن يسارع في العقد، حتى تحل له ويحل لها، وحتى يتيسر البدار ببنائه عليها والدخول بها.
س: السائل من جمهورية مصر العربية والذي رمز لاسمه ب. س. م. ويعمل بالرياض يقول: ما حكم الشرع في نظركم في مراسلة الخاطب لخطيبته، والعكس مع ملاحظة ذلك بأن عدم المراسلة قد يسبب للخطيبة تعبا نفسيًّا وأضرارًا صحية، ودراسية وجهونا في ضوء هذا السؤال؟ (1)
ج: لا نرى بأسًا في ذلك، يخاطبها وتخاطبه، بالتلفون أو بالمكاتبة، لتأكيد الخِطبة، أو للسؤال عن بعض المهمات التي ليس فيها وسيلة إلى اجتماع محرم، قبل الزواج، إنما سؤال عن كذا وكذا وتسأله ويسألها عن أمور تتعلق بالزواج. بمصلحة الزواج، ولا يخشى منها فتنة فلا حرج في ذلك، من طريق الكتابة أو من طريق المهاتفة.
(1) السؤال الحادي والثلاثون من الشريط رقم (374).
44 -
حكم قراءة الفاتحة عند الخطبة تيمنًا
س: الأخ/. أ. من أبو ظبي، يسأل ويقول: قام شاب بخطبة شابة من
أهلها، وقاموا بقراءة الفاتحة بينهم، لتكون ارتباطًا بينهما. وبعد أسبوعين سافر هذا الشاب إلى إحدى الدول العربية للعمل بها، فهل يجوز لهذا الشاب أن يراسلها وتراسله من أجل أن يتفهم كل منهم الآخر، ومن أجل تقريب نظرية كل منهم للآخر؟ جزاكم الله خيرًا؟ (1)
ج: قراءة الفاتحة ليس لها أصل للربط بينهما، ليس لهذا أصل. الخطبة وحدها لا تكفي، وقراءة الفاتحة لا وجه لها في هذا المقام، وإنما، إذا أراد العقد يقرأ السنة، ليس الفاتحة يقرأ إن الحمد لله نحمده ونستعينه كما يفعل في خطبة الحاجة ما يقرأ الفاتحة، يقرأ "إن الحمد لله" إلى آخره، كما جاءت به السنة من حديث ابن مسعود في دعاء الحاجة، أما هذه فهي من خرافات العامة، ومن أعمال العامة، يقرأ الفاتحة للربط بينهما، هذا ما له أصل، كلام ما له أصل. إنما الخطبة لا بأس بها، وكل منهم بالخيار، الخطبة لا تلزمهم من شاء ترك، كل من شاء منهم أن يتنازل، له ذلك، لا بأس. إنما العمدة على العقد، أما المراسلة بعد الخطبة، وأنه يراسلها، ويسألها عن حالها، وعن دروسها، وعن
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (290).
شيء ينفع، أو تراسله لتسأل عن شيء من المهمات، مراسلة ما فيها خطر، ما فيها شر، ولا تدعو إلى خلوة، ولا تدعو إلى فساد ولا زنى، هذا لا بأس به، أما إذا كانت مراسلة قد يخشى منها الشر، فلا ينبغي أن يراسلها، ولا ينبغي أن تراسله، وينبغي سد الباب، حتى لا يتهمون بالشر، لكن إذا كانت مراسلة واضحة، يعرفها أهلهما، ليس فيها شبهة ولا توقع في شبهة، إنما هي لحاجتهما، للتفاهم في بعض المسائل فلا بأس في ذلك.
س: يقول هذا السائل: أبو مجاهد من الإمارات مقيم في الإمارت العربية المتحدة، يقول: لي رغبة أن أتحدث مع خطيبتي، ليس لها أخ ووالدها مشغول في عمله، ولا يأتي إلى البيت إلا في وقت متأخر، هل تعتبر هذه خلوة إذا كانت معها أختها أو أمها؟ (1)
ج: لا، ليس خلوة، لكن إذا كنت قد عقدت عليها، فهي زوجتك، أما إذا كنت ما عقدت عليها، فأنت تنظر إليها عند الحاجة، وإذا كنت نظرت إليها، واقتنعت أنها مناسبة، فلا حاجة إلى النظر الثاني يكفي النظر الأول ليحصل به القناعة والفائدة، وعزمت على خطبتها، أما إذا
(1) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (395).
كنت قد تزوجتها فالحمد لله، وإذا كان معك أمها أو أختها، أو عمها أو خالها فليست خلوة.
س: الراتب للبنت ووظيفتها أيضًا، الحالة المادية والاجتماعية للخاطب، دراسة المخطوبة أيضًا تكون أسبابًا أحيانًا في تأخير الزواج، فما توجيهكم لو تكرمتم؟ (1)
ج: الواجب البدار بالزواج، ولا ينبغي أن يتأخر الشاب عن الزواج للدراسة، ولا ينبغي أن تتأخر الفتاة عن الزواج للدراسة؛ فالزواج لا يمنع بل في الإمكان أن يتزوج الشاب، ويحفظ دينه وخلقه ويغض بصره، ومع هذا يستمر في الدراسة والحمد لله، وهكذا الفتاة إذا يسر الله لها الكفء، فينبغي البدار بالزواج وإن كانت في الدراسة، سواء كانت في الثانوية أو في الدراسات العليا، كل ذلك لا يمنع، الواجب البدار بالموافقة على الزواج، إذا خطب الكفء، والدراسة لا تمنع من ذلك، ولو قطعت الدراسة لا بأس، حتى لو قطعت الدراسة، المهم أن تتعلم ما تعرف به دينها، والباقي فائدة، والزواج فيه مصالح كثيرة، لا سيما في هذا العصر والترك فيه خطورة على الشاب، وعلى الفتاة فالواجب على كل
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (160).
شاب وكل فتاة، البدار بالزواج إذا تيسر الخاطب الكفء، في المرأة وإذا تيسرت المخطوبة الطيبة للشاب، فيبادر عملاً بقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، في الحديث الصحيح:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (1) متفق على صحته، وهذا يعم الشباب من الرجال والفتيات من النساء، ليس خاصًّا بالرجال بل يعم الجميع، وكلهم في حاجة إلى الزواج. وإذا تعلمت ما تعرف به دينها، وتعلم هو كذلك ما يعرف به دينه، فالحمد لله، هذا إذ قدر أن الزواج يمنع، أما إذا كان لا يمنع فالحمد لله، المقصود أن الشاب يتعلم ما يفقه به دينه، والفتاة كذلك. ولا يمنع ذلك أن يتزوج الشاب، ولا يمنع أن تتزوج الفتاة، فإن استمر الشباب في الدراسة فالحمد لله، وإن اشتغل بطلب الرزق والقيام بحاله، وحال زوجته فلا بأس، وفي إمكانه أن يتعلم خارج المدرسة، في المساجد وعلى العلماء، أو الدراسة المسائية إذا تيسر ذلك، والفتاة كذلك إذا حصل لها ما لا يسعها جهله، من دينها فالحمد لله لا تتأخر عن الزواج، وربما تيسر لها الزواج بعد الدراسة، وسمح لها
(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة
…
، برقم (5065)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه
…
، برقم:(1400).