الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العيوب التي يرد بها الزوج؛ بحجة أنه يريد أن يزوجني لأحد أبناء أخيه، وأنا محرومة من أن أسأل عن رأيي، بل الأمر كله لأبي، ثم تستمر السائلة على هذا المنوال يا سماحة الشيخ، وتنتهي إلى أن تسأل سماحتكم: ما هو توجيهكم لها ولوالدها جزاكم الله خيرًا، إذ إنها تطمح في ذرية صالحة إن شاء الله؟ (1)
ج: الواجب على والدك أن يزوجك إذا حصل الكفء، فليس له أن يحبسك لابن عم، أو غيره، بل يجب على الوالد أن يزوج موليته إذا خطبها الكفء، الذي يناسبها، وليس له أن يجبرها على إنسان لا ترضاه لا من الأقارب ولا غيرهم، فالواجب عليه تقوى الله، وأن يخاف الله ويراقبه، بأمانة؛ لأن بنته أمانة، وهكذا أخت الإنسان، وهكذا بنت أخيه إذا كان وليها، أمانة، يجب على ولي المرأة أن يختار لها الكفء، وأن يزوجها بكفئها إذا تيسر، وليس له أن يحبسها، أو يظلمها من أجل قريب له، نسأل الله العافية.
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (301).
97 -
حكم رفض الأب تزويج ابنته لغير أهل مدينته
س: وصلتنا هذه الرسالة سماحة الشيخ من سائلات، رمزن
لأسمائهن بهذا الرمز بنات ع. ز. يقلن في هذه الرسالة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظه الله – السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، نحن أخوات من مدينة سراة عبيدة، في المنطقة الجنوبية نسكن في الرياض، خريجات من الجامعة، تقدم لنا العديد من الخُطاب، لكن أبانا هداه الله يرفض كل من يتقدم إلينا، وذلك لأسباب سخيفة وواهية، فمنها أنه ليس من أهل المدينة، أي: أنه من مدينة أخرى، نرجو من سماحة الشيخ حفظه الله النصح لهذا الأب، ودلالته إلى الصواب مأجورين؟ (1)
ج: الواجب على أولياء النساء التقوى، وأن يتقوا الله سواء كان أبًا أو عمًّا أو أخًا أو ولدًا، الواجب أن يتقوا الله، وأن يزوجوا النساء إذا خطبهن الأكفاء، ولا يحبسونهن لطمع ولا لوظيفة ولا لكون الرجل ليس من بلدهم، إذا جاء الكفء ولو كان من بلد أخرى، ولو كان من قبيلة أخرى، يقول الله جل وعلا:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، ويقول النبي صلى الله
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (395).
عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (1) ما قال: بشرط أن يكون من الجماعة أو من العمومة، ليس بلازم ولو من قرية أخرى، ولو من قبيلة أخرى، المهم أن يكون صالحًا طيبًا. فالواجب على أولياء النساء أن يتقوا الله وأن يسارعوا في تزويج مولياتهم، من بنات أو أخوات أو بنات أخ أو غير ذلك، وأن يحذروا حبسهن وعضلهن، لطمع في رواتبهن أو لأسباب أخرى، الواجب الحرص على تزويجهن من الرجل الطيب والحذر من عضلهن وظلمهن.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي، (ج7 132)، برقم (13481).
س: الأخوات اللاتي رمزن لأسمائهن: م. ن، سماحة الشيخ: نحن أخوات من أهالي المنطقة الشرقية، منا الموظفة، ومنا الأستاذة في الجامعة، ومنا الدارسة في الدراسات الجامعية المتقدمة، لنا أب هداه الله يرفض جميع من يتقدم لنا، مع العلم بأن المتقدمين منهم المؤهلون، ومنهم ذوو الأخلاق الحميدة، وذوو الالتزام بطاعة الله، وأبونا يرفض ذلك بحجج واهية، ليس لها من الله سلطان، فهو يقول: بأنه لن يزوجنا إلا إذا كان المتقدم لنا من
مديتنا، مع أنه هداه الله متزوج من زوجتين من نفس المدينة، فالرجاء من سماحة الشيخ عبد العزيز، تقديم النصح لأبينا وإرشاده إلى الحق في برنامج نور على الدرب جزاكم الله خيرًا. (1)
ج: الواجب على جميع الأولياء، أن يتقوا الله في مولياتهم، وأن يزوجوهن إذا خطبهن الكفء، سواء كان الولي أبًا أو جدًّا أو ولدًا أو أخًا أو عمًّا أو غير ذلك، الواجب على الولي أن يتقي الله، وأن يبادر بتزويج موليته، سواء كانت بنته أو أخته أو غير ذلك، ولا يجوز له التساهل في ذلك، أو التعلق بأشياء لا وجه لها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (2) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (3) وهذا يعم الرجال والنساء، متى خطبت المرأة وجب تزويجها، إذا خطبها
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (397).
(2)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي، (ج7 132)، برقم (13481).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة
…
، برقم (5065)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه
…
، برقم:(1400).
الكفء؛ لأن ذلك أحصن لفرجها، وأغض لبصرها، وأبعد لها عن الفتنة، سواء كانت مدرسة أو طالبة أو موظفة أو غير ذلك، وسواء كان وليها في حاجة إلى مرتبها أم ليس له حاجة فيه، يجب على الأب وعلى غيره أن يتقي الله وأن يراقب الله، وأن يحذر ظلم البنت بتأخير تزويجها، بل متى خطبها الكفء سواء كان من بلدها أو من قبيلتها أو من غير بلدها أو من غير قبيلتها، ما دام كفئًا في دينه، فالواجب تزويجه، لقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (1) ولم يقل من قبيلتكم أو من بلدكم، لا، المهم صلاح أخلاقه ودينه، ولا يجوز حبس المرأة لأجل المرتب أو لأجل خدمتها له، أو ما أشبه ذلك، بل يجب أن يزوجها وأن يتقي الله فيها، ويطلب من يقوم بخدمته من سواها من خادم أو زوجة يتزوجها، أما أن يحبس بنته أو أخته من أجل أن تخدمه أو من أجل أن يأخذ راتبها هذا من الظلم، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:«اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» (2) نسأل الله
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي، (ج7 132)، برقم (13481).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم برقم (2578).