الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإنه لا يلزمك، إنما الطاعة في المعروف، لكن تستسمح والديك بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، حتى تلتمس أنت ووالداك امرأة تناسبك، فإن الزواج من امرأة لا تريدها يضر ولا ينفع، خسارة، فالواجب على والديك ألاّ يجبراك على امرأةٍ لا تريدها، والواجب عليك أن تستسمحهما وتستعمل معهما الكلام الطيب، حتى لا يقع بينك وبينهما شيء من العقوق، والفرقة، والاختلاف.
96 -
حكم عضل البنات ومنعهن من الزواج
س: كثير ما يحدث أن تعضل البنت عن الزواج؛ بسبب رأي أحد أفراد الأسرة. حبذا لو تفضلتم بتوجيه عام في هذا الموضوع؟ (1)
ج: الواجب على الأسرة وبالأخص على ولي البنت، أن يختار لها الرجل الصالح الطيب، في دينه والمرضي في خلقه فإذا رضيت وجب أن تُزوَّج، ولا يجوز لأحد أن يعترض في ذلك لهوى في نفسه؛ أو لغرض آخر من الدنيا، أو لعداوة وشحناء، كل ذلك لا يجوز اعتباره، وإنما المعتبر كونه مرضيًا في دينه وأخلاقه؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في شأن المرأة: «تنكح المرأة لأربع:
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (160).
لمالها ولجمالها ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (1) هكذا يقال في الرجل سواءً بسواء، فالواجب الحرص على صاحب الدين، وإن أبى بعض الأسرة لا يلتفت إليه.
(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدِّين، برقم:(5090)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، برقم:(1466).
س: يقول السائل/ أبٌ رفض الزواج لابنته حتى بلغ عمرها أربعين سنة، رغم خطبتها من شباب معروفين منذ ثماني عشرة سنة، ولم يزوجها حتى بلغت ما يقارب من ثلاث وأربعين سنة، بعد هذا العمر زوجها؟ (1)
ج: هذا الأب الذي فعل هذا الفعل ظالم لبنته وعليه خطر من عقوبة الله له إذا كان خطبها بعض الأكفاء ولم يزوجها، لا يجوز للمسلم أن يعضل بنته ولا أخته ولا غيرهما من مولياته؛ بل يجب أن يسارع إلى تزويجها إذا خطبها الكفء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (2) ولأنها أمانة، فالواجب عليه أداء الأمانة، هذه الأمانة في ذمته يجب البدار إلى أداء الأمانة، بتزويجها على من خطبها
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (393).
(2)
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي، (ج7 132)، برقم (13481).
من الأكفاء والمسارعة في ذلك؛ لأن تركها بدون تزويج من وسائل الشرّ ووسائل الفساد؛ ولأنه من الظلم، فالواجب على من فعل هذا التوبة إلى الله، والحذر من العود إلى مثل ذلك مع غيرها، والواجب على الأولياء جميعًا، أن يتقوا الله في مولياتهم، وأن يزوجوهن متى جاء الكفء حتى ولو بالخطبة لهن، عمر رضي الله عنه خطب لابنته حفصة، وعرضها على الصديق، وعرضها على عثمان، ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فالولي يكون عنده النصح وعنده المحبة لتزويج مولياته، لما في هذا من عفتهن، وتيسير وجود من يكفلهن، ولعل الله يرزقهن بعض الأولاد، فالحاصل أن حبس المرأة، وعدم تزويجها مع وجود الأكفاء الخاطبين ظلم عظيم يستحق صاحبه العقوبة، ويستحق التأديب من ولي الأمر، فوصيتي لجميع الأولياء أن يتقوا الله في مولياتهم، وأن يبادروا ويسارعوا إلى تزويج المولية، إذا خطبها الكفء سواء بنتًا، أو أختًا، أو بنت أخ، أو بنت عم، الواجب البدار بالتزويج إذا جاء الكفء وعدم التعطيل.
س: إنني فتاة أبلغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا، وأتمنى من الله أن يرفع عني هذا الظلم الذي أعانيه، ومشكلتي أن والدي يرفض أن يزوجني بأي أحد يتقدم لي، حتى وإن كان صالحًا وخاليًا من