الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولكن لا يمنع من تعاطي الأسباب. أنت مأمور بالأسباب، مأمور بأن تتزوج تلتمس الفتاة الصالحة تلتمس أسباب الرزق، من زراعة، من تجارة، من نجارة، وحدادة، وخياطة، وغير ذلك أنت مأمور بالأسباب، وكله بقدر، إذا زرعت الأرض فهو بقدر، إذا تزوجت فهو بقدر، إذا جاء لك ولد فهو بقدر، إذا كنت تستعمل النجارة فهو بقدر، الحدادة بقدر، كونك بناء أو عاملاً بقدر، كل شيء بقدر، لكن عليك أن تعمل الأسباب، وتحرص، تجتهد في طلب الرزق، وفي بذل الخيرات والله جل وعلا هو الموفق الهادي، تسأل ربك الإعانة والتوفيق. فإذا صليت مع الجماعة فهو بقدر، وإذا تعلمت القرآن وحفظته فهو بقدر، إذا تعلمت العلم فهو بقدر، وإذا سلمت على فلان فهو بقدر، وإذا رددت السلام عليه فهو بقدر. وإذا زرت أخاك في الله فهو بقدر، وإذا عدت المريض فهو بقدر، وهكذا، كل شيء بقدر، لكن أنت مأمور بتعاطي الأسباب النافعة، والحذر من الأسباب الضارة، أنت مأمور بهذا والله الموفق والهادي سبحانه وتعالى.
10 -
حكم تأخير الزواج خشية من المسئولية
س: السائل من دولة قطر ن. ع. يقول في رسالته: قضية هامة ألا وهي تأخير الشباب للزواج، فما هو حكم الشرع في الشخص الذي يؤخر الزواج مع العلم بأنه قادر على الزواج لكنه يفكر دائمًا
في صعوبات هذه الحياة علمًا بأنه يبلغ من العمر (33) سنة؟ (1)
ج: الواجب على من قدر، الزواج. هذا هو الصواب ما دام له شهوة يشتهي النكاح فالواجب عليه المبادرة بالزواج إذا استطاع ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (2) هذا فيه أمر بالتزوج والمبادرة، والصواب أنه للوجوب إذا قدر عليه، وله شهوة وإذا كان يخاف الزنى صار الأمر أشد.
فالحاصل أنه يجب عليه إذا كانت له شهوة، وكان يستطيع النكاح، يجب عليه البدار، وعدم التأخير وإذا كان يخشى الفتنة، وجب بكل حال أن يبادر بالزواج، حتى الشيخ الكبير إذا كان عنده قدرة، وليس عنده ما يعفه وجب عليه الزواج، ولو كان شيخًا، يجب عليه الزواج؛ لأن العلّة موجودة، وهي خوف الفتنة، فالواجب على من عنده قدرة على الزواج، سواء كان شيخًا أو كهلاً، أو شابًا يجب عليه البدار
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (328).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة
…
، برقم (5065)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه
…
، برقم:(1400).
بالزواج، وليس له التأخير وإن كان عنده واحدة لا تعفه، يعني شهوته كبيرة، وليست الواحدة تعفه ويستطيع أن ينكح الثانية، وجب عليه أن ينكح الثانية والثالثة والرابعة إذا استطاع ذلك، حتى يعف نفسه وحتى يحصل به كثرة النسل، والأمة، ولو لم ترض النساء، من طبيعة النساء ألَاّ يرضين بالضرات، لكنه ينظر في الأصلح ويسترضي زوجته، بما يسر الله من المال وغيره، ويعدل ولا يضر ذلك، ولا بأس عليها أن ترضى بذلك، وعليه أن يعدل، وإذا أرضاهن جميعًا، بما يسره الله، من المال فهذا زيادة خير إلى خير والواجب عليهن أن يرضين، وأن يصبرن إذا عدل ولم يحف بل عدل واتقى، المقصود أن الواجب على الرجال والشباب والشيوخ، أن يتزوجوا وألا يؤخروا الزواج، إذا كان يستهويه النكاح، وعنده القدرة، يجب البدار، والمسارعة إلى الزواج، لقوله صلى الله عليه وسلم:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج» (1) والذي لا تعفه الواحدة، وهو على خطر ويخشى الفتنة يجب عليه أن يتزوج الثانية والثالثة، إذا احتاج إليها والرابعة إذا احتاج وقدر فلا يتأخر وعليه أن يعدل ويتقي. وفيما يتعلق
(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة
…
، برقم (5065)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه
…
، برقم:(1400).