الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفِي الصغيرةِ التي لا تَحبلُ قَطْعًا.
- والثالثُ: في عِدَّةِ المَوطوءةِ التي يُمْكنُ حبلُها (1) مِمَّنْ يولَدُ لمِثلِهِ سواءً كانتْ ذاتَ أقْراءٍ أو أشهُرٍ، فإنَّ مَعنى بَراءةِ الرَّحِمِ أغْلَبُ من التعبُّدِ (2) بالعددِ المعتبَرِ لغلبةِ ظنِّ البراءةِ (3).
- والرابعُ: كما في عِدَّةِ الوفاة للمدخول بِها التي يمكنُ حمْلُها، وتمضِي أقراؤُها في أثناءِ الأشهُرِ، فإنَّ العددَ الخاصَّ أغلبُ في التعبُّدِ (4).
* * *
والعدةُ تكونُ عن:
- فراقٍ في حياةِ الزوجينِ في النكاحِ الصحيحِ.
- وتفريقٍ في الفاسِدِ.
- وتكون عن وفاةِ الزوجِ في النكاحِ الصحيحِ.
(1) في (ل): "حملها".
(2)
في (أ): "والبعد".
(3)
وعدتها ثلاثة أقراء إن كانت حرة ذات قرء، أو ثلاثة أشهر إن كانت حرة صغيرة أو آيسة، وقرءان في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل، يعني: إن لم تنحصن أو كانت آيسة، وقيل ثلاثة أشهر، وقيل شهر ونصف، وهو الأصح. . راجع "الحاوي"(11/ 224 - 225) و"التنبيه"(ص 200).
(4)
وعدة الوفاة للمدخول بها أربعة أشهر وعشرًا في الحرائر، وشهران وخمس ليال في الإماء، هذا كله إن لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدتها بوضع الحمل. راجع "الإقناع"(154) للماوردي و"نهاية المحتاج"(7/ 145 - 146) و"الغاية القصوى"(2/ 845) و"فتح المنان"(ص 376).
* أما الأول: فكلُّ فرقةٍ من طلاقٍ أو فسْخٍ بَعْدَ الوطءِ -ولو في الدُّبُر (1) - أو استدخالِ الماءِ المحترمِ، فإنها توجِبُ العدَّةَ إلَّا في موضِعَين:
- أحدهما: في الزوجةِ الحربيَّة إذا سُبيتْ، وكان زوجُها حربيًّا، فإنَّها لا تلزمُها العدةُ، وإنما اللازمُ على مَنْ مَلَكَها الاستبراءُ.
فإن كانَ الزوجُ مُسلمًا: فهل يلزمُها العِدَّةُ (2) لِحُرْمة ماءِ المسلِمِ، أو تُستَبْرَأُ بحيضةٍ؟ يظهرُ مِنْ كلامِهم في السِّيرِ الأولُ؟
والأرجحُ عندِي الثانِي؛ لِعموم الأخبارِ في استبراءِ المسبِيَّات.
وذَكَر المتولي في المسبية في العدة ما يوافق الأول.
وإن كانت زوجة ذمي برئت على ما سبق، وأولى بالاكتفاء بحيضة.
- الموضع الثانِي: الرضيع مثلًا، إذا استدخلتْ زوجتُه ذكره ثُم فُسخ النكاحُ، فإنه لا عِدَّة عليها، فمثلُ هذا لا يترتبُ عليه حُكم مِنْ أَحْكامِ الوَطءِ، وفِي "النهاية" ما يَقتضِيه.
وإنَّما توجِبُ (3) هذه الفُرقةُ العِدةَ إذا لَمْ تَقعْ في أثْناءِ عِدة قَابلةٍ للفُرقةِ فيها.
فإنْ كانَتْ في أثْنائِها لمْ تُوجِبْ عِدَّةً مُستأنفةً (4)، وتَكفِيها بَقيةُ العِدةِ على
(1) مع القطع بتحريمه، إلا أنه يترتب عليه بعض الأحكام كما يترتب على الوطء في القبل.
(2)
"العدة" سقط من (أ).
(3)
في (ل): "توجهت".
(4)
"قابلة للفرقة" سقط من (ب).
أصحِّ القَولَينِ المَنصوصَينِ في "الأمِّ" حتى لو وَقعتِ الفرقةُ قبْلَ انقِضاءِ العِدَّةِ بِساعةٍ، فمَضتِ الساعةُ، انقَضتْ عدَّتُها.
ووقَع في "الروضة" تبَعًا للشرحِ في العِدةِ تَضعيفُ طَريقةِ القَولَينِ، وفِي الطَّلَاق ترجيحُ وُجوبِ الاستِئنافِ، وهو غَيرُ مُعتمَدٍ.
ويُمكِنُ حَمْلُ ما في (1) الطَّلَاقِ على ما إذا (2) رَاجعَ، ثُمَّ طَلَّقَ قبْلَ الوَطءِ، وفِي هذه يَجِبُ الاستِئنافُ على ما رُجِّحَ مِن القَولَينِ، وظاهِرُ نصِّ "الأمِّ" يَقتضِي استِواءَهما (3) مَع صُورةِ غَيرِ الرَّجعيةِ (4).
فإنْ أَمسكَها بعْدَ الرَّجعةِ حتَّى مَضَتِ الأَقراءُ ثمَّ طلَّقَها قبْلَ الوَطءِ وَجَبَ الاستِئنافُ بِلَا خِلافٍ، كذا في "الشرح"، وأسْقطَ ذلك في "الروضة".
ويُمكِنُ أَنْ يُقالَ: لا يَجبُ عليها شَيءٌ، لأنَّه طَلاقٌ قَبْلَ المَسيسِ (5)، وفِي كَلامِهم ما يَشهَدُ له، ويُمْكِنُ البِناءُ.
وأمَّا إذا كانَتْ تَعتدُّ بالحَمْلِ، ثمَّ حَصَلَتْ فُرقَة، فإنها تَعتدُّ (6) بالوَضعِ، وسواءٌ وَطِئَ أمْ لَمْ يَطَأْ.
والبائنُ إذا جدَّدَ نِكاحَها في العِدَّةِ، ثُم طَلَّقَها قبْلَ الوَطءِ ونَحوِه، فإنها تَبنِي على ما سَبقَ قَطْعًا.
(1) في (ل): "ويمكن حمله في".
(2)
في (ل): "ما لو إذا".
(3)
في (أ، ب): "استواءها".
(4)
في (أ، ب): "عدم الرجعة".
(5)
وإذا طلقت قبل المسيس فلا عدة عليها أصلًا.
(6)
"تعتد" سقط من (ل).