الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخطابِ، وهو النصُّ فِي الإيلاءِ في (1)"واللَّهِ لا أَقْرَبُكِ إنْ شِئتِ"(2) إذ لا تَمليكَ فيه، ويَشهدُ له ما تَقدَّمَ في:"إنْ شاءَتْ".
ولو قال: "إنْ شاءَ زيدٌ" فلا يُعتبَرُ الفورُ على المَشهورِ، أو (3)"إنْ شئتُ أنا" فلا يُعتبَرُ الفَورُ قَطْعًا.
وليس لِلزَّوجِ أن يَرجعَ فيما جازَ فيه التَّراخِي، وله (4) أَنْ يَرجِعَ فِي نحوِ "إنْ شئتُ" أو "رضِيتُ" على نصٍّ فِي كتابِ ابنِ بِشرِي، والمَشهورُ: الجَزْمُ بأنَه (5) لا رُجوعَ له.
* * *
*
ضابطٌ:
ليس لنا تعليقُ طلاقٍ يَجوزُ الرُّجوعُ فيه على رأي مَرجوحٍ إلا هذا، ونحو (6)"إنْ أعطيتِني كذا فأنتِ طالقٌ"، وقال المعلِّقُ بمشيئتِه "شِئتُ" بلِسانِه، وهو كارِهٌ بقَلْبِه، وقال المعلِّقُ:"أردتُ النطقَ باللِّسانِ" وقعَ الطَّلَاقُ ظاهرًا وباطنًا (7).
(1)"في" زيادة من (ل).
(2)
"الأم"(5/ 267).
(3)
في (ل): "و".
(4)
في (ب): "له".
(5)
في (أ، ب): "في بابه".
(6)
في (ل): "ويجوز".
(7)
في (أ، ب): "أو باطنًا".
وإن قال (1): "أردتُ ما يُعَبِّرُ (2) به اللسانُ عنْ مَيْلِ القَلْبِ"، وقعَ ظاهرًا.
وإنْ أَطلقَ فالأرْجحُ أنه لا يَقعُ باطنًا، وِفاقًا لِلْمَاورْديِّ (3) ومَنْ تَبِعَه، خِلافًا للْقَفَّالِ، وما فِي "المحرَّرِ" (4) و"المنهاجِ" (5)؛ لأنَّ محلَّ المشيئةِ والإرادةِ: القلبُ، واللسانُ يُعَبِّرُ عنه، وَصَدَقَ الأجنبيُّ فِي ذلك، لأنَّ العِبارةَ (6) باللسانِ وُجِدَتْ، وما فِي القلْبِ لا يُعرَفُ إلا مِن جِهَتِه.
* * *
ولو قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا أَنْ يشاءَ أبوكِ طلقةً" فشاءَ أبُوها طلقةً، أو أكثرَ، لَمْ تَطْلُقْ على النصِّ المُعتمدِ، لأنَّ مَن شاءَ أكْثرَ فقَدْ شاءَ طلْقةً، وواحد ليستْ شَرطًا، بلْ هِيَ تعريفٌ (7).
وأمَّا الاستثناءُ مِن الذي تلفظ به من الطَّلَاقِ، فيزدادُ (8) شرط أن (9) لا يستغرقَ كما تقدَّمَ فِي الإقْرارِ إلا إذا كان الاستِغراقُ فيما يَملكُه دُونَ ما تلفظَ بِه، فالعِبْرةُ بِما تلفظَ به على النَّصِّ المُعتمَدِ.
(1) في (ب): "ولو قال".
(2)
في (ب): "يعتبر".
(3)
في (أ، ز): "وفاقًا للأبي وردي"!
(4)
"المحرر في فروع الشافعية"(ص: 340).
(5)
"منهاج الطالبين"(ص: 239).
(6)
في (ل): "العبرة".
(7)
"الروضة"(8/ 159).
(8)
في (ب): "فيزاد".
(9)
في (ل): "شرطان".