المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وإنْ كان الصَّداقُ عَيْنًا زائدةً زيادةً حادثةً بعد الإصداقِ منفصلةً - التدريب في الفقه الشافعي - جـ ٣

[سراج الدين البلقيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النكاح

- ‌وخصَّ اللَّه تعالى نبيَّه مُحمدًا صلى الله عليه وسلم بأمورٍ كثيرةٍ ليستْ لأُمَتِهِ تَعْظِيمًا لِشَأنِهِ العَالِي إذْ هو المتفضِّلُ على الخلْقِ أجمَعينَ

- ‌ونُشيرُ هنا إلى أُنموذجٍ على تَرتيبِ أبوابِ الفِقهِ، فمِن ذلك:

- ‌وذكَرُوا أحْكامَ النَّظرِ هنا:

- ‌ فأما الخَمسةُ المُعتبَرةُ فِي صِحتِهِ:

- ‌(1) فصل في الزوج

- ‌لا يخلُو الوَطْءُ مِن مَهْرٍ أوحدٍّ إلَّا فِي عَشرِ صُورٍ:

- ‌(2) فصل في الزوجة

- ‌ويشترطُ خُلُوُّ الزوجةِ مِن الموانعِ وهي

- ‌ وضابطُ المُحرَّماتِ أبدًا:

- ‌(3) فصل فِي الولي

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌والحاكمُ يزوِّجُ مَع وُجودِ الوَلِيِّ فِي سِتِّ صُوَرٍ:

- ‌(4) فصل فِي الصيغة

- ‌(5) فصل فِي الشهود

- ‌ ضابطٌ:

- ‌(6) فصل فِي أنكحة الكفار

- ‌ ويُستثنَى مِن أنْكِحَتِهِم خَمْسُ صُوَرٍ لا يُقَرُّونَ علَيها مُطْلقًا:

- ‌(7) فصل فيما يملكه الزوج على الزوجة من الاستمتاع ونحوه

- ‌ ضابطٌ:

- ‌(8) فصل فِي العيوب المثبتة للخيار فِي النكاح الصحيح

- ‌وهي عَشرةٌ على المُعْتَمَدُ فِي الفَتوى:

- ‌(9) فصل فِي خلف الشرط

- ‌ ضابطٌ:

- ‌(11) فصل في حكم الاختلاف

- ‌ ضابطٌ:

- ‌كتاب الصداق

- ‌ ضابطٌ: يَجوزُ إخلاءُ النِّكاحِ عَنْ تَسميةِ المَهْرِ، إلا فِي أرْبَعِ صُورٍ:

- ‌ويَتعينُ الحُلولُ فِي أربعةِ مَواضعَ:

- ‌المضموناتُ فِي الأبوابِ كلِّها أربعةُ أقسامٍ:

- ‌ويحصُلُ الفسادُ المُوجِبُ لِمَهْرِ المِثْلِ بواحدٍ مِن سَبعةَ عشرَ سَببًا

- ‌وأمَّا أحْكامُ المسمَّى الصَّحيحِ، ومَهْرِ المِثْلِ غَيرَ ما سَبقَ مِنَ الأحكامِ، فيَستقِرُّ كلٌّ مِنْهُما بِواحِدٍ مِنْ شَيْئينِ:

- ‌1 - أحدُهما:

- ‌2 - الثَّاني:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب المتعة

- ‌ ضابطٌ

- ‌باب الوليمة

- ‌والوَلائمُ سَبْعٌ

- ‌ثُمَّ إنَّما تَجِبُ الإجابةُ بِشُروطٍ عَشَرةٍ

- ‌ وللأَكلِ آدابٌ منها

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ولِلْقَسْمِ مكانٌ وزمانٌ، وحالةٌ تقتضِي التفصيلَ أو الانفرادَ فِي المَبيتِ

- ‌ أمَّا المكانُ:

- ‌ وأمَّا الزمانُ

- ‌ وأمَّا الحالةُ التي تَقتضِي التَّفصيلَ:

- ‌ويَنقسِمُ الخُلْعُ إلى:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌وهُو مَكروهٌ إلا فِي ثلاثِ صُورٍ:

- ‌كتاب الطلاق

- ‌فصل في صرائح الطلاق وكناياته

- ‌وحُكمُ الصريحِ:

- ‌ وأما الكِناياتُ

- ‌ وضابطُ الكناياتِ:

- ‌ ومِن الكناياتِ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ قاعدةٌ:

- ‌وقدِ استُثنِي مِنَ القاعدةِ مَواضِعُ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل في الطلاق المنجز على صفات من تكرار وغيره

- ‌ومِن الصفاتِ: طلاقُ السُّنةِ والبِدعةِ، ونحو ذلك

- ‌ فالسُّنيُّ

- ‌ والبِدعيُّ المحرَّمُ

- ‌ والقِسمُ الثالثُ الذي لا يُوصَفُ بسُنَّة ولا بِدعةٍ

- ‌ واقتصَرُ الأصْحابُ على هؤلاءِ الأرْبعِ، وزدتُ ثلاثًا لا سُنَّةَ فِي طلاقِهِنَّ ولا بدعةَ

- ‌والفُسوخُ كلُّها لا سنةَ فيها ولا بِدعة، إلا:

- ‌1 - أحدُهما:

- ‌2 - الثانِي:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ويَصحُّ الاستِثناءُ مِن الأحوالِ والزَّمانِ والمَكانِ والنِّساءِ

- ‌ فمِنَ الأحْوالِ:

- ‌ ومِن الزَّمانِ:

- ‌ ومِنَ المكانِ:

- ‌ ومِنَ النِّساءِ:

- ‌فصل فِي تعليق الطلاق

- ‌ وأمَّا التعليقُ على الحَملِ وضدِّه والحَيضِ

- ‌ وأمَّا التعليقُ بالحيضِ:

- ‌ وأمَّا المتحيرةُ:

- ‌ ونَختِمُ كتابَ الطَّلَاقِ بثلاثةِ أنْواعٍ:

- ‌ أحدُها:

- ‌ النوعُ الثاني:

- ‌ النوعُ الثالثُ

- ‌ وأمَّا المُكرَهُ فلا يَحنَثُ أيضًا على الأصحِّ

- ‌كتاب الرجعة

- ‌ ضابطٌ:

- ‌كتاب الإيلاء

- ‌لا يُوقَفُ الإيلاءُ إلا فِي مَواضعَ:

- ‌والمحلوفُ علَيه له صَريحٌ وله كِنايةٌ:

- ‌فمِن الصريحِ

- ‌ومِن الكِنايةِ

- ‌ ضابطٌ:

- ‌كتاب الظهار

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل

- ‌كتاب اللعان

- ‌ وأصلُه:

- ‌ أحدُها:

- ‌ الثاني:

- ‌ الثالثُ:

- ‌ الرابعُ:

- ‌ الخامسُ:

- ‌ السادسُ:

- ‌ السابعُ:

- ‌ الثامنُ:

- ‌ التاسعُ:

- ‌ العاشرُ:

- ‌ الحاديَ عشرَ:

- ‌ الثانيَ عشرَ:

- ‌ الثالثَ عَشرَ:

- ‌ويَترتبُ على لِعانِ الرجلِ أحكامٌ كثيرةٌ:

- ‌ وللثَّالثِ شاهِدٌ مِن النصِّ والمَعْنى:

- ‌ أمَّا النصُّ:

- ‌ وأمَّا المَعنى

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ولِلسُّقوطِ شَرْطانِ:

- ‌ أحدُهما:

- ‌الثاني:

- ‌وكلماتُ اللِّعانِ خَمسٌ:

- ‌خاتمة

- ‌وهيَ أربعةُ أقْسَامٍ:

- ‌والعدةُ تكونُ عن:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌والمُعتدَّةُ ذاتُ الأقْراءِ لا يُنظَرُ فِي حَقِّها إلى الأشْهُرِ إلا فِي مَوضِعَينِ ذَكرُوهما وهُما مُتَعَقَّبانِ:

- ‌ أحدُهما:

- ‌ الثاني

- ‌ولا تَتبعَّضُ العِدَّةُ المَذكورةُ مِن أقراءٍ أو أشهُرٍ إلا فِي مَوضِعَينِ على وجْهٍ:

- ‌ أحدُهما:

- ‌ الموضِعُ الثاني:

- ‌وعلى هذا فلِلْقَرءِ المَحسوبِ فِي العدَّةِ شَرطانِ:

- ‌وإن حصَلتِ الحرِّيةُ بعْدَ الفِراقِ قبْلَ انقِضاءِ العِدةِ:

- ‌ أحدُها:

- ‌ الشرْطُ الثاني:

- ‌ الشرطُ الثالثُ:

- ‌ولنا حامل بِحَملٍ مَنسوبٍ إلى صاحِبِ العِدَّةِ فيها غَرائِبُ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل في الإحداد وسكنى المعتدة وزوجة المفقود

- ‌ وأمَّا الحُلِيُّ:

- ‌ وأمَّا قِلادةُ العَنبَرِ

- ‌ وأمَّا الكحْلُ:

- ‌ وأمَّا الفُرقَةُ بالإسْلامِ:

- ‌ وأمَّا الرَّضاعُ:

- ‌ وأمَّا الفُرقةُ بِخيارِ العِتْقِ:

- ‌وبَقِي مِن المُعتدَّاتِ البَدويَّةُ وساكِنةُ السَّفينةِ مَع زوجِها الذي لا مَسْكنَ لهُ سِوى السفينةِ:

- ‌ فأمَّا البَدويةُ

- ‌ وأما ساكنةُ السَّفينةِ

- ‌ ضابطٌ:

- ‌فصل في زوجة المفقود

- ‌ ضابطٌ:

- ‌باب الاستبراء

- ‌ أَحدُها:

- ‌ السَّببُ الثاني:

- ‌ السببُ الثالثُ:

- ‌ السببُ الرابعُ:

- ‌ السببُ الخامسُ:

- ‌ السببُ السادسُ:

- ‌ السببُ السابعُ:

- ‌ وأما الحامِلُ:

- ‌كتاب الرضاع

- ‌وشَرْطُ الرَّضاع المحرِّمِ

- ‌وأمَّا المخلوطُ فِفِيه صورٌ:

- ‌ أحدُها:

- ‌ الصورةُ الثَّانية:

- ‌وفِي المُراد بِالمغلوبِ وجهان:

- ‌ ضابطٌ:

- ‌ويُعتَبَرُ لِتحريمِ الرَّضاعِ مِن جِهةِ الرَّجلِ أربعَةُ شُروطٍ:

- ‌ أحدُها: [

- ‌ الشرط الثاني:

- ‌ الشرط الرابع:

- ‌فصل

الفصل: وإنْ كان الصَّداقُ عَيْنًا زائدةً زيادةً حادثةً بعد الإصداقِ منفصلةً

وإنْ كان الصَّداقُ عَيْنًا زائدةً زيادةً حادثةً بعد الإصداقِ منفصلةً قبْلَ الفِرَاقِ فالزيادةُ باقيةٌ على مِلْكِ الزَّوجةِ أو مالِكِها إنْ كانتْ قنة (1).

وإنْ كانتْ زِيادةً (2) مُتصِلةً فإنْ حَصلَ الفَسْخُ بمُقارِنٍ مِنْ عَيبٍ ونحوِه عادَ الصَّداقُ بزِيادَتِه للزَّوجِ.

وإنْ حصَلَ الفِراقُ بغَيرِ ذلك مَنَعَتِ الزيادةُ المتصلةُ العَودَ إلى الزَّوجِ قهْرًا، وتُخَيَّرُ الزَّوجةُ إنْ شاءَتْ دَفَعَتْ للزَّوجِ ما يستحِقُّه مِن العَيْنِ بالزِّيادةِ، وإنْ شاءَتْ دفعتْ له البَدلَ كمَا لو تَلِفَ.

* * *

*‌

‌ ضابطٌ:

الزيادةُ المتصلةُ تَتْبَعُ الأصلَ، ولا تَمنعُ الرُّجوعَ قَهْرًا فِي جَميعِ الأبْوابِ مِن ردٍّ بِعَيب ورُجوعٍ بفَلَسٍ وهِبَةٍ وغيرِ ذلكَ، إلا فِي هذا المَوضِعِ لِحُدوثِ سَببِ (3) المِلْكِ تبَعًا للفُرقةِ [وبعْدَ الفُرقةِ](4) بما (5) لا يُشبِهُ العقدَ، فاقْتُصرَ فيه على ما كان مَوْجودًا عِنْدَ الإصْداقِ بخِلافِ بَقيةِ الأبْوابِ.

* * *

(1) في (ل): "فيه".

(2)

"زيادة" سقط من (ل).

(3)

في (أ): "بسبب".

(4)

ما بين المعقوفين زيادة من (ل).

(5)

في (أ، ب): "مما".

ص: 143

وقَضيةُ هذا أنَّهما (1) لو تقايَلَا فِي الصَّداقِ، أو رَدٍّ بعيبٍ رَجَعَ إلى الزَّوجِ بزِيادتِه، ولَم أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.

وإنْ كانَتِ العينُ ناقصةً بحادثٍ فِي يَدِها يُخَيَّرُ الزَّوجُ فإنْ شاءَ أخَذَها ناقصةً، وإنْ شاءَ عَدَلَ إلى البَدَلِ.

ولو كان الحادِثُ فِي يدِه كان له نصفُه ناقِصًا إلا إذا كانَ بِجِنايةِ أجْنَبيٍّ وأَخَذتْ منه الأرشَ فله نِصْفُ الأرْشِ على الأصحِّ.

ويَنبغِي أَنْ يأخُذَ منها نِصْفَ الأرْشِ لو عَفَتْ عَنه، ويَأخُذُ مِنها حَقَّهُ مِنَ الأرْشِ بِجِنايةِ أجْنبيٍّ فِي يَدِها.

فلَو (2) أصْدقَها عَبْدَينِ وتَسلَّمتْهُما (3) ثُم تَلِفَ أحدُهما فِي يدِها، ففِي فُرقةِ التَّشطيرِ يَرجِعُ إلى نِصْفِ الباقِي ونِصْفِ البَدلِ بالنِّسبةِ إلى التالفِ تغْليبًا لِلإشاعةِ (4)

وإنْ زادتْ مِن وَجهٍ، ونَقصَتْ مِن وجْهٍ بِسَببٍ كالحَملِ وكِبَرِ العَبدِ أو بِسبَبَيْنِ كتَعلُّمِه حِرْفةً، ونِسيانِه أُخْرَى، فلا بُدَّ مِن تَوافُقِهِما فِي رُجوعِ الزَّوجِ إلى مُستحِقّه مِن العَيْنِ ومَتَى اخْتلفَا (5) فالرجوعُ إلى البَدلِ.

(1)"أنهما" سقط من (ل).

(2)

في (ل): "ولو".

(3)

في (أ): "وتسلمتها".

(4)

"روضة الطالبين"(7/ 292).

(5)

في (ل): "اختلف".

ص: 144

ولَوْ تَأبَّرتِ الثِّمارَ الحادثةَ فلَيْس له تَكليفُها (1) قَطعَهَا (2) لِيرْجِعَ فِي حقِّه، فإنْ قَطَعها فلَيْس له إلا حقُّه مِنَ العَينِ.

ولو أرادَ أَنْ يَرجِعَ فِي حقِّه مِن الأشْجارِ، ويَتْرُكَ الثِّمارَ إلى الجَدَادِ، فلَه ذلك مِن غَيرِ رِضاهَا على الأصحِّ (3)، وتَبقَى الأشْجارُ فِي يَدِهِما (4) كشَرِيكَيْنِ، ولو أرَادتْ هيَ ذلك لَمْ يُجبَرِ الزوجُ.

وإنْ كان قَد تَعلَّقَ بالعَيْنِ حَقٌّ (5) لازِم كحَقِّ شُفعةٍ فِي الشِّقْصِ المُصْدَقِ فإنه يُقدَّمُ حَقُّ الشَّفيعِ على الأصحِّ، ويَنتقِلُ الزَّوجُ إلى البَدلِ -وكَرَهْنٍ مَقْبوضٍ- فلِلزَّوجِ البَدلُ.

فإنْ قالَ: "أنَا أَصْبِرُ إلى انْفِكاكِ الرَّهنِ" لَمْ يُمَكَّنْ مِن ذلك، إلا إذا قال: أَتَسلَّمُه، ثُم أُسَلِّمُه لِلْمُرتَهِنِ (6)؛ كذا استَثْنَوهُ.

والتحقيقُ: لا استِثناءَ (7)؛ لِأنَّ الرَّهْنَ المَقبوضَ مَانعٌ مِن انتِقالِ المِلْكِ إلى الزَّوجِ، فتسلُّمُه وعَدمُ تسلُّمِهِ سَواءٌ، فلَو انفَكَّ قبْلَ المُطالبةِ تعلَّقَ حقُّ الزَّوجِ على الأرْجحِ.

(1) في (ل): "تكليف".

(2)

في (أ): "قطعًا".

(3)

"على الأصح" سقط من (ل).

(4)

في (ل): "يدها".

(5)

"بالعين حق" سقط من (ل).

(6)

في (ل): "للمرتهن".

(7)

في (أ): "يستثنى".

ص: 145

ومما يَمنعُ العَودَ إلى الزَّوجِ: التَّدبيرُ، وتعليقُ العِتْقِ بالصِّفةِ، لا الوَصيةُ (1) بالعِتْقِ على ما رجَّحُوه.

وإذا امْتنَع الرُّجوعُ لِشَيءٍ (2) مِمَّا سَبقَ أوْ بالتَّلفِ رَجعَ الزَّوجُ إلى البدَلِ، وهو المِثْلُ فِي المِثْليِّ، والقِيمة فِي المُتقوَّمِ إلَّا فِي صُورَتينِ:

إحداهما: أصدقَ كافِرٌ كافِرةً (3) خَمرًا ونحوَهُ (4) وقَبضَتْهُ وتَلِفَ فِي يدِها، ثُمَ فارَقَها قبْلَ الدُّخولِ، فلا رُجوعَ للزَّوجِ عليها بشَيْءٍ، بَلْ ولَو (5) كانَ الخَمْرُ فِي يدِها.

[الثانيةُ: أصْدقَ كافِرٌ كافرةً](6) جِلْدَ مَيتةٍ فدَبغتْه، ثم تَلِفَ عِندَها، ثُمَّ حَصَلَ الفِراقُ فإنه لا يَرْجِعُ علَيها بشَيءٍ؛ لأنَّه ليسَ مُتقوَّمًا وقتَ الإصْداقِ والقَبْضِ.

وفِي صُورةِ تَلَفِ ما تخلَّلَ فِي يَدِها مِنَ الخَمرِ المُصْدَقِ يَرْجِعُ بِمِثْلِ نِصفِ الخَلِّ على الأصحِّ.

ولو لَمْ يَتلَفِ الجِلدُ ولا الخلُّ رَجَعَ الزَّوجُ (7) إلى مستحقِّهِ مِنهما على الأصحِّ.

(1) في (ل): "بالوصية".

(2)

في (أ، ب): "بشيء".

(3)

في (ل): "كافر أصدق كافرة".

(4)

في (أ): "بخمر أو نحوه".

(5)

في (ل): "لو".

(6)

ما بين المعقوفين سقط من (ل).

(7)

"الزوج" سقط من (ل).

ص: 146

وجَميعُ ما ذكرْناهُ فِي الصُّورتَينِ فيما إذا أسلَمَا أوْ ترافعَا إليْنَا، فأمَّا فِي حالِ الكُفرِ وعدَمِ التَّرافُعِ فإنه يَجرِي علَيهِم ما اعْتقَدُوه عِندَ البَقاءِ والتَّلَفِ (1).

والمُعْتبَرُ عِندَ عَدمِ القِيمةِ أقَلُّ القِيمتَينِ مِنْ وقْتِ الإصْداقِ والقَبْضِ إلا إذَا تَلِفَ فِي يَدِها بعْدَ الفِراقِ فإنه يُعتبَرُ قِيمةُ يَومِ (2) التَّلَفِ، وعِنْدَ رُجوعِ الشَّطْرِ والانْتِقالِ (3) إلى القِيمةِ يَجِبُ علَيْها نِصفُ القِيمةِ على المَنصوصِ وقَوْلِ الجُمهورِ.

وقالَ الغزَّاليُّ: قِيمةُ (4) النِّصفِ، وهو أقلُّ مِن نِصْفِ القِيمةِ للتَّشقِيصِ وردُّوه (5)، وهو حَسنٌ له شواهِدُ.

وزَوَالُ مِلْكِ الزَّوجةِ عَن الصَّداقِ كَتَلَفِه (6) إلَّا إذا عادَ المِلْكُ لَها قَبْلَ الفِراقِ.

وإذا كانَ صَداقُ الأَمَةِ رَقَبةَ الزَّوجِ العَبْدِ، فبَاعَهُ المَالِكُ أوْ أعْتقَه ثُمَّ فارَقَها قبْلَ الدُّخولِ، فعلَى ما رجَّحُوه: علَى البَائعِ الغُرْمُ للمُشترِي، وعلى المُعتِقِ الغُرْمُ لِلْعَتيقِ، وعلى ما رجَّحْناهُ: عليه الغُرْمُ (7) لِمالِكِ العَبْدِ عند الإصْداقِ.

(1) في (ل): "أو التلف".

(2)

"يوم" سقط من (أ).

(3)

في (ل): "أو الانتقال".

(4)

في (ل): "وقيمة".

(5)

في (ل): "فردوه".

(6)

في (ل): "أو كتلفه".

(7)

"للمشتري، وعلى المعتق. . . الغرم" سقط من (ب).

ص: 147

ولَوْ وَهبتْ زوْجَها الصداقَ المعيَّنَ ثُمَّ فَارقَها قبْلَ الدُّخولِ رجَعَ عليها بِالبدَلِ على القَوْلِ المُرجَّحِ بِخِلافِ (1) ما تَقدَّمَ فِي الإبْراءِ عَن الدَّيْنِ.

ولو وَهبَتْ منه نِصْفَ المَعيَّنِ، ثُم فَارقَها قبْلَ الدُّخولِ بِحيثُ يَثبُتُ الشَّطْرُ (2) فيَرْجِعُ إلى نِصفِ الباقي (3) ورُبُعِ بَدلِ الجَميعِ على المرجَّحِ تغْليبًا للإشاعةِ.

* * *

وأمَّا (4) أمْرُ المفوِّضةِ -وهو بِكسْرِ الوَاوِ- لِتَفويضِها أَمْرَها أوْ لإِهْمالِ المَهْرِ، ومنه:

لا يَصْلُحُ النَّاسُ (5) فَوضَى لا سُرَاةَ لهُمْ

ولا سُرَاة (6) إذا جُهَّالُهُم (7) سَادُوا

ويقالُ: -بِفتْحِ الوَاوِ- لِأنَّ (8) الوَليَّ فوَّضَ أمْرَها إلى الزَّوجِ، والمُرادُ تفويضُ البُضْعِ.

فصُورةُ (9) التفويضِ الصحيحِ أَنْ تقولَ الحُرَّةُ الرَّشيدةُ لولِيِّها: "زوجْنِي بِلَا

(1) في (أ): "خلاف".

(2)

في (ل): "ثبت النظر".

(3)

في (ز): "الثاني".

(4)

في (ل): "فأما".

(5)

في (ل): "للناس".

(6)

في (أ): "بسراة".

(7)

في (أ): "حالهم"!

(8)

"لأن" سقط من (ب).

(9)

في (ل): "وصورة".

ص: 148

بِلَا مَهْرٍ"، فيُزوِّجُها ويَنفِي المَهْرَ، أو تَسكتَ، أو يزوِّجُها بِدونِ مهْرِ المِثْلِ أو بَغيرِ نقْدِ البَلدِ، فلَو زوَّجَها بِمَهْرِ المِثْلِ مِنْ نقْدِ البَلدِ صحَّ المُسمَّى.

ولَو قالتْ: "زوِّجْني"، وسكتتْ عنِ المَهْرِ، فلَيس بتَفويضٍ على الأصحِّ.

ومِنَ التَّفويضِ الصَّحيحِ: أن يزوِّجَ السيدُ أَمَتَهُ، ويَنفِيَ المَهْرَ أو يَسكُتَ، وتُعتبَرُ المبعَّضةُ بما سَبقَ، ولَمْ يَذكرُوه.

وقولُ الرَّشيدةِ لوَلِيِّها: "زوِّجْنِي بلا مَهْرٍ فِي الحال، ولا فِي المستقبَلِ"، تفويضٌ فاسِدٌ، فيَجبُ مَهْرُ المِثْلِ بالعَقْدِ على الأرْجحِ.

ولا تَستحقُّ المفوِّضةُ بنَفْسِ الفَرْضِ شَيئًا على المذْهَبِ، ولَها طلبُ الفَرْضِ وحبْسُ نفْسِها للفَرْضِ، فإنْ فَرَضَ الزوجُ فرْضًا صَحيحًا، ورَضِيَتِ المرأةُ به صَحَّ، وإنْ جَهِلَا (1) مَهْرَ المِثْلِ على المُرجَّحِ عند المُتأخِّرينَ.

ونَصَّ فِي "الأُمِّ" و"البويطي" على المَنعِ، ورجَّحه بعضهم.

ويَجُوزُ التأجِيلُ فِي فَرضٍ يَتَراضى عليه الزَّوجانِ (2) وزِيادتُه على مَهْرِ المِثْلِ، ونُقصانُه.

* * *

(1) في (ل): "جهل".

(2)

في (أ): "الزوجين"!

ص: 149