الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويُعتَبَرُ لِتحريمِ الرَّضاعِ مِن جِهةِ الرَّجلِ أربعَةُ شُروطٍ:
*
أحدُها: [
أن تحمل] (1) ذاتُ اللبنِ مِن الفحلِ؛ فلا يكفِي فِي التحريمِ مِن جهتِهِ أن تُرضع امرأتُه التي لم (2) يدخُلْ بِها أو دَخَل بِها ولكن لم تحملْ.
وفِي "التنبيه"(3): "وإن ثار (4) لها لبن بوَطْءٍ مِن غيرِ حملٍ ففِيهِ قولان (5) "(6) وهذا لَا (7) يمكنُ حملُه على التَّحريم مِن جِهة المُرضِعةِ، بل يُحَرِّمُ مِن جهتِها قطعًا، وإنما الخلافُ فِي التَّحريم على الواطِئِ خِلافًا لِما اعتقده فِي "الكفاية".
ونَقَل القاضِي حُسينٌ فِي "التعليقة" عن روايةِ حرملَةَ أنَّه يحرِّمُ بِمجرد (8) الوطْءِ، فعليه يُنزل ما فِي "التنبيه".
* * *
*
الشرط الثاني:
أن يكونَ اللبنُ منسوبًا إلى الفَحْلِ، واللبنُ النازلُ على حملِ الزِّنى لا حُرْمةَ له، فلا يحرُمُ على الزانِي أَنْ ينكِحَ الصغيرةَ المُرتضِعَةَ (9) من ذلك اللبنِ، لكن يُكره؛ نصَّ عليه (10).
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(2)
في (ب): "لم بها"!
(3)
"التنبيه"(ص 204).
(4)
في (ل): "ثاب"، وفي (ب):"بان".
(5)
في (ل): "من غير حمل فقولان".
(6)
قال هناك: ففيه قولان أحدهما يحرم، والثاني لا يحرم.
(7)
"لا" سقط من (ب).
(8)
في (ل): "لمجرد".
(9)
في (ب): "المرضعة".
(10)
قال في "الروضة"(9/ 16): إنما تثبت الحرمة بين الرضيع والفحل إذا كان منسوبا إلى الفحل بأن ينتسب إليه الولد الذي نزل عليه اللبن. أما اللبن النازل على ولد =
وحكاية "الروضة"(1) تبعًا لأصلها فِي بُطْلانِ النِّكاح خِلافًا نتعقَّبُهُ بالنَّص على عدمِ فسْخِ النِّكاح؛ حيثُ قال فِي "المختصر"(2): وأكرهُ لهُ فِي الورع أن ينكحَ بناتِ الذي وُلِد مِن زِناه، فإنْ نكَح لم أفسخْهُ.
ولو نفى وَلدًا بالِّلعان (3)، وارتَضَعتْ (4) صغيرةٌ بلبنِهِ لم تَثبتِ الحُرمةُ.
ولو ارتضعتْ به، ثم لاعَنَ انتَفَى الرضيعُ عنه، كما ينتفِي الولدُ، فلو (5) استلحَقَ الولَدَ بعد ذلك لَحِقَهُ الرَّضيعُ، نصَّ عليه، وأطلَقَهُ الأصحابُ (6)، ولابُدَّ مِن تقييدِ ذلِك بأنْ لَا يكونَ (7) دَخَل بِالملاعنةِ، فإنَّ المنفيَّةَ باللِّعانِ التِي دَخَل بأمِّها يحرُمُ نكاحُها قطْعًا.
ولا يأتِي هُنا الخلاف (8) فِي نِكاح المنفيَّةِ باللِّعانِ التي لم يُدْخلْ بأمِّها، خِلافًا لِما فِي "الروضة"(9) وأصْلِها، فإجراءُ الوجهينِ هُنا ذُهولٌ عن شرْطِ ثبوتِ الحُرمةِ، وهُو الحملُ، كما تقدَّم، وإذا لم يُوجَدِ الدُّخولُ كيف يُوجدُ الحَمْلُ؟!
= الزنا فلا حرمة له فلا يحرم على الزاني أن ينكح الصغيرة المرتضعة من ذلك اللبن لكنه يكره وقد حكينا في النكاح وجها أنَّه لا يجوز له نكاح بنت زناه التي تعلم أنها من مائه فيشبه أن يجيء ذلك الوجه هنا.
(1)
"الروضة"(9/ 16).
(2)
"مختصر المزني"(ص 228).
(3)
"الروضة"(9/ 16).
(4)
في (ل): "فارتضعت ".
(5)
في (ل): "فإن".
(6)
"الروضة"(9/ 16).
(7)
في (ل): "ذلك الزمان لا يكون".
(8)
في (ب): "خلاف".
(9)
"الروضة"(9/ 16).
ولو كان الحملُ مِن واطِئِ شُبهةٍ فاللبنُ النازِلُ عليهِ يُنْسَبُ إلى الواطِئِ كالولدِ على المشهورِ.
* الشرطُ (1) الثالثُ: أَنْ لَا يكونَ قد سبقتْ نِسبةُ اللبنِ (2) إلى زوجٍ آخَرَ أو وَطْءِ (3) شُبهةٍ، فإنْ سبقتْ لم يَكْفِ الحملُ من الثانِي فِي قطْع أثرِ النسبةِ للأولِ، بلْ لَابُدَّ مِن الولادةِ.
فلو طلَّق زوجتَه أو مات عنها، ولها لبنٌ فأرضعتْ بِهِ طفلًا قبلَ أَنْ تنكِحَ فالرضيعُ ابنٌ للمُطَلِّقِ (4) والميتِ، سواءً انقَطَع وَعَاد أو لم ينقطِعْ على الصحيح، فلو نكحتْ بعدَ العِدَّةِ زوجًا وولدتْ منهُ فاللبنُ بعد الولادةِ للثانِي.
وأما قَبْلَ الوِلادةِ مِن الزوْجِ الثَّانِي فإنْ لم يُصِبْها أو أصابَها وَلَم تحْبَلْ أو حبلَتْ، ولم يدخُلْ وقتَ حُدُوثِ اللبَنِ [لِهذا الحملِ، فالَّلبَنُ لِلأولِ، وإن دخل وقتَ حدوثِ اللبنِ](5) للحَمْلِ الثانِي، فاللبَنُ لِلأولِ على المشهورِ.
فلو نَزَلَ للبِكْرِ لبنٌ فنكحَتْ ثُم حَبَلَتْ مِن الزوج، فحيْثُ قُلنا فِي صورةِ الزوجَيْنِ إنَّ اللبَنَّ للثانِي فهو للزوْجِ، وحيثُ قُلنا هو لِلأولِ، فهُو لِلمرأةِ ولَا أَبَ لِلرضِيعِ.
* * *
(1)"الشرط" سقط من (ل).
(2)
في (ل): "الولد".
(3)
في (ل): "واطئ".
(4)
في (ل): "الملطق".
(5)
ما بين المعقوفين سقط من (ب).