الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(2) فصل في الزوجة
لا بدَّ مِن تحقُّقِ أُنُوثتِها كما سَبق وتعيُّنِها (1)، وكذا الزوجُ، فلا يصحُّ تزويجُ إحدَى بِنتَيه مُبهمًا ولا أحدِ (2) ابنَيْه كذلك.
ويشترطُ خُلُوُّ الزوجةِ مِن الموانعِ وهي
(3):
- أن تكونَ منكوحةَ غيرِهِ.
- أو (4) فِي عِدَّةِ غيرِهِ.
- أو بِنتًا صغيرةً عاقلةً، ولو كان أبوها حيًّا.
- أو صغيرةً مُطْلقًا فاقدةَ الأبِ والجَدِّ، وهاتانِ الصغيرتانِ لا يزوَّجانِ إلا بعد البُلوغِ.
- وحاجة المَجنونةِ.
(1) في (ل): "وتعيينها".
(2)
في (أ): "إحدى".
(3)
ذكرها النووي في "الروضة"(7/ 43) على سبيل الاختصار، وعقد لها بابًا مستقلا كما في (7/ 107 - 143) وقد ذكر رحمه الله أن الموانع في هذا الباب يجمعها أربعة أجناس: وهي المحرمية المؤبدة، وما يقتضي حرمة غير مؤبدة، ورق المرأة، والكفر.
(4)
في (ل): "و".
- أوْ فيها (1) رِقٌّ لِغَيرِهِ، والذي يُريدُ تزويجَها حُرٌّ تَحتَه حُرَّةٌ صالحةٌ (2) للاستمتاعِ.
- أو واجدٌ مهرَ حُرةٍ صالحةٍ للاستمتاعِ متمكِّنٌ مِن تزويجِها.
- أو واجدٌ دُون مَهرها وهي راضيةٌ بما وجَدَه (3).
- أو غيرُ خائفٍ مِن العنتِ لِصغرٍ أو جَبٍّ أو عُنَّةٍ أو عِفَّةٍ (4) أو تَسَرٍّ.
- أو تكونُ مَمْلوكةً كلَّها أو بعضَها لِمَن يُريدُ تزويجَها.
- أو مُطلَّقةً ثلاثًا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ له بِغَيبةِ حَشَفَةٍ أو قدْرِها مِن مقطُوعِها بِقُبُلِهَا مِن زَوجٍ فِي نِكاحٍ صَحيحٍ بشرطِ قابليةِ انتشارِ الآلَةِ لا كالعِنِّينِ ويتأَتَّى الجِماعُ منه لا كالطِّفلِ.
- أو تكونُ محرَّمَةً عليه مؤبَّدًا بِنَسبٍ، أو رَضاعٍ، أو مُصاهرةٍ، أو لِعانٍ.
- أو لِلْخُصوصيةِ كما سبق فِي نِساءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وذلك لا يوجدُ الآنَ.
- أو حَرُمَتْ لاشتمالِها على صفةٍ تَمنعُ نكاحَهَا فِي تلك الحالةِ مُطْلَقًا بأنْ تَكونَ مُرتدةً، أو زِنديقةً لا تُنسبُ لِملَّةٍ (5): بأنْ تكونَ وثنيةً، أو مجوسيةً، أو مُتمسكةً بغيرِ التوراةِ والإنْجيلِ أوْ بِواحدٍ منهُما، وليستْ إسرائيليةً، بلْ
(1) في (ل): "بها".
(2)
في (ل): "تصلح".
(3)
في (ل): "وجد".
(4)
"أو عفة" سقط من (أ، ب).
(5)
في (ل): "أو زنديقة وللمسلم".
دخلَتْ فِي دينِهِم بعْدَ التبْدِيلِ، ولَمْ تتمسَّكْ بالحقِّ مِنه، أوْ بَعْد النَّسْخِ.
- أوْ شُكَّ فِي حَالِها.
-[أو تكونُ خامسةَ الحُرِّ.
- أوْ تحتَ الزَّوجِ مَن لا تُجمعُ معَها كأُختِ الزَّوجةِ] (1).
- أو تكونُ فِي إحرامٍ.
فهذه هِي الموانِعُ التي ذَكرها الغزاليُّ (2)، وقال: إنَّها قريبٌ مِن عشرينَ مانعًا، وقد نقَّحنا بعضَها.
ونبَّه بالعِدَّةِ على أن لا تكونَ فِي استبراءِ غيرِه، وإنما تكونُ عِدَّةُ غَيرِهِ مانعةً قَطْعًا إذا لَمْ يكنْ له عليها (3) عِدَّةٌ تَستقبلُها (4) عَقِبَ العِدَّةِ التي هي فيها.
فإنْ كانَ كما فِي حَمْلِ وطْءِ الشُّبهةِ مع وُجودِ الطلاقِ، فإنَّ للمُطَلِّقِ أَنْ يَعقِدَ نِكاحَها فِي عِدَّةِ الحَمْلِ الذي مِن الشُّبهةِ على الأصحِّ عندَ الشَّيخِ أبي حامِدٍ -خِلافًا للماورديِّ والبغويِّ- ولا يَطَأ.
وأما عدةُ الناكحِ فلا يُمنعُ عَقْدُه ولو كانتْ مِن نكاحِه الفاسِدِ أوْ مِن وطئِهِ بشُبْهةٍ وإنْ شَرَعَتْ عقِبَ النِّكاحِ فِي عِدَّةِ غَيرِه.
* ومِنَ المَوانعِ -زيادةً على ذلكَ-: أَنْ تكونَ مَجنونةً فاقِدةَ الأبِ
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(2)
"الوسيط"(5/ 51 - 52).
(3)
في (ل): "إذا لم تكن عليها".
(4)
في (ل): "لم تستقبلها".
والجَدِّ، وهي غيرُ مُحتاجةٍ إلى النِّكاحِ كما سَبقَ فِي المَجنونِ (1).
وأنْ يكونَ فيها رِقٌّ وهِي كافرةٌ فلا تحِلُّ حينئذٍ لِمُسلمٍ (2) مُطْلقًا ولَو كان عَبْدًا.
وأنْ يكونَ فيها مِلكٌ لِمبعَّضٍ أو لِرَشيدٍ، ولمْ يأذنِ الرَّشيدُ فِي تزويجِها حاضرًا كان أو غائبًا، مُسلِمًا كان أو كافرًا.
وأنْ يكونَ (3) فيها مِلْكٌ لِمَحجورٍ عليه لِفَلَسٍ، أو رَهنٍ مقْبوضٍ، ولَمْ يَأذنْ لِلْمُرتَهِن فِي تزويجِها.
أو قِراضٌ ولمْ يَأذَنِ العامِلُ فِي تَزويجِها.
أو لِمَأذونٍ له فِي التجارةِ مَديونٍ ولَمْ يَجتمعِ [السيدُ والمأذونُ والغرماءُ على تزويجِها.
أو لِمُكاتَب، ولَمْ يَجتمعِ] (4) السيِّدُ والمُكاتَبُ على تزويجِها.
أو موقوفةٍ ولَمْ يَجتمعِ الموقوفُ عليه والحاكمُ على تَزويجِها أو يكونُ (5) مُوصى بِمَنفعتِها، ولَمْ يَجتمعِ الوارِثُ والمُوصَى له على تَزويجِها (6) ولا
(1) في (ز): "بها المفهوم".
(2)
في (ل): "للمسلم".
(3)
في (ل): "أو يكون".
(4)
ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(5)
في (ل): "وأن يكون".
(6)
"أو يكون موصي بمنفعتها. . . تزويجها": سقط من (ب).
يَتأتَّى ذلك فِي المُستأجَرَةِ ونحوِها.
وأمَّا الأولياءُ: فامتناعُهُم مِنْ جِهَةِ الكفاءةِ لَيْسَ بِمانعٍ؛ لِأنَّ الحاكِمَ يزوِّجُ حينئذٍ كما سَيأتِي.
وأنْ يكونَ فيها مِلكٌ لِولَدِ الناكحِ وإنْ سَفَلَ والوالِدُ حُرٌّ.
وأنْ يكونَ فيها مِلْكٌ لِمكاتَبِه.
وأن يكونَ فيها وقفٌ عليه بِخلافِ المُوصَى له بالمنفَعَةِ؛ قلتُه تخْرِيجًا.
وأن تكونَ قدْ حَرُمتْ عليه أبدًا كأُمٍّ أو بِنْتِ المَوْطوءةِ فِي نِكاحٍ فاسِدٍ أو شُبهةٍ.
وأن تكونَ قدْ حَرُمتْ لِشُبهةِ النَّسبِ كالمَنفيةِ باللِّعانِ التي لَمْ يُدخلْ بأُمِّها، أو لِلاحتياطِ كمَعدوداتٍ اختلَطَتْ بِهنَّ مَحْرَمٌ.
أوْ تكونَ ثانيةَ سفِيهٍ (1) أو مجنونٍ، أو أَمَةً ثانيةً لِلْحُرِّ، أوْ ثالثةً لِمَنْ فيه رِقٌّ، أو مُطَلَّقةً طَلْقَتينِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ له.
وإذا كانَ الزوجُ على حالةٍ لا يُزوَّجُ فيها فالمانعُ فيه لا فيها كعَبدِ المَحْجورِ عليه، وكما سَبقَ فيمَنْ لا يُزَوَّجُ مِن الذُّكورِ، ولَو لَمَح (2) فِي ثانيةِ السفيهِ وأنْظارِها أنَّ (3) المانِعَ فيه لَجاءَ مِثلُه فِي خَامسةِ الحُرِّ، ونحوِ ذلك.
(1) في (أ، ب): "السفيه".
(2)
في (ل): "نكح".
(3)
"أن": سقط من (ب).