الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صاحب الألفية المنظومة في النحو.
4 -
كتاب الفرق بين الضاد والظاء لمحمد بن علي الحلي المعروف بابن حميدة النحوي.
5 -
كتاب الضاد والظاء لمحمد بن جعفر القزاز القيرواني التميمي.
6 -
رسالة الارتضاء في الضاد والظاء لمحمد بن يوسف الجياني الأندلسي المكتني بابي حيان النحوي.
7 -
رسالة زينة الفضلاء في الفرق بين الضاد والظاء لعبد الرحمن بن محمد المعروف بابن الانباري.
8 -
رسالة المواد في كيفية النطق بالضاد لعيسى بن عبد العزيز اللخمي الإسكندري.
9 -
رسالة لأبي الفتح احمد بن مطرف بن اسحق المصري.
10 -
رسالة للشيخ علي المنصوري.
11 -
رسالة للشيخ علي المقدسي.
وقد جمع فريق من الكتبة المواد الظائية وذكروها استطرادا في مؤلفاتهم كالقلقشندي في صبح الأعشى وغيره.
وللشيخ طه الراوي البغدادي مقالة نافعة رتبها على ترتيب حروف المعجم وذكر فيها ما يهم ذكره من المواد ذوات الظاء أدرجت في مجلة دار المعلمين البغدادية (1: 128 إلى 134).
وللحريري منظومة موجزة أوردها في المقامة السادسة والأربعين المعروفة بالحمصية فيها كثير من الكلم الظائية نستغني عن ذكرها لشهرتها. فلتراجع في محلها.
سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي
الأفصح من كلام العرب
السراة من الألفاظ الرحالة
نسمي الألفاظ المتنقلة من لغة إلى لغة، ومن بلد إلى بلد، (الألفاظ
الرحالة). وهذه الألفاظ كثيرة تكاد لا تحصى؛ ومما نريد أن نذكره اليوم (السراة) من مادة س رو. قال ياقوت في معجم البلدان: السراة. . . عند (سيبويه): اسم مفرد موضوع للجمع كنفر ورهط وليس بجمع مكسر (لسري). وسراة الفرس وغيره: أعلى متنه والجمع سروات. وكذا يجمع هذا الجبل بما يتصل به. . . وقال الأصمعي: الطود جبل مشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء يقال له السراة، وإنما سمي بذلك لعلوه. . . وهو الجبل الذي فيه طرف الطائف إلى بلاد أرمينية. وفي كتاب الحازمي: السراة: الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ولها سعة وهي باليمن أخص. اهـ. فيؤخذ من هذه النصوص: أن السراة هي ما نسميها اليوم بسلسلة الجبال؛ بما أن السراة عند السلف هي جبال تمتد من الطائف إلى أرمينية.
ولما دخل العرب بلاد الأندلس سموا كل سلسلة جبال بالسراة. فنقلها الاسبانيون إلى لسانهم بصورة ومعناها: سلسلة جبال؛ إلا انهم يقولون: أن سيارة معناها المنشار او أسنانه. ولما كانت سلسلة الجبال تشبه المنشار الكبير صح التعبير عنها بسيارة أي بالمنشار.
ثم جاء خلف سلفنا الأولين فنقلوا السراة عن الأسبانيين وهذا داب الخلف في كثير من الأمور فانه يخلف (أي يرد إلى الوراء) ما جاء به أجدادهم. فقالوا (شارة) في سيارة المحولة عن السراة. ثم قالوا في سراة وادي الرامة ما لفظه بالأسبانية: والخلف قال: (شارة وادي الرامة)(راجع دائرة المعارف في مادة أسبانية: جبالها) وقالوا في سراة الثلج: (جبل الشارات)(دائرة المعارف في المحل المذكور).
ومما زاد الطين بلة والطنبور نغمة، أن خلف الخلف صحف كلمة (شارة) التي لم يفهم معناها بصورة (بشارة) فقال:(جبل البشارة والفتح) وهو يريد (سراة الفتح) أو كما يقول بعضهم: شارة الفتح وبالأسبانية قال شمس الدين الدمشقي في كتابه نخبة الدهر، في عجائب البر والبحر، (في ص 23 من طبعة بطرسبرج) ثم يتلوه (يتلو جبل الدرن) في الامتداد: جبل البشارة (كذا) والفتح، الفارق بين غرب جزيرة
الأندلس وبين مشرقها من أول الجزيرة إلى آخرها، ومنه شعبة تتصل بالبحر الشمالي إلى بحر ورنك والصقالبة
والكلابية.) اه
فانظر بعد هذا كيف تتبدل الألفاظ وتنتقل من صورة إلى صورة على حد ما يرى مثل هذا التحول في كل موجود على الأرض.
ونقلت السراة عندنا بلغة الشراة بالشين المعجمة وهي صقع مشهور بجباله يسميه الإفرنج وهناك غير هذه التصحيفات والروايات واللغات ولعلنا نعود إليها يوما.
غلط في الجمع عام في المعاجم الحديثة
يجري مؤلفو معاجم اللغة العربية الحديثة على آثار محيط المحيط فيتدهورون في مهاوية ويدهورون الغير فيها. ومن أشنعها قول البستاني يقال: رجل صنيع اليدين أي حاذق في الصنعة. وقوم صنعي (وضبطها كحبلى) الأيدي وصنعي الأيدي (كمعزى) وصنعي الأيدي (بضمتين ففتح) وصنعي الأيدي (بفتح الحروف الثلاثة الأولى) وأصناع الايدي، أي حذاق في الصنعة. اهـ.
- والصواب هو كما جاء في القاموس: رجل صنع اليد (بالتحريك) وصناع اليد (كثمان)، من قوم صنعي الأيدي بضمة وبضمتين وبفتحتين وبكسرة، وأصناع الأيدي، وحكى: رجال ونسوة صنع بضمتين. اهـ.
وأول من كبا هذه الكبوة فريتغ فعثر وراءه البستاني لأنه يتأثره في جميع حسناته وسيئاته، ثم جاء الشرتوني فاقر هذا الغلط. وبعد ذلك جاء صاحب معجم الطالب، والمنجد، والمعتمد، إلى غيرهم. وجميعهم يجرون جري الأول. فصدق فيهم قول السلف: نزو الفرار استجهل الفرارا)
وقد قلنا مرارا: أن صاحب محيط المحيط جعل كتابه فلكا شحنه أغلاطا فجاء بعده كل من ألف في اللغة ولم يكن مهيأ للتصنيف فنقل الغلط عمن تقدمه من غير أن يتحقق بنفسه تلك الهفوات فكانت الطامة الكبرى على اللغة وعلى من يتلقاها من تصانيفهم المشؤومة.
ولهذا قلنا مرارا إننا في حاجة إلى مراجعة الأمهات ووضع ديوان لغة يعتمد فيه عليها وان ينبه على مزالق اللغويين العصريين التي لا تزال تتسع وتفسد تراث أجدادنا عوضا عن أن تدفعنا إلى أن نحرص عليه ونذود عن حياضه لنكون احسن خلف لأطيب سلف.