الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ المُشَارفَة والانتقَادِ
1 -
الجامعة
مجلة علمية تاريخية فلسفية أدبية اجتماعية
تصدر في بغداد مرة في الشهر أو مرتين وبدل الاشتراك فيها عن 12 جزءاً 15 ربية عدا أجرة البريد
برز أول جزء من هذه المجلة في 15 آذار من سنة 1926 وفي 31 من شهر آذار أيضاً لكن من هذه السنة الحالية صدر الجزء الرابع ولا أرى سبب نعتها بالمجلة مع أنها مجموع محاضرات الأساتذة في الجامعة لا غير وكان يحسن بالواقفين على إخراجها للقوم أن يسموها بمحاضرات الجامعة أو أن شئت فقل الجامعة، ثم أنعتها بعد ذلك بقولك: مجموعة محاضرات علمية. . . إلى آخر ما تريد وكنا نؤمل أن تحسن عباراتها بعد ذلك الاحتجاب الطويل، إذ كنا نتوقع من الأساتذة أن يصقلوا عبارتهم قبل تلاوتها على آذان الطلبة، ولا سيما بعد أن خرج منها أولئك الأساتذة الذين كانوا يصوغون عباراتهم على الطرز البالي المتهرئ. أما اليوم والأساتذة جميعهم من النشء الجديد فكنا ننتظر صحة العبارة، ولا سيما لأن (الجامعة) هي لسان حال عليه علمائنا وكتابنا ومفكرينا أو لا أقل من أن يكون هذا مدعانا.
فقد قرأنا في ص 304 (فكلتا النظرتين تبينت أصابتهما في الأجزاء وظهر خطؤهما في النتائج) ولعل العبارة هي (فتبينت صحة كلتا النظريتين (أو الفكرتين) في الأجزاء وظهر خطأهما في النتائج) وفيها (لأن الكون لم يكن عبارة عن الأجرام وحدها بل أجرام ونظام عظيم) وأظن لو قيل في موضعها (لأن الكون لم يكن أجر أما فقط بل كان أجراماً ونظاماً عظيماً) لكان أجلى بياناً وفيها (التناسخ الحياتي) والسلف لا يعرف هذه النسبة بهذه الصيغة بل كأن يقول - وخلفه الفصح يتأثره أيضاً - (التناسخ الحيوي). وأغلب الأعلام
جاءت بصورة شنيعة وأنا أذكر لك شاهداً لكي لا أدفعك إلى السأم مما تطالع فقد جاء اسم الإله المصري (هثور) بصورة (هاطحور)(ص325 و321 و330) مع أن الكلمة مصرية وعربية معاً منحوتة من الهاء التي هي أداة التعريف في القديم، ومن (ثور) بالمعنى
المشهور فيكون معناها (الثور) لأن هذا المعبود كان يصور بصورة إنسان إلَاّ أن رأسه بقرة (راجع معنى هذا اللفظ في ص330 من الجامعة نفسها) فأين هاطحور من هثور وكيف يمكن للباحث أن يحفظ معاني ألفاظ تلك الآلهة، مع أن أسماءها في الاشتقاق لا تختلف كثيراً عما يقابلها في مواد لغتنا العربية ثم أن بعض أراء تلك المحاضرات هي غير صحيحة.
فعسى أن تأتينا (الجامعة) بحلة أحسن من الحلة التي تزف بها الآن للقراء وليس ذلك بعسير على أساتذتها أصحاب الهمم البعيدة الشأو.
2 -
الشيخ جمعة وأقاصيص أخرى
تأليف محمود تيمور
الطبعة الثانية منقحة ومزينة بالرسوم طبعت في المطبعة السلفية بمصر سنة 1927 في 170ص بقطع 12
أمران يصلحان ما أود من أخلاق العامة. إذا أتقن صنعهما: الأول مشاهدة تمثيل الروايات المصلحة، والثاني مطالعة احاسن الأقاصيص، وأطيب الأقاصيص التي وقفنا عليها هي في النظم (مها) التي نضد لآلئها أحمد زكي أبو شادي وفي النثر (الشيخ جمعة) التي وثق حبائكها محمود تيمور، فلقد أبدع في تصوير أخلاق العوام من المصريين بأدق تفصيل حتى أنه حبب الحسنات لمن يطالعها، كما أنه قبح السيئات في نظره وهو المنتظر من مثل هذه المؤلفات.
ومما زادها شأناً أنه وضع لكل أُقصوصة صورة أحيا لك فيها القصة حتى أنك أو لم تقرأ الأقصوصة لعرفت مآلها من النظر إلى الصورة، أو أن قرأتها قبل أن تنظر إلى الرسم لشعرت في نفسك بأنك لو أردت أن ترى صاحب الأحدوثة لما رأيته إلَاّ كما مثل لك في الرسم. فلله دره من كاتب فاتن يلعب بالقلوب والأفكار لعب المهرة من السحرة بأفئدة المفتونين.
على أننا كنا نود أن تطهر مثل هذه الأقاصيص من حيث اللغة والنحو حتى
تتمكن الفضيلة في النفس وتعرف صحة التعبير في الوقت عينه، فقد قال الكاتب:(فلا أدري إذا كان نصيبي (ص4). والناس حريصون على أوقاتهم (ص6) وهو مساق بحكم بيئته (فيها). .
) إلى غيرها وهي كثيرة. ونظن أنه لو قال في مكانها: فلا أدري أكان نصيبي. . . والناس حرصاء أو حراص (ولا يقال حراص كرمان كما أثبته صاحب محيط المحيط فهذا الكتاب فلك مشحون أغلاطاً). . . وهو مسوق. . . لكان أوجه على أن الذي يشفع لأبن صديقنا هو أنه يكتب للعامة أكثر مما يكتب للخاصة.
3 -
المنتخب من شعر أبي شادي
ني بنشره عبد الحميد فؤاد وعبد القادر عاشور، طبع في المطبعة السلفية في 120ص بقطع 16 والثمن 50 مليماً.
نهنئ عبد الحميد فؤاد خريج المعلمين العليا، وعبد القادر عاشور خريج الأزهر ودار العلوم، بطبع هذا المنتخب، فأنه حوى أنواع المعاني الشعرية التي أحسن نظمها الشاعر العصري الشهير، الدكتور أحمد زكي أبو شادي، ولا نخشى من أن نقول: إذا حسن أن يطلق نعت الشاعر العصري على رجل من باب التغليب فهو لا يصدق إلَاّ على أبي شادي، فأنه لم يوقف قلمه إلَاّ على ما يوشي به معاني لم يسبقه إليها الناطقون بالضاد في الزمن القديم، ولا في العهد الجديد. ولهذا نوصي أصحاب معاهد العلم والأدب بأن يقتنوه لأبنائهم. إذ أنه خير ذخر لأذهانهم وأغنى كنز لحافظتهم. وقد شب هذا النضيد ما أحاط بأوائله من تمهيد في (الشعر والشاعر والمقدمة) وبأواخره من (كلمة ختامية) فجاءت الفتنة الشعرية تتهادى بين يدي غاويتين ساحرتين سحراً حلالاً، فأكرم بها فتنة!
4 -
الزراعة الحديثة
مجلة تصدر في حماة (سورية)
وصل إلينا الجزء الأول من هذه المجلة فوجدناها حاوية مواضيع مختلفة تتعلق كلها بالزراعة وفي مقالاتها ما هو معرب ومنها ما هو من المتخصصين من أبناء يعرب. وفي تلك المقالات بحث في جنة التوراة جرى فيها صاحبها على
مصطلح الترك فقد سعى اللياط (البه تون)(ص3) وسمعت بعض أهل فلسطين يسمونه الباطون وهو بالفرنسية وسمى مدينة سامراء (السامرة) ولا نعلم كيف وهم الكاتب هذا الوهم، وبين سامراء والسامرة مثل ما بين السماء والسلماء، وفي تلك الصفحة أيضاً ذكر القرنة بصورة قرنة (بلا أداة
التعريف) والخطب أهون. وفي ص5: (أن يروا بأم أعينهم) بمعنى بعيون رؤوسهم لكن الاصطلاح قبيح فهو لا فصيح ولا عامي. وفيها (وتعوي في قصورها أبناء آوى) والمعروف (بنات آوى) نعم مفردها: ابن آوى، وأما جمعه فأنه لا يقال إلَاّ بنات آوى. وعسى أن يمحص الكتاب لغتهم ويخلصوها من مبتذل اللفظ فلا يكون الكلم وسيلة لفشو فساد اللغة!
5 -
الآثار
مجلة عامة نصف شهرية امتيازاً وشهرية وقتياً، لمنشئها ومديرها عيسى إسكندر المعلوف.
تلقينا الجزء الأول من هذه المجلة النافعة التي تصدر في رحلة (لبنان) وحسبنا وصفاً لها أن نقول أن منشئها هو السيد عيسى إسكندر المعلوف الذي لا يجهله أحد من قراء العربية، فلقد اشتهر بما نشر من المقالات في جميع أبواب الأدب وأفانينه، وهو إذا عني ببحث أوفاه قسطه من التدقيق والتحقيق وهذه (آثاره) من أصدق الأدلة على ما نقول وهي في 48 صفحة كلها فوائد. ومما قرأناه فيها (ص36) (إن الأستاذ أحمد زكي باشا دفع دراهم إلى الأستاذ جورج الكفوري وقال له: اشتهر بهذه النقود إكليلاً من الشبه (البرنز) وضعه على تمثال العلامة المرحوم الشيخ إبراهيم اليازجي وإنقش عليه هذه العبارة:
(إلى أكبر خادم للغة العربية من أصغر خادم لمقومه)
(أحمد زكي)
فجذب الكفوري الإكليل وعليه العبارة المذكورة بخط جميل ووضعت عليه) فما قول بعض الحساد عن هذه المأثرة؟
6 -
الحياة في لبنان
يتضمن مباحث تاريخية واجتماعية وفلسفية وأدبية وأخلاقية، لمؤلفه توفيق حسن الشرتوني، طبع في المطبعة الأدبية في بيروت سنة 1927 في 232 ص بقطع الثمن.
سفر مفيد لمن يريد أن يقف بسرعة على أحوال لبنان ومدنه الكبيرة والمعيشة في قراه مع مقالات اجتماعية وسوانح ورحلة إلى فلسطين. والكتاب (بضاعة تاجر) حقيقة ومجازاً، لأن مصنفه من الأدباء فطرة إلَاّ أنه اتخذ التجارة حرفة له، فبقي أديباً وتاجراً معاً وهكذا جاء
تأليفه فهو صورة مخزن من مخازنه إذ فيه البضاعة الثمينة والبضاعة المزجاة. فأما الثمينة منها فأفكاره وأما المزجاة فعبارته. فقد قال مثلاً: (جذالة (ص3) والمتخلفون (ص6) ومصيفاته (ص7) وها أنا الآن. . . واهتمامك في. . . فقد قمت بواجبك نحو بنيك كأب. . . أقوم. . . كولد. . . أكون من الأبناء الأوفياء لا من العقوقين. . . (ص8). ولعل الصواب هو: (جزالة. . . والمقيمون. . . ومصايفه. . . وها أنا ذا الآن. . . واهتمامك ب. . . فقد قمت بواجبك نحو أبنائك قيام أب. . . أقوم. . . قيام ولد. . . أكون من الأبناء الأوفياء لا من العققة) أما العقوق فلفظة مؤنثة المعنى والمبنى ويراد بها الحامل من الخيل أو الحائل منها، فأين هذا من الناس، هذا فضلاً عن أن العقوق لا يجمع جمع سلامة بل يكسر. فكنا نود أن نرى الكتاب خالياً من هذه المشوهات.
7 -
أنشودة الحب
للكاتب الروسي الشهير تورجينيف، وتليها رواية ربيب بطرس الأكبر العربي للكاتب الروسي الكبير بوشكين، تعريب سليم قبعين صاحب مجلة الإخاء.
لله در الكاتب سليم قبعين! تراه ينقل الروسية إلى العربية بألفاظ تشف عن براعة في البراعة ومهارة في تنسيق اللآلئ. فليس عندنا اليوم بين كتبة لساننا من ينقل إلى لغتنا هذا النقل إذا عرف الروسية لما بين اللسانين من بعد الهاوية فعسى أن يتحفنا دائماً ببدائع مآثر الروس!
8 -
كتاب السنة للعالم الإسلامي
وهو يحوي ما يتعلق بالإسلام ودياره من إحصاء وتاريخ واجتماع واقتصاد، تأليف لويس ماسنيون، الطبعة الثانية (سنة 1925) طبع في باريس على نفقة أرلست لرو.
إذا كتب العلامة لويس ماسنيون الفرنسي عن موضوع إسلامي قل: هذا فصل الخطاب. والسفر الذي أمامنا وقع في 400 صفحة من قطع الثمن الكبير وهو يبحث عن كل بلد
إسلامي موجود على وجه البسيطة حيثما كان، فيذكر موقعه من كرة الأرض ومساحته وما فيه من المسلمين ومدنه المشهورة ومتى دخله الإسلام واللغة التي يتكلم بها أهله وصورة الحكومة الجارية فيه والإدارة المعروفة فيه فيذكر المذاهب المشهورة والتعليم والمدارس وأجراء العدل والجيش ثم ينتقل إلى الأشغال التي يتعاطاها سكان ذلك الموطن وما فيه من الحركة الاقتصادية من تجارة خارجية وداخلية وموازين ونقود، ثم ينتقل إلى ذكر الحركة الفكرية من نشر كتب وصحف ومجلات وأسمائها. وفي الآخر يذكر عناوين المؤلفات التي أعتمد عليها في إنشاء مقالة عن الموضوع الذي فصل دقائقه.
وفي الصفحات المذكورة يمر أمام عينيك جميع هذه المباحث عن عربة (جزيرة بلاد العرب) والمغرب والنيل ولوبية وأفريقية الغربية وأفريقية الوسطى والجنوبية وأفريقية الشرقية وأوربة الشرقية والبلاد الروسية والصينية والماليسية والهندية والإيرانية والتركية وما تفرق منها في سائر البلاد المعمورة.
فأنت ترى من هذه الفذلكة أن الرجل لم يدع صغيرة أو كبيرة إلَاّ ذكرها وذكرها بعبارة موجزة، حتى لو أراد القارئ أن يمدها بشيء من فكره لوضع سفره هذا في عشرة أجزاء شبيهة بالجزء الذي بين أيدينا. وهل إلى حاجة بعد هذا أن نقول: أن هذا التأليف لا يستغني عنه كل باحث عن الإسلام مهما كان الموضوع الذي يعالجه.
إلَاّ إننا نأخذ عليه شيئين الأول أنه لم يصطلح على وضع حروف إفرنجية مقابلة للحروف العربية التي لا وجود لها عند أبناء الغرب فيكتب مثلاً مهرم وهسين وكازم وسفر ورمدان وفاتمه. وهو يريد المحرم والحسين والكاظم وصفر ورمضان وفاطمة ويكتب ما هو بالسين العربية مرة بحرف إفرنجي ومرة بحرف إفرنجي آخر فيكتب الحسن هكذا أما الحسين فيكتبه هكذا ومن أعياد الجعفرية أهمل كثيراً منها والظاهر أنه لم يطالع كتاب (الإيقاد) المطبوع في النجف سنة 1330 للسيد محمد علي الشاه عبد العظيمي ففي ص261 ذكر مواليد النبي والزهراء والأئمة ووفياتهم على اختلاف رواياتها.