الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمثال العامية البغدادية
2 -
ذيل الجلب خلوه بالكصبة أربعين يوم ما تعدل
-
تعريبه:
وضع ذنب الكلب في قصبة أربعين يوماً فلم يعتدل
مثل يضرب للرجل المعاند الذي لا ينفع فيه كلام ولا تأديب ومهما علموه لا يتعلم بل يكون دائباً في جهله فاعلاً لما يريده غير ملتفت إلى أحد لا أدباً مع الغير ولا حياء من الناس.
ركصني فندح يا مستوره
تعريبه:
أرقصني عملك يا مستورة
مثل معروف مبني على حكاية تتناقلها الألسن، وهي: أن رجلاً أراد السفر إلى الحجاز فأودع القاضي ما يملكه، وبعد عودته طالبه به فأنكره عليه وطرده فخرج بأسوأ حال. فلقيته إحدى النساء العاقلات وهي تعرفه فسألته عما أصابه حتى ظهر اليأس على صفحات وجهه فقص عليها ما لقيه من سوء معاملة القاضي له، فأشارت عليه أن يحضر إلى القاضي في الغد حين دخولها عليه ويطالبه بماله، فلما كان الغد دخلت على القاضي وهي تحمل من المال أضعاف ما للرجل وقالت له: أيها القاضيان زوجتي عازم على السفر للحج ويريد مني أن أرافقه وهذا ما نملكه، ولم أجد من أودعه إياه غيرك لما عرفت فيك من الأمانة. فرأى القاضي أن المال ما عنده فأغتبط به وإذا بالرجل دخل عليه
يطالبه بوديعته فقام للحال وسلمه ماله بختمه وعند خروجه دخلت مسرعة جارية المرأة وهي تقول: سيدتي تخبرك بأن سيدي بدا له أمر غير فكره فعدل عن السفر فجمعت المال وخرجت وهي تهلهل (تزغرد) فأخذت الجارية ترقص ومعها الرجل يرقص فرحاً بماله فخرج القاضي وأخذ يرقص معهم فسألته المرأة قائلة يا حضرة القاضي أن الرجل يرقص فرحاً بماله وأنا أرقص فرحاً بعدول زوجي عن السفر والجارية ترقص كذلك لبقائنا في محلنا فما الذي
أرقصك أنت؟ فقال: (رقصني فندح يا مستورة)
زَعَلِ بِلَّوَل ولا عَتَبٍ بِتّالِي
-
تعريبه:
الامتعاض في أول الأمر خير من العتب في آخره
يضرب لمن إذا كلف بعمل دقق نظره فيه وحاج وتحمل الاعتراضات قائلاً ولو أني أكاد أغضبك بأقوالي فذلك خير من أعمل قبل التحقيق وتأخذ بعتابي: لماذا فعلت كذا ولم تفعل كذا؟ بعد أن يكون الأمر قد نفذ ولا يمنك إعادته فالكدر في الأول خير من العتب في الآخر.
سب عِنَبِ الأسود
-
مثل يضرب لمن يغضب من قول لا صلة له به. وينقل في ذلك حكاية وهي أن رجلاً كان مع جماعة فجرى ذكر الحجاج بن يوسف الثقفي وفي زمانه فقال الرجل: اللهم سود وجهه وأقطع عنقه واسقنا من دمه. فبلغ الأمر الحجاج فجاء به وقال ماذا قلت عني لم أقل عنك شيئاً قال بلى، فقد بلغني أنك كنت في محل كذا وقلت كذا وكذا: قال نعم أيها الأمير قلت كذا ونحن تحت كرم عنب أسود وقد اشتهيت النبيذ وهو دم العنب ولا يكون إلَاّ إذا تم سواده ونضج وقطف، فتركه لحسن تخلصه.
شِجْرِةٍ ما تِجَلْجلْ على أهَلَها كَصها أولى
-
تعريبه:
الشجرة التي لا تظلل أهلها قطعها أولى
مثل للرجل الذي لا يقوم بأود عياله وكفايتهم. فوجوده وعدمه سيان، بل ربما كان عدمه خير من وجوده، لأنهم يعولونه فضلاً عن أنه لا يعولهم ويقومون بما يلزمه فلو هلك لاستراحوا منه وكانت حالهم أحسن مما هم فيه.
صَوْفْتَه حَمْرَة
تعريبه: أن صوفته لحمراء
مثل يضرب لمن أشتهر بأمر ما من الأمور، كأن لو أشتهر بأنه سارق، فإذا سرق شيء من أحد يقال: أن السارق هو فلان لأنه مشهور بالسرقة فكما أن الكبش الأحمر الصوف لا يتغير لونه أبداً كذلك يبقى ذو الطمع على طبعه فلا يتغير ولا يزال معروفاً به.
ضارْبَه أبو اسمعيل
-
تعريبه: حَل به الفقر
أبو إسماعيل كنية الفقر عند العوام ويكنى به عن المفلس. والسلف منا يكني عن الإفلاس ب (أبي عمرة) قال شاعرهم: (أن أبا عمرة شر جاد)
(لسان العرب)
طبيعة بالبدَنْ ما يغيَرها غير الجفَن
-
تعريبه:
طبيعة بالبدن لا يغيرها غير الكفن
مثل يضرب لغلبة الطبع على التطبع والطبع لا يمكن تغييره ما دام الإنسان حياً
إذ لا يمكن أن يغلبه التطبع فمهما حاول إخفاء ما يكنه ضميره ظهر من حركات أعضائه أو من فلتات لسانه ما ينم على داخله ولذا لا يترك ما هو عليه إلى أن يموت. ومنهم من يقوله (طبيعة بالرأس ما يبدلها ألف مداس) والمداس هو الحذاء، أي ولو ضرب ذو الطبع السيئ ألف نعل على رأسه فلا يمكن أن يترك طبعه أو ما جبل عليه.
ظَلَم بِسِوِيه عدلٍ بالرعبه
-
تعريبه:
ليكن الظلم على السواء في الرعية كما يعمهم العدل
مثل يضرب عند السماح بأمور إلى ناس دون أناس وعقاب أناس دون أناس فيتظلم المعاقب وينطق بهذا الكلام لأن من عمل عملاً مثل عَمُله ولم يلاق جزاء مثل ما لقيه هو حق له التذمر، أما إذا تساوى الأمر بين الكل فلا يشكو أحد لأن ليس من يشكو في زمن العدل.
عَيْنَك على مالَك دَوه
تعريبه:
نظرك على مالك دواء له
مثل يضرب لمن يوكل أحداً بأمره أو عمله متكلاً عليه فيفسد العمل، أما الذي يعمل بنفسه فيصلح، فيقال ذلك. ومن ذلك قولهم:
تعريبه: (قلت له يا مال إلى أين رائح (إذ رأيته سائباً) فقال صاحبي ليس معي اذهب إلى حيث أشاء.
الغَرْكانْ يِجَلّبْ بِذْيالَه
-
تعريبه:
الغريق يتعلق بأذيال ثيابه
يضرب لمن وقع في داهية فأخذ يستنجد وليس من منجد ويسأل ولا يعطى
ويستميح وليس من كريم ويستنصر وليس من يدفع عنه الأذى، ظناً منه أن ذلك يجديه نفعاً كما أن الغريق يتشبث بما تقع عليه يده ظناً منه أنه ينجيه ولو كان ذيل أزاره أو ردائه ومنهم من يقول (الغركان يتشبث بالحشيش) أي أنه يتعلق ولو بحشيش طاف على وجه الماء.
فوك الحمل عْلَاوَه
-
تعريبه:
فوق الحمل يحملني علاوة
يقال عن لسان الدابة أي فوق الحمل الذي جعل عليها وهو فوق طاقتها وضعت علاوة. والعلاوة في اصطلاحهم سلة صغيرة تجعل فيها فاكهة ويؤتى بها إلى صاحب البستان أو لتهدى صديق، والكلمة العربية إذ العلاوة ما وضع بين العدلين ومن كل شيء ما زاد عليه (القاموس) ويضرب لكل من يكلف بأمر ثم يزاد عليه بطلب أمر آخر.
قنِع الآغا أو قنع حاج أحمد آغا
مثل مبني على حكاية يتناقلها البغداديون وهي أن امرأة عجوزاً جاءت إلى الحاج أحمد آغا (وكان طابور أغاسي على الجندرمة في بغداد) شاكية ابنها المعاق وأنه ضربها ضرباً مبرحاً، فأغتاظ الآغا غيظاً شديداً. وأمر أثنين من جلاوزته أن يذهبا معها ويأتيا بابنها، ويجراه جراً عنيفاً ولا يتأخر عن ضربه فخرجت معهما وقد أثر فيها الأمر الصادر على ولدها فأخذها الحنان بعد هذا: ثم رأت في طريقها غلاماً عدواً لأبنها فأشارت إلى الجلاوزة أن هذا أبني فتعلقا به وأهاناه وهو يعجب من الأمر ويستغيث وليس من مغيث حتى وصلا إلى الآغا. فسأله قائلاً أيها السفيه لماذا ضربت أمك، قال: مولاي أن أمي قد ماتت منذ عشر سنوات، وهذه ليست بأمي؛ فأحتدم الآغا غيظاً وأمر فانهالوا عليه بالضرب قائلاً هل تنكر أمك فوق ضربها؟ فلما رأى الغلام أن إنكاره يزيد في ضربه ولا يجاوبه نفعاً ولا مناص له من الاعتراف قال ماذا تأمر يا سيدي قال أن تحملها على ظهرك حتى توصلها إلى بيتها. فحملها ومعه أحد الجلاوزة فمر في طريقه بأخ له فسأله
أخوه: ويحك ما هذه التي تحملها؟ قال: أمي. قال ويلك ألم تمت أمك قبل عشر سنوات؟ فأجابه: أن كنت رجلاً فأذهب و (قنع الآغا) فأني كلما قلت أنها ليست بأمي لم يقنع فذهبت كلمته مثلاً.
كل لشَّه معَلَّكَه من كراعها
تعريبه:
كل ذبيحة معلقة بكراعها
مثل ينظر إلى الآية الكريمة (ولا تزر وازرة وزر أخرى) إذ كل إنسان مأخوذ بعمله أن
خيراً فخير وأن شراً فشر، واللشة مأخوذة من لاش الفارسية وهي الحيوان الميت أو المذبوح على خلاف ما يوافق الشرع (ترجمان اللغات) ولعل ما يوافق الفارسية الكلمة العربية الجلف وهو بدن الشاة المسلوخة بلا رأس ولا بطن ولا قوام وقيل الجلف البدن الذي لا رأس عليه من أي نوع كان.
(لسان العرب)
لابِسِ البِيْت ومِطَلّع أِيْديْه مِنِ الرِوازِيْن
-
تعريبه:
ثوبه البيت وهو يخرج كميه من الرواشن
مثل يضرب للمفلس لا يملك شيئاً ومثله قول الشاعر (لبسوا البيوت وزوروا الأبوابا) والروازين جمع رازونة وهي تعريب روشن أو روزن الفارسية وهي كالمشكاة لأن المشكاة كل كوة غير نافذة، والسدة ما يبقى من الطلق المسدود (تاج العروس).
مِن صُوْفْها جَتِّفها
مثل يضرب لمن يطلب من آخر مالاً لإكمال عمل أو غيره ولمن يشكو تضعضع ملك يستغله، أي من أجرته عمره. وهو مأخوذ من ربط الشاة بحبل من صوفها.
نَصْبَه على كَصْبَه والكَصْبَه مُلْكِ الجِيْران
-
تعريبه:
يأمر بعنف على قصبة مع أنها ليست له بل للجيران
النصبة عندهم الأمر بشدة وعنف فهو يقول لماذا تأمر بعنف على قصبة مع أنك لا تملكها بل هي ملك الجار فلو كانت لك فماذا كنت تفعل؟
وِيْن ما تِرْزَك اِلْزَك
تعريبه:
حيثما تجد رزقك أثبت
مثل يضرب لمن أتصل بشخص واستفاد منه فائدة مالية فواظب على البقاء معه فإذا سئل عن سبب ملازمته له أجاب هذا الجواب.
هَلْبابْ لِهَلْخَرابْ
-
تعريبه:
هذا الباب لهذه الخربة
مثل يقوله من يتخذ مؤونة رديئة لبيت قديم فيعترض عليه. أي لا يليق بهذا البيت الخرب سوى هذا الباب القديم المهشم إذ لا يليق به باب قوي جميل ويستعمل لكل شيء زري يتخذه رجل غير شريف أو لزواج عبد بجارية أو نحو ذلك.
يمدَحْنِي ما دامْ صُبْعِي بِحَلْكَه
تعريبه:
يمدحني طالما تكون إصبعي في فيه
يضرب لمن يمدح رجلاً ثم يترك ذلك فيسأل الممدوح عن السبب فيجيب أني كنت محسناً إليه فمدحني، فلما أنقطع عنه ما كان ينتفع منه ترك المدح. وهو ذم للمادح إذ لا يمدح إلَاّ طالما يكون مغموراً بالنعمة فهو لا يمدح ممدوحه لكرمه وحسن أخلاقه بل لأنه ينتفع منه، فالمدح لانتفاعه بالموجود لا لوفائه وقوله الحق.
عبد اللطيف ثنيان