جاري تحميل البيانات...
دليل من قال: لا يشرع الجهر بالنية
.
الدليل الأول:
أن الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، قال تعالى:{قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض}
(1)
.
الدليل الثاني:
لا يوجد دليل يدل على مشروعية الجهر بالنية، وعليه يكون الجهر بها بدعة.
قال ابن القيم: ولم يكن يقول صلى الله عليه وسلم في أوله: نويت رفع الحدث، ولا إستباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من الصحابة البتة، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف
(2)
.
وقال ابن تيمية: اتفق الأئمة أنه لا يشرع الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات، وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به، أو كرره، وقال: الجهر بها بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله مسيء، وإن اعتقده ديناً خرج من إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن الإمامة إن لم ينته
(3)
.
واستحب في المشهور من مذهب الإمام أحمد النطق بها سراً كما في الشرح الكبير، لكن قال في الإقناع: ((والتلفظ بها وبما نواه هنا وفي سائر
(1)
الحجرات: 16.
(2)
زاد المعاد (1/ 296).
(3)
الفروع (1/ 139).
العبادات بدعة، واستحبه سراً مع القلب كثير من المتأخرين، ومنصوص أحمد وجميع المحققين خلافه إلا في الإحرام)). اهـ
قلت: لا يستثنى شيء، لا في الإحرام ولا في غيره على الصحيح، فلا يشرع لمن أراد الإحرام أن يقول: اللهم إني نويت نسك كذا، ولم يرد ذلك في حديث صحيح، ولا ضعيف، والتلبية ليست جهراً بالنية، وإنما هي بمثابة تكبيرة الإحرام للصلاة، لا تعتبر جهراً بالنية.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY