المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسألة حذف بعض الخبر الذي لا تعلق له بالمذكور] - التقرير والتحبير على كتاب التحرير - جـ ٢

[ابن أمير حاج]

فهرس الكتاب

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَسْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لِأَهْلِ الشَّرْعِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُقُوع الْمَجَازُ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ كَوْنِ الْمَجَازِ نَقْلِيًّا]

- ‌[مَسْأَلَة كَوْنُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَعُمُّ الْمَجَازُ فِيمَا تَجُوزُ بِهِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعْمَالُ اللَّفْظَ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَة الْمَجَازِ خُلْفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَلْفِيَّةِ الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَلْزَمُ الْمَجَازُ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَقِيقَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْحُرُوفِ جَرَى فِيهَا الِاسْتِعَارَةُ تَبَعًا كَالْمُشْتَقِّ فِعْلًا وَوَصْفً]

- ‌[مَسْأَلَة الْوَاوُ إذَا عَطَفْتَ جُمْلَةً تَامَّةً]

- ‌[مَسْأَلَة الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِلَا مُهْلَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعَارَة ثُمَّ لِمَعْنَى الْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَة تُسْتَعَارُ ثُمَّ لِمَعْنَى الْوَاوِ]

- ‌[مَسْأَلَة بَلْ قَبْلَ مُفْرَدٍ لِلْإِضْرَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة لَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَوْ قَبْلَ مُفْرَدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تُسْتَعَارُ أَوْ لِلْغَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَسْأَلَةٌ حَتَّى جَارَّةٌ وَعَاطِفَةٌ]

- ‌[حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْبَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ حُرُوف الْجَرّ مِنْ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إلَى لِلْغَايَةِ حُرُوف الْجَرّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إذَا لِزَمَانِ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَوْ لِلتَّعْلِيقِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ كَيْفَ أَصْلُهَا سُؤَالٌ]

- ‌[مَسْأَلَةُ قَبْلُ وَبَعْدُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عِنْدَ لِلْحَضْرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ غَيْرُ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي الْإِبْهَامِ]

- ‌[الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَحْوَالِ الْمَوْضُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا تَكْلِيفَ أَمْرًا كَانَ أَوْ نَهْيًا إلَّا بِفِعْلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقُدْرَةُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَقَاءُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ أَيْ تَعَلُّقُهُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لِشَيْءٍ لَيْسَ شَرْطًا لِلتَّكْلِيفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحَاكِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَحْكُومِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الواجب بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَثْبُتُ السَّبَبِيَّةُ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي الْوَاجِبِ الْبَدَنِيِّ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَدَاءُ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ الْمُقَيَّدِ بِهِ شَرْعًا]

- ‌[تَذْنِيبٌ لِهَذَا الْبَحْثِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَكُونُ الْوَقْتِ فِيهِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْوَقْتِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْوَاجِبُ وَقْتٌ هُوَ مِعْيَارٌ لَا سَبَبٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَقْتٌ ذُو شَبَهَيْنِ بِالْمِعْيَارِ وَالظَّرْفِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أُمُورٍ مَعْلُومَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَا يَجِبُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ أَحَدِ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اجْتِمَاعِ الْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ نَفْيِ الْكَعْبِيِّ الْمُبَاحَ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ]

- ‌[تَقْسِيمٌ لِلْحَنَفِيَّةِ الْحُكْمُ إمَّا رُخْصَةٌ أَوْ عَزِيمَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصِّحَّةُ تَرَتُّبُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ تَكْلِيفِ الْمَعْدُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَانِعُو تَكْلِيفِ الْمُحَالِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ فَهْمُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْحَنَفِيَّةُ بِعَقْدِهِ فِي الْأَهْلِيَّةِ أَهْلِيَّةُ الْإِنْسَانِ]

- ‌[الْأَهْلِيَّةُ ضَرْبَانِ وُجُوبٌ وَأَدَاءٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل الْعَوَارِض السَّمَاوِيَّة]

- ‌[الصِّغَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْجُنُونُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْعَتَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النِّسْيَانُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْمُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْإِغْمَاءُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الرِّقُّ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَرَضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْحَيْضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَوْتُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[السُّكْرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْهَزْلُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[السَّفَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسِبَة]

- ‌[السَّفَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْخَطَأُ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْإِكْرَاهُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مِنْ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ هَلْ هِيَ حُجَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَمِلُ الْقُرْآنُ عَلَى مَا لَا مَعْنَى لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ السَّبْعَةِ هَلْ يَجِبُ تَوَاتُرُهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ السُّنَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُجِّيَّةُ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَجْهُولُ الْحَالِ هَلْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشُّهْرَةَ لِلرَّاوِي بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَدِيثُ الضَّعِيفِ لِلْفِسْقِ لَا يَرْتَقِي بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ إلَى الْحُجِّيَّةِ]

- ‌[رِوَايَةِ الْعَدْلِ عَنْ الْمَجْهُولِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ يَثْبُتَانِ بِوَاحِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَبِاثْنَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَقْبَلُ الْجَرْحَ إلَّا مُبَيَّنًا سَبَبُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الْمُعَاصِرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَدْلُ أَنَا صَحَابِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّحَابِيُّ قَالَ عليه السلام حُمِلَ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا بِحَضْرَتِهِ عليه السلام فَلَمْ يُنْكِرْ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَمْلُ الصَّحَابِيِّ مَرْوِيَّهُ الْمُشْتَرَكَ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِقَرَائِنِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أُجْمِعَ عَلَى حُكْمٍ يُوَافِقُ خَبَرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَاحِدُ فِي الْحَدِّ مَقْبُولٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ تَعْرِيفُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْذَبَ الْأَصْلَ أَيْ الشَّيْخُ الْفَرْعُ أَيْ الرَّاوِي عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ الثِّقَةُ مِنْ بَيْنِ ثِقَاتٍ رَوَوْا حَدِيثًا بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ مُخْبِرٌ بِمَا شَارَكَهُ بِالْإِحْسَاسِ بِهِ خَلْق كَثِيرٌ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاتِّفَاقُ فِي أَفْعَالِهِ الْجِبِلِّيَّةِ الصَّادِرَةِ بِمُقْتَضَى طَبِيعَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ قَبْلَ بَعْثِهِ مُتَعَبِّدٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الْمُجْتَهِدِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّأْيُ]

الفصل: ‌[مسألة حذف بعض الخبر الذي لا تعلق له بالمذكور]

قَوْلِهِمْ فِي الصَّحَابِيِّ الْمَجْهُولِ الْعَيْنِ وَالْحَالِ إنْ قَبِلَ السَّلَفُ حَدِيثَهُ أَوْ سَكَتُوا أَوْ اخْتَلَفُوا عَمِلَ بِالْحَدِيثِ فَعُلِمَ مِنْ الْقَبُولِ مَعَ الِاخْتِلَافِ الْعَمَلُ بِهِ فِي تَرْكِ الْأَكْثَرِ لِتَحَقُّقِ الِاخْتِلَافِ خُصُوصًا مَعَ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ وَشُهْرَةِ رَاوِيه ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَتَرْكُ الصَّحَابَةِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ) أَيْ بِالْحَدِيثِ (عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ مُخْتَلَفٌ فِي رَدِّهِ) أَيْ الْحَدِيثِ (وَهُوَ) أَيْ رَدُّهُ بِتَرْكِهِمْ الِاحْتِجَاجَ بِهِ عِنْدَ احْتِيَاجِهِمْ إلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ هُوَ (الْوَجْهُ إذَا كَانَ) الْحَدِيثُ (ظَاهِرًا فِيهِمْ وَأَمَّا عَمَلُ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ رَاوِي الْحَدِيثِ (مِنْ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْمَرْوِيِّ (فَالْحَنَفِيَّةُ إنْ كَانَ) الْحَدِيثُ (مِنْ جِنْسِ مَا يَحْتَمِلُ الْخَفَاءَ عَلَى التَّارِكِ) لِلْعَمَلِ بِهِ (كَحَدِيثِ الْقَهْقَهَةِ) الْمَرْوِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا رِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ «بَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ إذْ أَقْبَلَ أَعْمَى يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَوَقَعَ فِي زُبْيَةٍ فَاسْتَضْحَكَ الْقَوْمَ فَقَهْقَهُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَهْقَهَ فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» . (عَنْ أَبِي مُوسَى) الْأَشْعَرِيِّ (تَرْكُهُ) أَيْ الْعَمَلِ بِهِ (لَا يَضُرُّهُ) أَيْ الْحَدِيثَ (إذْ لَا يَسْتَلْزِمُ) تَرْكُهُ قَدْحًا فِي الْحَدِيثِ (مِثْلُ تَرْكِ الرَّاوِي) الصَّحَابِيِّ مَرْوِيَّهُ الْمُفَسَّرَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ لَهُ لِجَوَازِ عَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ كَمَا فِي وُقُوعِ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ (لِأَنَّهُ) أَيْ وُقُوعَهَا فِي الصَّلَاةِ (مِنْ الْحَوَادِثِ النَّادِرَةِ فَجَازَ خَفَاؤُهُ) أَيْ الْحَدِيثِ (عَنْهُ) أَيْ أَبِي مُوسَى قُلْت لَكِنْ فِي تَمْثِيلِهِمْ بِهَذَا نَظَرٌ فَفِي الْأَسْرَارِ قَدْ اُشْتُهِرَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رِوَايَةُ هَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا عَنْ أَبِي مُوسَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا

فَلَا جَرَمَ أَنْ قَالَ (عَلَى أَنَّهُ مَنَعَ صِحَّتَهُ) أَيْ تَرَكَهُ (عَنْهُ) أَيْ أَبِي مُوسَى (بَلْ) رَوَى (نَقِيضَهُ) أَيْ نَقِيضِ تَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ وَهُوَ الْعَمَلُ بِهِ عَنْهُ (أَوْ لَا) يَكُونُ الْحَدِيثُ (مِنْهُ) أَيْ جِنْسِ مَا يَحْتَمِلُ الْخَفَاءَ (كَالتَّغْرِيبِ) الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ إخْرَاجُ الْحَاكِمِ لِلْمُحْصَنِ الْحُرِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ فَمَا فَوْقَهَا وَأَوَّلُ مُدَّتِهِ ابْتِدَاءُ السَّفَرِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي فُرُوعِ الشَّافِعِيَّةِ (تَرَكَهُ عُمَرُ بَعْدَ لَحَاقِ مَنْ غَرَّبَهُ مُرْتَدًّا) فَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ غَرَّبَ عُمَرُ رضي الله عنه رَبِيعَةَ بْنَ أُمِّيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي الشَّرَابِ إلَى خَيْبَرَ فَلَحِقَ بِهِرَقْل فَتَنَصَّرَ فَقَالَ عُمَرُ لَا أُغَرِّبُ بَعْدَهُ مُسْلِمًا

(فَيَقْدَحُ) تَرْكُ عَمَلِ غَيْرِ الرَّاوِي لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيهِ (لِاسْتِلْزَامِهِ) أَيْ تَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ حِينَئِذٍ (ذَلِكَ) أَيْ الْقَدْحَ فِيهِ (أَوْ أَنَّهُ) أَيْ التَّغْرِيبَ (كَانَ زِيَادَةَ تَعْزِيرِ سِيَاسَةٍ) شَرْعِيَّةٍ إيحَاشًا لِلزَّانِي وَزِيَادَةً فِي تَنْكِيلِهِ (إذْ لَا يَخْفَى) كَوْنُ التَّغْرِيبِ مِنْ الْحَدِّ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ عُمَرَ (لِابْتِنَاءِ الْحَدِّ عَلَى الشُّهْرَةِ مَعَ حَاجَةِ الْإِمَامِ إلَى مَعْرِفَتِهِ فَيَفْحَصُ عَنْهُ وَكُفْرُهُ) أَيْ الْمُغَرَّبِ فِي بَعْضِ الْوَقَائِعِ (لَا يُحِلُّ تَرْكهُ الْحَدَّ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ لِلْمُؤَلَّفَةِ بَعْدَهُ عليه السلام حِينَ فَهِمَ انْتِهَاءَ حُكْمِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ شَوْكَةٍ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَمَنَعَهُمْ) . فَرَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ لَمَّا أَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَأَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ. (بَقِيَ قِسْمٌ) لَمْ يُذْكَرْ فِي تَقْسِيمِهِمْ وَهُوَ (مُحْتَمَلٌ لَا يَخْفَى) أَيْ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَدِيثُ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْخَفَاءَ (وَلَيْسَ) الْحُكْمُ الثَّابِتُ بِهِ (مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ) الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِرَاوِيهِ (التَّارِكِ) لِلْعَمَلِ بِهِ (الَّتِي تُهِمُّهُ) وَتُوجِبُ لَهُ زِيَادَةَ الْفَحْصِ عَنْهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالْوَجْهُ لَيْسَ) تَرْكَ عَمَلِ غَيْرِ الرَّاوِي التَّارِكِ لَهُ (كَالرَّاوِي) أَيْ كَتَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ لِرَاوِيهِ (لِزِيَادَةِ احْتِمَالِ عَدَمِ بُلُوغِهِ) أَيْ الْحَدِيثِ الَّذِي هُوَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ إلَى تَارِكِهِ الَّذِي لَيْسَ بِرَاوِيهِ (وَهُوَ) أَيْ هَذَا الْقِسْمُ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ (أَوْلَى مِنْ الْأَكْثَرِ) أَيْ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي تَرَكَ الْأَكْثَرُ الْعَمَلَ (بِهِ) أَيْ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ لِلزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلْيُطْلَبْ لَهُ مِثَالٌ إنْ كَانَ لَهُ وُجُودٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِلَّا فَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ لِانْتِفَاءِ مِثَالِهِ فِي اسْتِقْرَائِهِمْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ]

(مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ جَائِزٌ) عِنْدَ الْأَكْثَرِ (بِخِلَافِ) مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِ يُخِلُّ بِالْمَعْنَى حَذْفُهُ مِثْلُ (الشَّرْطِ) كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ. يَعْنِي الْأَمَةَ غَيْرَ الْمُحْصَنَةِ»

ص: 267