المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْغَايَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَيْتِ الثَّانِي لَا غَيْرُ - التقرير والتحبير على كتاب التحرير - جـ ٢

[ابن أمير حاج]

فهرس الكتاب

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَسْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لِأَهْلِ الشَّرْعِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُقُوع الْمَجَازُ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ كَوْنِ الْمَجَازِ نَقْلِيًّا]

- ‌[مَسْأَلَة كَوْنُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَعُمُّ الْمَجَازُ فِيمَا تَجُوزُ بِهِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعْمَالُ اللَّفْظَ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَة الْمَجَازِ خُلْفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَلْفِيَّةِ الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَلْزَمُ الْمَجَازُ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَقِيقَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْحُرُوفِ جَرَى فِيهَا الِاسْتِعَارَةُ تَبَعًا كَالْمُشْتَقِّ فِعْلًا وَوَصْفً]

- ‌[مَسْأَلَة الْوَاوُ إذَا عَطَفْتَ جُمْلَةً تَامَّةً]

- ‌[مَسْأَلَة الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِلَا مُهْلَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعَارَة ثُمَّ لِمَعْنَى الْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَة تُسْتَعَارُ ثُمَّ لِمَعْنَى الْوَاوِ]

- ‌[مَسْأَلَة بَلْ قَبْلَ مُفْرَدٍ لِلْإِضْرَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة لَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَوْ قَبْلَ مُفْرَدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تُسْتَعَارُ أَوْ لِلْغَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَسْأَلَةٌ حَتَّى جَارَّةٌ وَعَاطِفَةٌ]

- ‌[حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْبَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ حُرُوف الْجَرّ مِنْ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إلَى لِلْغَايَةِ حُرُوف الْجَرّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إذَا لِزَمَانِ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَوْ لِلتَّعْلِيقِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ كَيْفَ أَصْلُهَا سُؤَالٌ]

- ‌[مَسْأَلَةُ قَبْلُ وَبَعْدُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عِنْدَ لِلْحَضْرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ غَيْرُ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي الْإِبْهَامِ]

- ‌[الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَحْوَالِ الْمَوْضُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا تَكْلِيفَ أَمْرًا كَانَ أَوْ نَهْيًا إلَّا بِفِعْلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقُدْرَةُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَقَاءُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ أَيْ تَعَلُّقُهُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لِشَيْءٍ لَيْسَ شَرْطًا لِلتَّكْلِيفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحَاكِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَحْكُومِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الواجب بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَثْبُتُ السَّبَبِيَّةُ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي الْوَاجِبِ الْبَدَنِيِّ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَدَاءُ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ الْمُقَيَّدِ بِهِ شَرْعًا]

- ‌[تَذْنِيبٌ لِهَذَا الْبَحْثِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَكُونُ الْوَقْتِ فِيهِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْوَقْتِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْوَاجِبُ وَقْتٌ هُوَ مِعْيَارٌ لَا سَبَبٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَقْتٌ ذُو شَبَهَيْنِ بِالْمِعْيَارِ وَالظَّرْفِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أُمُورٍ مَعْلُومَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَا يَجِبُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ أَحَدِ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اجْتِمَاعِ الْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ نَفْيِ الْكَعْبِيِّ الْمُبَاحَ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ]

- ‌[تَقْسِيمٌ لِلْحَنَفِيَّةِ الْحُكْمُ إمَّا رُخْصَةٌ أَوْ عَزِيمَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصِّحَّةُ تَرَتُّبُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ تَكْلِيفِ الْمَعْدُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَانِعُو تَكْلِيفِ الْمُحَالِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ فَهْمُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْحَنَفِيَّةُ بِعَقْدِهِ فِي الْأَهْلِيَّةِ أَهْلِيَّةُ الْإِنْسَانِ]

- ‌[الْأَهْلِيَّةُ ضَرْبَانِ وُجُوبٌ وَأَدَاءٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل الْعَوَارِض السَّمَاوِيَّة]

- ‌[الصِّغَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْجُنُونُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْعَتَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النِّسْيَانُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْمُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْإِغْمَاءُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الرِّقُّ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَرَضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْحَيْضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَوْتُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[السُّكْرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْهَزْلُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[السَّفَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسِبَة]

- ‌[السَّفَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْخَطَأُ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْإِكْرَاهُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مِنْ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ هَلْ هِيَ حُجَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَمِلُ الْقُرْآنُ عَلَى مَا لَا مَعْنَى لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ السَّبْعَةِ هَلْ يَجِبُ تَوَاتُرُهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ السُّنَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُجِّيَّةُ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَجْهُولُ الْحَالِ هَلْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشُّهْرَةَ لِلرَّاوِي بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَدِيثُ الضَّعِيفِ لِلْفِسْقِ لَا يَرْتَقِي بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ إلَى الْحُجِّيَّةِ]

- ‌[رِوَايَةِ الْعَدْلِ عَنْ الْمَجْهُولِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ يَثْبُتَانِ بِوَاحِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَبِاثْنَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَقْبَلُ الْجَرْحَ إلَّا مُبَيَّنًا سَبَبُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الْمُعَاصِرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَدْلُ أَنَا صَحَابِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّحَابِيُّ قَالَ عليه السلام حُمِلَ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا بِحَضْرَتِهِ عليه السلام فَلَمْ يُنْكِرْ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَمْلُ الصَّحَابِيِّ مَرْوِيَّهُ الْمُشْتَرَكَ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِقَرَائِنِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أُجْمِعَ عَلَى حُكْمٍ يُوَافِقُ خَبَرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَاحِدُ فِي الْحَدِّ مَقْبُولٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ تَعْرِيفُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْذَبَ الْأَصْلَ أَيْ الشَّيْخُ الْفَرْعُ أَيْ الرَّاوِي عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ الثِّقَةُ مِنْ بَيْنِ ثِقَاتٍ رَوَوْا حَدِيثًا بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ مُخْبِرٌ بِمَا شَارَكَهُ بِالْإِحْسَاسِ بِهِ خَلْق كَثِيرٌ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاتِّفَاقُ فِي أَفْعَالِهِ الْجِبِلِّيَّةِ الصَّادِرَةِ بِمُقْتَضَى طَبِيعَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ قَبْلَ بَعْثِهِ مُتَعَبِّدٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الْمُجْتَهِدِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّأْيُ]

الفصل: لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْغَايَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَيْتِ الثَّانِي لَا غَيْرُ

لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْغَايَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَيْتِ الثَّانِي لَا غَيْرُ وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ

[حُرُوفُ الْجَرِّ]

[مَسْأَلَةُ الْبَاءِ]

(حُرُوفُ الْجَرِّ)(مَسْأَلَةُ الْبَاءِ مُشَكِّكٌ لِلْإِلْصَاقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَإِيصَالِهِ بِهِ (الصَّادِقُ فِي أَصْنَافِ الِاسْتِعَانَةِ) أَيْ طَلَبِ الْمَعُونَةِ بِشَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى آلَةِ الْفِعْلِ كَكَتَبْتُ بِالْقَلَمِ لِإِلْصَاقِك الْكِتَابَةَ بِالْقَلَمِ (وَالسَّبَبِيَّةِ) وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى اسْمٍ لَوْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ الْمُعَدَّى بِهَا إلَيْهِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مَجَازًا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [البقرة: 22] إذْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فَاعِلًا لِأَخْرَجَ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَأَخْرَجَ هُوَ أَيْ الْمَاءُ فَيَنْدَرِجُ فِيهَا بَاءُ الِاسْتِعَانَةِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ مَالِكٍ إذْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ كَتَبَ الْقَلَمُ قَالَ: وَالنَّحْوِيُّونَ يُعَبِّرُونَ عَنْ هَذِهِ الْبَاءِ بِبَاءِ الِاسْتِعَانَةِ وَآثَرْت عَلَى ذَلِكَ بَاءَ السَّبَبِيَّةِ مِنْ أَجْلِ الْأَفْعَالِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ} [التوبة: 40] فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ السَّبَبِيَّةِ فِيهَا يَجُوزُ وَاسْتِعْمَالَ الِاسْتِعَانَةِ فِيهَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ (وَالظَّرْفِيَّةِ) مَكَانًا وَزَمَانًا وَهِيَ مَا يَحْسُنُ فِي مَوْضِعِهَا فِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [آل عمران: 123]{نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34](وَالْمُصَاحَبَةِ) وَهِيَ مَا يَحْسُنُ فِي مَوْضِعِهَا مَعَ وَالتَّعْبِيرُ عَنْهَا وَعَنْ مُصَاحِبِهَا بِالْحَالِ نَحْوُ {قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ} [النساء: 170](فَإِنَّهُ) أَيْ الْإِلْصَاقَ (فِي الظَّرْفِيَّةِ مَثَلًا كَقُمْتُ بِالدَّارِ أَتَمُّ مِنْهُ) أَيْ الْإِلْصَاقِ (فِي مَرَرْت بِزَيْدٍ فَتَفْرِيعُ بَاءِ الثَّمَنِ عَلَيْهِ) أَيْ الْإِلْصَاقِ كَمَا فَعَلَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ تَفْرِيعٌ (عَلَى النَّوْعِ) أَيْ نَوْعِ الْإِلْصَاقِ الْأَعَمِّ (وَعَلَى الْخُصُوصِ الْإِلْصَاقِ الِاسْتِعَانَةِ) أَيْ وَأَمَّا تَفْرِيعُهَا عَلَى خُصُوصٍ مِنْ الْإِلْصَاقِ فَتَفْرِيعُهَا عَلَى الِاسْتِعَانَةِ (الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوَسَائِلِ دُونَ الْمَقَاصِدِ الْأَصْلِيَّةِ) إذْ بِالْوَسَائِلِ يُسْتَعَانُ عَلَى الْمَقَاصِدِ وَالْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْبَيْعِ الِانْتِفَاعُ بِالْمَبِيعِ وَالثَّمَنُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ مِنْ النُّقُودِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا بِالذَّاتِ بَلْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْآلَاتِ فِي قَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَأَحْسِنْ بِقَوْلِ الْحَسَنِ رحمه الله بِئْسَ الرَّفِيقُ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لَا يَنْفَعَانِك حَتَّى يُفَارِقَانِك (فَصَحَّ الِاسْتِبْدَالُ بِالْكُرِّ) مِنْ الْحِنْطَةِ (قَبْلَ الْقَبْضِ فِي اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ بِكُرِّ حِنْطَةٍ وَصَفَهُ) بِمَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْجَهَالَةِ مِنْ جَوْدَةٍ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ ثَمَنٌ لِدُخُولِ الْبَاءِ عَلَيْهِ فَكَانَ كَسَائِرِ الْأَثْمَانِ فِي صِحَّةِ الِاسْتِبْدَالِ وَالْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ حَالًّا لِأَنَّ الْمَكِيلَ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ حَالًّا (دُونَ الْقَلْبِ) أَيْ بِعْت كُرًّا مِنْ الْحِنْطَةِ الْمَوْصُوفَةِ بِكَذَا عَلَى وَجْهٍ يُخْرِجُهَا مِنْ الْجَهَالَةِ بِهَذَا الْعَبْدِ (لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَلْبَ (سَلَّمَ) لِأَنَّ الْعَبْدَ حِينَئِذٍ ثَمَنٌ لِدُخُولِ الْبَاءِ عَلَيْهِ وَالْكُرُّ مَبِيعٌ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَالْمَبِيعُ الدَّيْنُ لَا يَكُونُ إلَّا سَلَمًا (يُوجِبُ الْأَجَلَ) الْمُعَيَّنَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ أَصْحَابُنَا (وَغَيْرُهُ) كَقَبْضِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ فِي الْمَجْلِسِ (فَامْتَنَعَ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ) أَيْ بِالْكُرِّ (قَبْلَهُ) أَيْ الْقَبْضِ (وَإِثْبَاتُ الشَّافِعِيِّ كَوْنُهَا) أَيْ الْبَاءِ (لِلتَّبْعِيضِ فِي امْسَحُوا) بِرُءُوسِكُمْ (هُوَ الْإِلْصَاقُ مَعَ تَبْعِيضِ مَدْخُولِهَا وَأَنْكَرَهُ) أَيْ التَّبْعِيضَ (مُحَقِّقُو الْعَرَبِيَّةِ) مِنْهُمْ ابْنُ جِنِّي كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُذَيَّلِ بِهَا الْمُجْمَلِ بِاصْطِلَاحِ الشَّافِعِيَّةِ حَتَّى قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ النَّحْوِيُّ الْأُصُولِيُّ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّبْعِيضِ فَقَدْ أَتَى أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ بِمَا لَا يَعْرِفُونَهُ (وَشَرِبَتْ بِمَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ) أَيْ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِ عَنْتَرَةَ إخْبَارًا عَنْ النَّاقَةِ

شَرِبَتْ بِمَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ

زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ

(لِلظَّرْفِيَّةِ) أَيْ شَرِبَتْ النَّاقَةُ فِي مَحَلِّ هَذَا الْمَاءِ قُلْت: أَوْ لِلْإِلْصَاقِ وَالشُّرْبُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ مُضَمَّنًا مَعْنَى رَوَيْت كَمَا مَشَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] وَلَعَلَّ هَذَا أَشْبَهَ كَمَا لَعَلَّ بَقِيَّةَ الْبَيْتِ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ وَالدَّحْرَضَانُ مَاءَانِ: يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا وَشِيعٌ وَلِلْآخَرِ الدَّحْرَضُ فَغَلَبَ فِي التَّثْنِيَةِ وَقِيلَ مَاءٌ لِبَنِي سَعْدٍ وَقِيلَ بَلَدٌ وَالزَّوْرَاءُ الْمَائِلَةُ وَالدَّيْلَمُ نَوْعٌ مِنْ التَّرْكِ ضَرَبَهُمْ مَثَلًا لِأَعْدَائِهِ يَقُولُ هَذِهِ النَّاقَةُ تَتَجَانَفُ عَنْ حِيَاضِ أَعْدَائِهِ وَلَا تَشْرَبُ مِنْهَا وَقِيلَ الدَّيْلَمُ: أَرْضٌ (وَشَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ) أَيْ وَالْبَاءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَقَدْ

ص: 62

سَبَقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُشَارِ إلَيْهَا (زَائِدَةٌ وَهُوَ) أَيْ كَوْنُهَا زَائِدَةً (اسْتِعْمَالٌ كَثِيرٌ مُتَحَقِّقٌ) كَمَا يَشْهَدُ بِهِ التَّتَبُّعُ (وَإِفَادَةُ الْبَعْضِيَّةِ لَمْ تُثْبِتْ بَعْدُ) مَعْنَى مُسْتَقِلًّا لَهَا (فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ) أَيْ كَوْنِهَا زَائِدَةً (أَوْلَى) مِنْ الْحَمْلِ عَلَى الْبَعْضِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (مَعَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ) عَلَى الْبَعْضِيَّةِ (إذْ الْمُتَحَقِّقُ عِلْمُ الْبَعْضِيَّةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ) عِلْمُهَا (عَلَى الْبَاءِ الْعَقْلِيَّةِ أَنَّهَا) أَيْ النَّاقَةَ (لَمْ تَشْرَبْ كُلَّ مَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ وَلَا اسْتَغْرَقْنَ) أَيْ السُّحُبُ (الْبَحْرَ) قُلْت: وَهَذَا مِمَّا يَمْنَعُ الْحَمْلُ عَلَى الزِّيَادَةِ وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ كَثِيرَةً فِي الْمَفْعُولِ بِهِ وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ غَيْرُ مَقِيسَةٍ وَأَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّ مَا أَمْكَنَ تَخْرِيجُهُ عَلَى غَيْرِ الزِّيَادَةِ لَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ فَلَا جَرَمَ أَنْ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَالْأَجْوَدُ تَضْمِينُ شَرِبْنَ مَعْنَى رُوِينَ

(وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ هَذَا التَّبْعِيضِ (تَبْعِيضُ الرَّأْسِ فَإِنَّهَا) أَيْ الْبَاءَ (إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّأْسِ (تَعَدَّى الْفِعْلُ) أَيْ الْمَسْحُ (إلَى الْآلَةِ الْعَادِيَةِ) لِلْمَسْحِ (أَيْ الْيَدِ فَالْمَأْمُورُ اسْتِيعَابُهَا) أَيْ الْآلَةِ (وَلَا يَسْتَغْرِقُ) اسْتِيعَابُهَا (غَالِبًا سِوَى رُبُعِهِ) أَيْ الرَّأْسِ (فَتَعَيَّنَ) الرُّبُعُ (فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَزِمَ التَّبْعِيضُ عَقْلًا غَيْرَ مُتَوَقِّفٍ عَلَيْهَا) أَيْ الْبَاءِ (وَلَا عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فِي) سُنَنِ (أَبِي دَاوُد وَسَكَتَ عَلَيْهِ) فَهُوَ حُجَّةٌ لِقَوْلِهِ ذَكَرْت فِيهِ الصَّحِيحَ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ وَقَوْلُهُ مَا كَانَ فِي كِتَابِي مِنْ حَدِيثٍ فِيهِ وَهَنٌ شَدِيدٌ فَقَدْ بَيِّنَتُهُ وَمَا لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ صَالِحٌ وَبَعْضُهَا أَصَحُّ مِنْ بَعْضٍ فَلَا جَرَمَ أَنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَعَلَى هَذَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِهِ مَذْكُورًا مُطْلَقًا وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْ الصَّحِيحَيْنِ وَلَا نَصَّ عَلَى صِحَّتِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ عَرَفْنَاهُ بِأَنَّهُ مِنْ الْحَسَنِ عِنْدَهُ وَتَعَقَّبَ ابْنُ رَشِيدٍ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ ذَلِكَ إذْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِهِ كَذَلِكَ دُفِعَ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ إلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَبْلُغَهَا عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ فَهُوَ صَالِحٌ أَيْ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَأْيُهُ انْقِسَامُ الْحَدِيثِ إلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ كَالْمُتَقَدِّمِينَ فَهُوَ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ يُقَالَ: صَالِحٌ كَمَا هُوَ قَالَ وَلَفْظُ حَدِيثِهِ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدِّمَ رَأْسِهِ» (بَلْ هُوَ) أَيْ حَدِيثُ أَنَسٍ (مَعَ ذَلِكَ الدَّلِيلِ) الْمَذْكُورِ آنِفًا (قَائِم عَلَى مَالِكٍ) فِي إيجَابِ مَسْحِ الْجَمِيعِ (إذْ قَوْلُهُ) أَيْ أَنَسٍ (فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ) وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ يَدَهُ (مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدِّمَ رَأْسِهِ ظَاهِرٌ فِي الِاقْتِصَارِ) عَلَيْهِ وَهُوَ الرُّبُعُ الْمُسَمَّى بِالنَّاصِيَةِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَحَسَرَ الْعِمَامَةَ وَمَسَحَ مُقَدِّمَ رَأْسِهِ أَوْ قَالَ: النَّاصِيَةُ» وَهَذَا حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا كَيْفَ وَقَدْ اُعْتُضِدَ بِالْمُتَّصِلِ نَعَمْ بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ كَوْنَ الْمَفْرُوضِ مِقْدَارَ النَّاصِيَةِ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْكَرْخِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ دَلِيلًا

وَأَمَّا أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فَيُعَكِّرُهُ أَنَّ فِي الْأَصْلِ تَقْدِيرُهُ بِثَلَاثِ أَصَابِعِ الْيَدِ فَلَا جَرَمَ أَنَّ فِي الْمُحِيطِ وَالتُّحْفَةِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَذْكُورُ فِيهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ (وَلُزُومُ تَكَرُّرِ الْإِذْنِ) لِلْبِرِّ (فِي إنْ خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي لِأَنَّهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ (مُفَرَّغٌ لِلْمُتَعَلِّقِ أَيْ) إنْ خَرَجْت خُرُوجًا (إلَّا خُرُوجًا مُلْصَقًا بِهِ) أَيْ بِإِذْنِي (فَمَا لَمْ يَكُنْ) مِنْ الْخُرُوجِ (بِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ (دَاخِلٌ فِي الْيَمِينِ لِعُمُومِ النَّكِرَةِ) الْمُؤَوَّلَةِ مِنْ الْفِعْلِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا تَخْرُجِي خُرُوجًا إلَّا خُرُوجًا مُلْصَقًا بِإِذْنِي (فَيَحْنَثُ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْخُرُوجِ الَّذِي لَيْسَ بِإِذْنِهِ (بِخِلَافِ) إنْ خَرَجْت (إلَّا أَنْ آذَنَ) لَك (لَا يَلْزَمُ فِي الْبَرِّ تَكَرُّرُهُ) أَيْ إذْنِهِ (لِأَنَّ الْإِذْنَ غَايَةٌ) لِلْخُرُوجِ (تَجَوُّزٌ بِإِلَّا فِيهَا لِتَعَذُّرِ اسْتِثْنَاءِ الْإِذْنِ مِنْ الْخُرُوجِ) لِعَدَمِ الْمُجَانَسَةِ وَلَا يَحْسُنُ فِيهِ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ لِاخْتِلَالِ إنْ خَرَجْت خُرُوجًا إلَّا خُرُوجًا أَنْ آذَنَ لَك وَبَيْنَ الْغَايَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ مُنَاسَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّهَا قَصْرٌ لِامْتِدَادِ الْمُغَيَّا وَبَيَانٌ لِانْتِهَائِهِ كَمَا أَنَّهُ قَصْرٌ لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَبَيَانٌ لِانْتِهَاءِ حُكْمِهِ وَأَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا إخْرَاجٌ لِبَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ الصَّدْرُ فَلَا بِدْعَ فِي أَنْ يَتَجَوَّزَ بِإِلَّا فِيهَا (وَبِالْمَرَّةِ) مِنْ الْإِذْنِ (يَتَحَقَّقُ) الْبَرُّ (فَيَنْتَهِي الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلُزُومُ تَكْرَارِ الْإِذْنِ) مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (فِي دُخُولِ بُيُوتِهِ عليه السلام مَعَ تِلْكَ الصِّيغَةِ) أَيْ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ لَيْسَ بِهَا بَلْ (بِخَارِجٍ) عَنْهَا أَيْ (تَعْلِيلِهِ)

ص: 63