المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسألة إذا علم النبي صلى الله علية وسلم بفعل وإن لم يره] - التقرير والتحبير على كتاب التحرير - جـ ٢

[ابن أمير حاج]

فهرس الكتاب

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَسْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لِأَهْلِ الشَّرْعِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُقُوع الْمَجَازُ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ كَوْنِ الْمَجَازِ نَقْلِيًّا]

- ‌[مَسْأَلَة كَوْنُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَعُمُّ الْمَجَازُ فِيمَا تَجُوزُ بِهِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعْمَالُ اللَّفْظَ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَة الْمَجَازِ خُلْفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَلْفِيَّةِ الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَلْزَمُ الْمَجَازُ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَقِيقَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْحُرُوفِ جَرَى فِيهَا الِاسْتِعَارَةُ تَبَعًا كَالْمُشْتَقِّ فِعْلًا وَوَصْفً]

- ‌[مَسْأَلَة الْوَاوُ إذَا عَطَفْتَ جُمْلَةً تَامَّةً]

- ‌[مَسْأَلَة الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِلَا مُهْلَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعَارَة ثُمَّ لِمَعْنَى الْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَة تُسْتَعَارُ ثُمَّ لِمَعْنَى الْوَاوِ]

- ‌[مَسْأَلَة بَلْ قَبْلَ مُفْرَدٍ لِلْإِضْرَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة لَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَوْ قَبْلَ مُفْرَدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تُسْتَعَارُ أَوْ لِلْغَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَسْأَلَةٌ حَتَّى جَارَّةٌ وَعَاطِفَةٌ]

- ‌[حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْبَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ حُرُوف الْجَرّ مِنْ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إلَى لِلْغَايَةِ حُرُوف الْجَرّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إذَا لِزَمَانِ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَوْ لِلتَّعْلِيقِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ كَيْفَ أَصْلُهَا سُؤَالٌ]

- ‌[مَسْأَلَةُ قَبْلُ وَبَعْدُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عِنْدَ لِلْحَضْرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ غَيْرُ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي الْإِبْهَامِ]

- ‌[الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَحْوَالِ الْمَوْضُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا تَكْلِيفَ أَمْرًا كَانَ أَوْ نَهْيًا إلَّا بِفِعْلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقُدْرَةُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَقَاءُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ أَيْ تَعَلُّقُهُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لِشَيْءٍ لَيْسَ شَرْطًا لِلتَّكْلِيفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحَاكِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَحْكُومِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الواجب بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَثْبُتُ السَّبَبِيَّةُ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي الْوَاجِبِ الْبَدَنِيِّ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَدَاءُ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ الْمُقَيَّدِ بِهِ شَرْعًا]

- ‌[تَذْنِيبٌ لِهَذَا الْبَحْثِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَكُونُ الْوَقْتِ فِيهِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْوَقْتِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْوَاجِبُ وَقْتٌ هُوَ مِعْيَارٌ لَا سَبَبٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَقْتٌ ذُو شَبَهَيْنِ بِالْمِعْيَارِ وَالظَّرْفِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أُمُورٍ مَعْلُومَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَا يَجِبُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ أَحَدِ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اجْتِمَاعِ الْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ نَفْيِ الْكَعْبِيِّ الْمُبَاحَ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ]

- ‌[تَقْسِيمٌ لِلْحَنَفِيَّةِ الْحُكْمُ إمَّا رُخْصَةٌ أَوْ عَزِيمَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصِّحَّةُ تَرَتُّبُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ تَكْلِيفِ الْمَعْدُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَانِعُو تَكْلِيفِ الْمُحَالِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ فَهْمُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْحَنَفِيَّةُ بِعَقْدِهِ فِي الْأَهْلِيَّةِ أَهْلِيَّةُ الْإِنْسَانِ]

- ‌[الْأَهْلِيَّةُ ضَرْبَانِ وُجُوبٌ وَأَدَاءٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل الْعَوَارِض السَّمَاوِيَّة]

- ‌[الصِّغَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْجُنُونُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْعَتَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النِّسْيَانُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْمُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْإِغْمَاءُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الرِّقُّ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَرَضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْحَيْضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَوْتُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[السُّكْرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْهَزْلُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[السَّفَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسِبَة]

- ‌[السَّفَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْخَطَأُ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْإِكْرَاهُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مِنْ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ هَلْ هِيَ حُجَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَمِلُ الْقُرْآنُ عَلَى مَا لَا مَعْنَى لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ السَّبْعَةِ هَلْ يَجِبُ تَوَاتُرُهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ السُّنَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُجِّيَّةُ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَجْهُولُ الْحَالِ هَلْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشُّهْرَةَ لِلرَّاوِي بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَدِيثُ الضَّعِيفِ لِلْفِسْقِ لَا يَرْتَقِي بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ إلَى الْحُجِّيَّةِ]

- ‌[رِوَايَةِ الْعَدْلِ عَنْ الْمَجْهُولِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ يَثْبُتَانِ بِوَاحِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَبِاثْنَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَقْبَلُ الْجَرْحَ إلَّا مُبَيَّنًا سَبَبُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الْمُعَاصِرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَدْلُ أَنَا صَحَابِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّحَابِيُّ قَالَ عليه السلام حُمِلَ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا بِحَضْرَتِهِ عليه السلام فَلَمْ يُنْكِرْ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَمْلُ الصَّحَابِيِّ مَرْوِيَّهُ الْمُشْتَرَكَ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِقَرَائِنِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أُجْمِعَ عَلَى حُكْمٍ يُوَافِقُ خَبَرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَاحِدُ فِي الْحَدِّ مَقْبُولٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ تَعْرِيفُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْذَبَ الْأَصْلَ أَيْ الشَّيْخُ الْفَرْعُ أَيْ الرَّاوِي عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ الثِّقَةُ مِنْ بَيْنِ ثِقَاتٍ رَوَوْا حَدِيثًا بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ مُخْبِرٌ بِمَا شَارَكَهُ بِالْإِحْسَاسِ بِهِ خَلْق كَثِيرٌ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاتِّفَاقُ فِي أَفْعَالِهِ الْجِبِلِّيَّةِ الصَّادِرَةِ بِمُقْتَضَى طَبِيعَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ قَبْلَ بَعْثِهِ مُتَعَبِّدٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الْمُجْتَهِدِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّأْيُ]

الفصل: ‌[مسألة إذا علم النبي صلى الله علية وسلم بفعل وإن لم يره]

فَثَبَتَ) جَوَازُ الِاقْتِدَاءِ فِيهِ (مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ خُصُوصٌ) لَهُ فِيهِ (وَهُوَ) أَيْ الْخُصُوصُ (نَادِرٌ لَا يَمْنَعُ احْتِمَالُهُ) جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ (الْوَاقِفِ صِفَتُهُ) أَيْ الْفِعْلِ (غَيْرُ مَعْلُومَةٍ) بِالْفَرْضِ (وَالْمُتَابَعَةُ) إنَّمَا تَكُونُ (بِعِلْمِهَا) أَيْ صِفَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ (فَالْحُكْمُ بِأَنَّ الْمَجْهُولَ كَذَا) أَيْ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ أَوْ مُبَاحٌ (بِعَيْنِهِ فِي حَقِّهِ كَالْكَرْخِيِّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَنَاقِلِ الْوُجُوبِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ) مِنْ وُجُوبِهِ وَهُوَ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] ثُمَّ قَوْلُهُ فَالْحُكْمُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (تَحَكُّمٌ بَاطِلٌ يَجِبُ التَّوَقُّفُ عَنْهُ وَنَصَّ عَلَى إطْلَاقِهِمْ) أَيْ الْوَاقِفِيَّةِ (الْفِعْلَ) لِلْأُمَّةِ وَالنَّاصُّ الشَّيْخُ سَعْدُ الدِّينِ فِي التَّلْوِيحِ (وَلَا يُنَافِي) إطْلَاقُهُمْ الْفِعْلَ لِلْأُمَّةِ (الْوَقْفَ) فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَقِّنَا (لِأَنَّهُ) أَيْ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي الْفِعْلِ لَيْسَ الْحُكْمَ الَّذِي هُوَ الْإِبَاحَةُ وَإِنَّمَا هُوَ (جُزْءُ الْحُكْمِ) الَّذِي هُوَ الْإِبَاحَةُ إذْ تَمَامُهَا إطْلَاقُ الْفِعْلِ وَإِطْلَاقُ التَّرْكِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ لِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى مُجَرَّدِ إطْلَاقِ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى إطْلَاقِ التَّرْكِ لِجَوَازِ كَوْنِ الثَّابِتِ مَعَ إطْلَاقِ الْفِعْلِ حُرْمَتَهُ أَوْ كَرَاهَتَهُ تَنْزِيهًا فَإِثْبَاتُ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنْهُمَا فِي التَّرْكِ تَحَكُّمٌ (فَلَمْ يُحْكَمْ فِي حَقِّهِ وَلَا حَقِّ الْأُمَّةِ بِحُكْمٍ وَهُوَ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ الْفِعْلَ فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا (مُقْتَضَى الدَّلِيلِ لِمَنْعِ شَرْطِ الْعِلْمِ) بِحَالِ الْفِعْلِ (فِي الْمُتَابَعَةِ) فِي جَانِبِ الْفِعْلِ (وَالتَّحَكُّمُ) أَيْ وَمَنْعُ التَّحَكُّمِ فِي جَانِبِ التَّرْكِ

(وَيَجِبُ حَمْلُ الْإِبَاحَةِ عَلَيْهِ) أَيْ إطْلَاقِ الْفِعْلِ (لَا) عَلَى الْمَعْنَى (الْمُصْطَلَحِ) لَهَا وَهُوَ جَوَازُ الْفِعْلِ مَعَ جَوَازِ التَّرْكِ (لِانْتِفَاءِ التَّيَقُّنِ فِيهِ) أَيْ الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ (وَمِثْلُهُ) أَيْ هَذَا بِعَيْنِهِ (النَّدْبُ) أَيْ جَازَ فِيهِ فَهُوَ (فِي الْقُرْبَةِ عَلَى مُجَرَّدِ تَرْجِيحِ الْفِعْلِ لِنَفْيِ التَّحَكُّمِ) فَإِنَّ الْقُرْبَةَ لَيْسَ مُقْتَضَاهَا إلَّا أَنْ يُرَجَّحَ الْفِعْلُ عَلَى التَّرْكِ وَذَلِكَ يُصَدَّقُ مَعَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ الْمُصْطَلَحِ فَإِثْبَاتُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فِي التَّرْكِ تَحَكُّمٌ (وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الْوَقْفُ مَا ذَكَرْنَا انْتَفَى دَفَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِنَا الْمُنْصَبِّ لِلِاقْتِدَاءِ إلَخْ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَاقِفَ لَا يَمْنَعُ الِاتِّبَاعَ مُطْلَقًا بَلْ يُجِيزُ الْفِعْلَ وَحِينَئِذٍ (فَدَلِيلُهُمْ) أَيْ الْوَاقِفِيَّةِ (مِنْ غَيْرِهِمْ) جَارٍ (عَلَى لِسَانِهِمْ) لَا لَهُمْ (وَإِنَّمَا) الْمُنَاسِبُ لَهُمْ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ (هُوَ) أَيْ دَلِيلُهُمْ (احْتِمَالَاتٌ مُتَسَاوِيَةٌ فَلَا يَتَحَكَّمُ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَمُجَرَّدُ إطْلَاقِ الْفِعْلِ ثَابِتٌ بِمَا ذَكَرْنَا) فَيَجِبُ الْقَوْلُ بِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

[مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ]

(مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْفِعْلَ (فَسَكَتَ) عَنْ إنْكَارِهِ حَالَ كَوْنِهِ (قَادِرًا عَلَى إنْكَارِهِ فَإِنْ) كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ (مُعْتَقَدَ كَافِرٍ) أَيْ مِمَّا عُلِمَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم مُنْكِرٌ لَهُ وَتَرَكَ إنْكَارَهُ فِي الْحَالِ لِعِلْمِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ الْكَافِرَ عَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ وَبِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ فِي الْحَالِ (فَلَا أَثَرَ لِسُكُوتِهِ) وَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الْجَوَازِ اتِّفَاقًا (وَإِلَّا) لَوْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَقَدَ كَافِرٍ (فَإِنْ سَبَقَ تَحْرِيمُهُ بِعَامٍّ فَنَسْخٌ) لِتَحْرِيمِهِ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (أَوْ تَخْصِيصٌ) لَهُ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (عَلَى الْخِلَافِ) بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ نَسْخٌ أَوْ تَخْصِيصٌ (وَإِلَّا) لَوْ لَمْ يَسْبِقْ تَحْرِيمُهُ (فَدَلِيلُ الْجَوَازِ) لَهُ (وَإِلَّا) لَوْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلُ الْجَوَازِ لَهُ (كَانَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ) وَهُوَ غَيْرُ وَاقِعٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْبَيَانِ

(فَإِنْ اسْتَبْشَرَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْفِعْلِ (فَأَوْضَحَ) فِي أَنَّهُ دَلِيلُ الْجَوَازِ (إلَّا أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ اسْتِبْشَارَهُ (عِنْدَهُ) أَيْ الْفِعْلِ (لِأَمْرٍ آخَرَ لَا بِهِ) أَيْ الْفِعْلِ (قَدْ يُخْتَلَفُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الِاسْتِبْشَارِ (فِي الْمَوَارِدِ وَمِنْهُ) أَيْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مِنْ الْمَوَارِدِ (إظْهَارُ الْبِشْرِ) أَيْ إظْهَارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم السُّرُورَ (عِنْدَ قَوْلِ) مُجَزِّزٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَزَايَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ (الْمُدْلِجِيِّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ بَنِي مُدْلِجِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ لَهُ صُحْبَةٌ وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ لَمَّا «دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ لَهُ أَقْدَامُ زَيْدٍ وَأُسَامَةَ إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» كَمَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.

قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ أُسَامَةُ مِثْلَ اللَّيْلِ وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ أَحْمَرَ أَشْقَرَ (فَاعْتَبَرَهُ) أَيْ بِشْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ) أَيْ الْمُدْلِجِيِّ (فَأَثْبَتَ) الشَّافِعِيُّ (النَّسَبَ بِالْقِيَافَةِ وَنَفَاهُ) أَيْ ثُبُوتَهَا بِهِ (الْحَنَفِيَّةُ

ص: 307