المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسألة التعبد بخبر الواحد العدل] - التقرير والتحبير على كتاب التحرير - جـ ٢

[ابن أمير حاج]

فهرس الكتاب

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَسْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لِأَهْلِ الشَّرْعِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ وُقُوع الْمَجَازُ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ كَوْنِ الْمَجَازِ نَقْلِيًّا]

- ‌[مَسْأَلَة كَوْنُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَعُمُّ الْمَجَازُ فِيمَا تَجُوزُ بِهِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعْمَالُ اللَّفْظَ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ]

- ‌[مَسْأَلَة الْمَجَازِ خُلْفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَلْفِيَّةِ الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة يَلْزَمُ الْمَجَازُ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَقِيقَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ]

- ‌[مَسَائِلُ الْحُرُوفِ جَرَى فِيهَا الِاسْتِعَارَةُ تَبَعًا كَالْمُشْتَقِّ فِعْلًا وَوَصْفً]

- ‌[مَسْأَلَة الْوَاوُ إذَا عَطَفْتَ جُمْلَةً تَامَّةً]

- ‌[مَسْأَلَة الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِلَا مُهْلَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَة اسْتِعَارَة ثُمَّ لِمَعْنَى الْفَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَة تُسْتَعَارُ ثُمَّ لِمَعْنَى الْوَاوِ]

- ‌[مَسْأَلَة بَلْ قَبْلَ مُفْرَدٍ لِلْإِضْرَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة لَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَوْ قَبْلَ مُفْرَدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تُسْتَعَارُ أَوْ لِلْغَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَسْأَلَةٌ حَتَّى جَارَّةٌ وَعَاطِفَةٌ]

- ‌[حُرُوفُ الْجَرِّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْبَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عَلَى لِلِاسْتِعْلَاءِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ حُرُوف الْجَرّ مِنْ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إلَى لِلْغَايَةِ حُرُوف الْجَرّ]

- ‌[مَسْأَلَةُ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إذَا لِزَمَانِ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَوْ لِلتَّعْلِيقِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ كَيْفَ أَصْلُهَا سُؤَالٌ]

- ‌[مَسْأَلَةُ قَبْلُ وَبَعْدُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ عِنْدَ لِلْحَضْرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ غَيْرُ اسْمٌ مُتَوَغِّلٌ فِي الْإِبْهَامِ]

- ‌[الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَحْوَالِ الْمَوْضُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا تَكْلِيفَ أَمْرًا كَانَ أَوْ نَهْيًا إلَّا بِفِعْلٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقُدْرَةُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَقَاءُ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ أَيْ تَعَلُّقُهُ بِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لِشَيْءٍ لَيْسَ شَرْطًا لِلتَّكْلِيفِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحَاكِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَحْكُومِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَة الواجب بِالسَّبَبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَثْبُتُ السَّبَبِيَّةُ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي الْوَاجِبِ الْبَدَنِيِّ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَدَاءُ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ الْمُقَيَّدِ بِهِ شَرْعًا]

- ‌[تَذْنِيبٌ لِهَذَا الْبَحْثِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَكُونُ الْوَقْتِ فِيهِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْوَقْتِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْوَاجِبُ وَقْتٌ هُوَ مِعْيَارٌ لَا سَبَبٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَقْتٌ ذُو شَبَهَيْنِ بِالْمِعْيَارِ وَالظَّرْفِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مُبْهَمٍ مِنْ أُمُورٍ مَعْلُومَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةُ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ لَا يَجِبُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحْرِيمُ أَحَدِ أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اجْتِمَاعِ الْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْمَنْدُوبِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ نَفْيِ الْكَعْبِيِّ الْمُبَاحَ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ]

- ‌[تَقْسِيمٌ لِلْحَنَفِيَّةِ الْحُكْمُ إمَّا رُخْصَةٌ أَوْ عَزِيمَةٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصِّحَّةُ تَرَتُّبُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ]

- ‌[مَسْأَلَةُ تَكْلِيفِ الْمَعْدُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَانِعُو تَكْلِيفِ الْمُحَالِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ فَهْمُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْحَنَفِيَّةُ بِعَقْدِهِ فِي الْأَهْلِيَّةِ أَهْلِيَّةُ الْإِنْسَانِ]

- ‌[الْأَهْلِيَّةُ ضَرْبَانِ وُجُوبٌ وَأَدَاءٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل الْعَوَارِض السَّمَاوِيَّة]

- ‌[الصِّغَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْجُنُونُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْعَتَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النِّسْيَانُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْمُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْإِغْمَاءُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الرِّقُّ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَرَضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْحَيْضُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[الْمَوْتُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[السُّكْرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْهَزْلُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[السَّفَهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسِبَة]

- ‌[السَّفَرُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ]

- ‌[الْخَطَأُ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْإِكْرَاهُ مِنْ عَوَارِضُ الْأَهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مِنْ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ هَلْ هِيَ حُجَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَشْتَمِلُ الْقُرْآنُ عَلَى مَا لَا مَعْنَى لَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ السَّبْعَةِ هَلْ يَجِبُ تَوَاتُرُهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ السُّنَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُجِّيَّةُ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شَرَائِطِ الرَّاوِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَجْهُولُ الْحَالِ هَلْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الشُّهْرَةَ لِلرَّاوِي بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَدِيثُ الضَّعِيفِ لِلْفِسْقِ لَا يَرْتَقِي بِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ إلَى الْحُجِّيَّةِ]

- ‌[رِوَايَةِ الْعَدْلِ عَنْ الْمَجْهُولِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ يَثْبُتَانِ بِوَاحِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَبِاثْنَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَا يَقْبَلُ الْجَرْحَ إلَّا مُبَيَّنًا سَبَبُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الْمُعَاصِرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعَدْلُ أَنَا صَحَابِيٌّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الصَّحَابِيُّ قَالَ عليه السلام حُمِلَ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا بِحَضْرَتِهِ عليه السلام فَلَمْ يُنْكِرْ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَمْلُ الصَّحَابِيِّ مَرْوِيَّهُ الْمُشْتَرَكَ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ الَّذِي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَذْكُورِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِقَرَائِنِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أُجْمِعَ عَلَى حُكْمٍ يُوَافِقُ خَبَرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَخْبَرَ مُخْبِرٌ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَاحِدُ فِي الْحَدِّ مَقْبُولٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُرْسَلُ تَعْرِيفُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْذَبَ الْأَصْلَ أَيْ الشَّيْخُ الْفَرْعُ أَيْ الرَّاوِي عَنْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ الثِّقَةُ مِنْ بَيْنِ ثِقَاتٍ رَوَوْا حَدِيثًا بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْفَرَدَ مُخْبِرٌ بِمَا شَارَكَهُ بِالْإِحْسَاسِ بِهِ خَلْق كَثِيرٌ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَعَارَضَ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاتِّفَاقُ فِي أَفْعَالِهِ الْجِبِلِّيَّةِ الصَّادِرَةِ بِمُقْتَضَى طَبِيعَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ بِفِعْلٍ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه علية وَسَلَّمَ قَبْلَ بَعْثِهِ مُتَعَبِّدٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الْمُجْتَهِدِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّأْيُ]

الفصل: ‌[مسألة التعبد بخبر الواحد العدل]

مُخْبِرٌ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ صَرَّحَ بِهِ الْآمِدِيُّ (بِحَضْرَةِ خَلْقٍ كَثِيرٍ وَعَلِمَ عِلْمَهُمْ بِكَذِبِهِ لَوْ كَذَبَ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ وَلَا حَامِلَ عَلَى السُّكُوتِ) مِنْ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقِيلَ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُكُوتِهِمْ تَصْدِيقُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَسْكُتُوا عَنْ تَكْذِيبِهِ لَا لِشَيْءٍ وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُقَالَ (قَطَعْنَا بِصِدْقِهِ بِالْعَادَةِ) لِأَنَّ مَعَ اخْتِلَافِ أَمْزِجَتِهِمْ وَدَوَاعِيهِمْ وَوُجُودِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ يَمْتَنِعُ عَادَةً السُّكُوتُ عَنْ تَكْذِيبِهِ لَوْ كَانَ كَاذِبًا فَانْتَفَى قَوْلُ السُّبْكِيّ وَالْمُخْتَارُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ مِنْ اشْتِرَاطِ تَمَادِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى

[مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]

(مَسْأَلَةٌ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ) وَهُوَ أَنْ يُوجِبَ الشَّارِعُ الْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ (جَائِزٌ عَقْلًا خِلَافًا لِشُذُوذِ) وَهْمِ الْجُبَّائِيِّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ (لَنَا الْقَطْعُ بِأَنَّهُ) أَيْ التَّعَبُّدَ بِهِ لِوُرُودِ السَّمْعِ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اعْمَلُوا بِهِ إذَا ظَنَنْتُمْ صِدْقَهُ وَعَرَضْنَاهُ عَلَى عُقُولِنَا عَلِمْنَا قَطْعًا أَنَّهُ (لَا يَسْتَلْزِمُ مُحَالًا) لِذَاتِهِ عَقْلًا (فَكَانَ) التَّعَبُّدُ بِهِ (جَائِزًا) إذْ لَا مَعْنَى لِلْجَوَازِ غَيْرُ هَذَا وَغَايَةُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي اتِّبَاعِهِ مِنْ الْمَحْذُورِ احْتِمَالُ كَوْنِهِ كَذِبًا أَوْ خَطَأً فَيَلْزَمُ مِنْهُ التَّعَبُّدُ بِكَذِبٍ أَوْ خَطَإٍ لَكِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ لَا يَمْنَعُ التَّعَبُّدَ بِهِ إذْ كَانَ الصِّدْقُ رَاجِحًا وَإِلَّا لَامْتَنَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ فِي الْعَمَلِ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ وَقَوْلِ الْمُفْتِي لِلْعَامِّيِّ لِتَحَقُّقِ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِيهِمَا لَكِنْ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْعَمَلَ بِهِمَا بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ

(قَالُوا) التَّعَبُّدُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُمْتَنِعًا لِذَاتِهِ فَمُمْتَنِعٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ (يُؤَدِّي إلَى تَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَقَلْبِهِ) أَيْ تَحْلِيلِ الْحَرَامِ فِيمَا إذَا رَوَى وَاحِدٌ خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ وَآخَرُ خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى الْحِلِّ وَكَانَ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا وَعَمِلَ بِهِ (لِجَوَازِ خَطَئِهِ وَ) يُؤَدِّي إلَى (اجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ) إنْ تَسَاوَيَا وَعَمِلَ بِهِمَا (فَيَنْتَفِي الْحُكْمُ) وَهُوَ التَّعَبُّدُ بِهِ (قُلْنَا الْأَوَّلُ) أَيْ تَأْدِيَتُهُ إلَى تَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَقَلْبِهِ (مُنْتَفٍ عَلَى إصَابَةِ كُلِّ مُجْتَهِدٍ) إذْ لَا حَلَالَ وَلَا حَرَامَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ هُمَا تَابِعَانِ لِظَنِّ الْمُجْتَهِدِ وَيَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ فَيَكُونُ حَلَالًا لِوَاحِدٍ حَرَامًا لِآخَرَ (وَعَلَى اتِّحَادِهِ) أَيْ كَوْنِ الْمُصِيبِ وَاحِدًا فَقَطْ (إنَّمَا يَلْزَمُ) كَوْنُ التَّعَبُّدِ بِهِ مُؤَدِّيًا إلَى ذَلِكَ (لَوْ قَطَعْنَا بِمُوجِبِهِ) أَيْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى أَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (لَكِنَّا) لَا نَقْطَعُ بِهِ بَلْ (نَظُنُّهُ وَهُوَ) أَيْ ظَنُّهُ (مَا) أَيْ الَّذِي (كَلَّفَ) الْمُجْتَهِدَ بِهِ (وَنُجَوِّزُ خِلَافَهُ) أَيْ الْمَظْنُونِ وَنَقُولُ الْحَقُّ مَعَ مَنْ وَقَعَ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمُخَالِفُهُ عَلَى خَطَأٍ لَكِنْ الْحُكْمُ الْمُخَالِفُ لِظَنِّ الْمُجْتَهِدِ سَاقِطٌ عَنْهُ إجْمَاعًا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ مُتَابَعَةِ ظَنِّ نَفْسِهِ (وَنَجْزِمُ) فِي الثَّانِي وَهُوَ كَوْنُهُ مُؤَدِّيًا إلَى اجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ (بِأَنَّ الثَّابِتَ فِي الْمُتَعَارِضَيْنِ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ) أَحَدَهُمَا (سَقَطَ الْآخَرُ) لِأَنَّ الْمَرْجُوحَ فِي مُقَابَلَةِ الرَّاجِحِ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ فَلَا تَنَاقُضَ (وَإِلَّا) لَوْ لَمْ يُظَنَّ أَحَدُهُمَا حَتَّى انْتَفَى التَّرْجِيحُ (فَالتَّكْلِيفُ بِالتَّوَقُّفِ) عَنْ الْعَمَلِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَى أَنْ يَظْهَرَ رُجْحَانُ أَحَدِهِمَا فَيُعْمَلَ بِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَوْ يُتَخَيَّرُ الْمُجْتَهِدُ بِالْعَمَلِ بِأَيِّهِمَا شَاءَ فَإِذَا عَمِلَ بِأَحَدِهِمَا سَقَطَ الْآخَرُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ آخَرِينَ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَكِلَاهُمَا يَمْنَعُ اجْتِمَاعَ الْمُتَنَاقِضَيْنِ (وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ قَوْلَهُمْ التَّعَبُّدُ بِهِ مُمْتَنِعٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّحْرِيمِ الْحَلَالِ وَقَلْبِهِ فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ وَذَلِكَ بَاطِلٌ وَمَا يُؤَدِّي إلَى الْبَاطِلِ لَا يَجُوزُ عَقْلًا كَمَا ذَكَرَهُ هَكَذَا الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ (لَيْسَ عَقْلِيًّا بَلْ مِمَّا أَخَذَهُ الْعَقْلُ مِنْ الشَّرْعِ فَالْمُطَابِقُ الثَّانِي) وَهُوَ لُزُومُ اجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ فَهُوَ تَعْرِيضٌ بِمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَقَدْ أَوْضَحَهُ الْمُصَنِّفُ بِحَاشِيَتِهِ هُنَا فَقَالَ أَيْ الْأَوَّلُ لَمَّا لَمْ يُفِدْ الِامْتِنَاعَ الْعَقْلِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ قُرِّرَ عَلَى إرَادَةِ الِامْتِنَاعِ الْعَقْلِيِّ لِغَيْرِهِ لَا لِذَاتِهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ الْوَاقِعِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَمَا يُؤَدِّي إلَى الْبَاطِلِ بَاطِلٌ عَقْلًا وَلَيْسَ بَلْ مَا يُؤَدِّي إلَى الْبَاطِلِ الْعَقْلِيِّ

أَمَّا الْبَاطِلُ الشَّرْعِيُّ فَمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ بَاطِلٌ شَرْعًا وَالْعَقْلُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِهِ أَخْذًا مِنْ الشَّرْعِ كَمَا إذَا أَخَذَ أَصْلًا غَيْرَهُ فَيُحْكَمُ بِمُقْتَضَاهُ فِي مَحَالِّ تَحَقُّقِهِ فَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ إلْزَامَ اجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ لِيَصِحَّ وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ انْتَهَى (وَمَا عَنْهُمْ) أَيْ الْمُخَالِفِينَ (مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ جَازَ) التَّعَبُّدُ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ (جَازَ) التَّعَبُّدُ بِهِ فِي الْعَقَائِدِ (وَنَقْلِ الْقُرْآنِ وَادِّعَاءِ النُّبُوَّةِ بِلَا مُعْجِزٍ) لِأَنَّ الْمُجَوِّزَ لِلتَّعَبُّدِ بِهِ ظَنُّ الصِّدْقِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي هَذِهِ أَيْضًا وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَا الْمَلْزُومُ (سَاقِطٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّجْوِيزِ الْعَقْلِيِّ فَنَمْنَعُ بُطْلَانَ التَّالِي) فَنَقُولُ بَلْ يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِهِ فِيهَا أَيْضًا عَقْلًا (غَيْرَ أَنَّ التَّكْلِيفَ

ص: 271