الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ملوك الحيرة. فلما عاد ملك الحيرة إلى المنذر حسده الحارث الأعرج الجفني، وجمع معه كثيراً من عرب أطراف الشام والحجاز الشمالي، وقصد بلاد المنذر، وأراد أن يرد ملك المعدية إلى
حجر بن الحارث
. فخرج له المنذر بن ماء السماء، وتلاقوا بعين أباغ المشهور يومه في وقائع العرب الذي قيل فيه:"ما يوم حليمة بسر"، وكانت الهزيمة على المنذر، وملك الحيرة وقتله الحارث الأعرج.
وقيل: "إن يوم عين أباغ بعد يوم حليمة، والمقتول في عين أباغ هو المنذر بن المنذر، خرج يطلب بدم أبيه، فقتله الحارث الأعرج أيضاً".
قال صاحب تواريخ الأمم: "وقد سمعنا [من يذكر] أن قاتله مرة بن كلثوم أخو عمرو بن كلثوم سيد تغلب".
وأما ما كان من حديث الحارث الكندي فإن صاحب تواريخ الأمم ذكر أنه انهزم من المنذر ملك الحيرة إلى جهة كلب، فوقع عليه بنو كلب بمسحلان، فقتلوه؛ واختلف أولاده فقتل عامتهم.
حجر بن الحارث
وكان حجر بن الحارث قد ملكه أبو على بني أسد فتماسك فيهم، وكان له أيضاً ملك غطفان، وكانت له عليهم إتاوة في كل سنة.
قال صاحب الأغاني: "فعمر بذلك دهراً طويلاً. ثم بعث إليهم جابيه، فمنعوه وضربوا رسله، وحجر يومئذ بتهامة، فبلغه ذلك، فسار إليهم بجند من ربيعة وقيس وكنانة، فأخذ سرواتهم وجعل يقتلهم، وأباح أموالهم، وحبس منهم عبيد بن الأبرص الشاعر الأسدي، فأنشده شعراً منه:
أنت الأمير عليهم
…
وهم العبيد إلى القيامة
عيوا بأمرهم كما
…
عيت ببيضتها الحمامة
جعلت لها عودين من
…
نشم وآخر من ثمامة
يعني أن العاقل الصلب الرأي اختلط رأيه برأي السفيه، فهلك التدبير بينهم. فرق عليهم حجر، وأطلقهم، وأوفدهم عليه. فلما أشرفوا على قبته هجموا عليه وقتلوه.