الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
له توبه: يا هذا، إنما تفعل هذا بريح هذه الجالسة، ولكن اهبط إلى هذا الوادي لتعلم. فهبط، فصرعة توبة ونضله وسبقه".
هكذا جاء هذا الخبر، وقد ذكر البيهقي أنه قتل في الجاهلية.
عامر بن عقيل
وأما عامر بن عقيل فهم بطون، امتاز منها بالشهرة المنتفق بن عامر بن صقيل، وهو نحو ألف فارس، ولهم صولة، وكم غارة لهم على البصرة والحجاج! ومنهم بنو خويلد، وهم فرسان عقيل، وهم الآن بجهة البحرين، ومنهم في عبادة 000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
[تاريخ جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن]
0000000000000000000000000000000000000000000000000
[دريد بن الصمة]
0000000000000000000000000000000000000000000000000"فلقيه ابن جدعان بسوق عكاظ، فحياه وقال: هل تعرفني يا دريد؟ قال: لا، قال: فلم هجوتني، قال: من أنت؟
قال: عبد الله بن جدعان، قال: هجوتك لأنك كنت [امرأ] كريما، فأحببت أن أضع شعري موضعه! فقال له: لئن كنت هجوت لقد مدحت! وكساه، وحمل إليه ناقتين برحليهما، فقال يمدحه:
إليك ابن جدعان أعلمتها
…
مسومة للسرى والنصب
فلا خفض حتى تلاقي امرأ
…
جواد الرضا وحليم الغضب"
وله تغزل في الخنساء الشاعرة.
ومن السيرة: أنه "لما فتح رسول الله صلى الله عليه مكة، وسمعت به هوازن، جمعها مالك بن [عوف] النصري، واجتمعت إليه ثقيف؛ وأخرجت بنو جشم دريد بن الصمة، وهو يومئذ شيخ كبير ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه، ومعرفته بالحرب.
فلما أجمع مالك للمسير حط مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم فلما نزلوا بأوطاس اجتمع إليه الناس ومنهم
دريد، فقال لهم دريد: بأي واد أنتم؟ فقالوا: بأوطاس، فقال: نعم مجال الخيل! ليس بالحزن الضرس، ولا السهل الدهس! مالي أسمع رغاء الإبل ونهاق الحمير وبكاء الصغير؟ قالوا: ساق مالك بن [عوف] مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، قال: أين مالك؟ فدعي به، فقال: يا مالك، إنك قد أصبحت رئيس قومك، وإن هذا اليوم له ما بعده من الأيام، فلم سقت مع الناس أموالهم ونساءهم وأولادهم؟ قاله: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم! فقال دريد: هذا رأي راعي ضأن، وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه؛ وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك! فارفعهم إلى أعالي بلادهم، وعليا قومهم، والق القوم بالرجال على متون الخيل، فإن كانت لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك كنت قد أحرزت أهلك ومالك، ولم تفضح في حريمك.
فقال: والله لا أفعل ذلك أبداً، إنك قد خرفت، وخرف رأيك وعلمك، والله لتطيعنني أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري! ونفس على دريد أن يكون له في ذلك ذكر أو رأي؛ فقالوا: قد أطعناك وخالفنا دريداً، فقال دريد: هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ثم قال:
يا ليتني فيها جذع
أخب فيها وأضع
أقود وطفاء الزمع
كأنها شاة صدع
قال: "فلما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انهزموا، فأتى بعضهم الطائف ومعهم مالك رئيسهم، وأقام بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم إلى نخلة. وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه من سلك نخلة، فأدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، فأناخ به فإذا شيخ كبير، ولم يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك، قال: ومن أنت؟ قال له ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يصنع شيئاً، فقال له: بئس ما سلحك أبوك! خذ سيفي هذا من مؤخرة الرحل في القراب، فاضرب به، وارفع عن العظام، واخفض عن الدماغ، فاني كذلك كنت أضرب الرجال! فإذا أتيت أملك فأعلمها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرب يوم قد منعت فيه نساءك! فلما ضربه ربيعة سقط فتكشف، فإذا عجانه وبطن فخذيه مثل القراطيس من ركوب الخيل. فلما رجع إلى أمه، وأخبرها بقتله إياه قالت: لقد أعتق قتيلك ثلاثاً من أمهاتك! ".