الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وملك في غيبة الحارث بن مضاض ابنه:
عمرو بن الحارث
وكان مضعفا غير صالح للملك، ثم مات، وملك بعده أخوه:
بشر بن الحارث
قال صاحب التيجان: فأقام دهراً تحت طاعة بلقيس، صاحبة اليمن، إلى أن مر سليمان النبي عليه السلام بمكة، فأمره تسليم مفتاح الكعبة والرياسة إلى بني إسماعيل، فانقرضت حينئذ دولة الجرهميين من الحجاز.
أتباع هذه الدولة الجرهمية من أبناء الملوك
مضاض بن عمرو بن مضاض الجرهمي
ذكر صاحب الكمائم أن أباه الذي كان ملك مكة، وأن برة بنت شمعون الإسرائيلية أمه، وقد تقدم ذكرها. ونشأ مضاض في دولة عمه الحارث بن مضاض متأدبا لطيف المزاج. وكانت في زمانه مي بنت مهلهل بن عامر - وهي من بنات عمه - أجمل من رأته العيون، فعشقها. فاتفق أن وقع بينهما ما أوجبته الغيرة، ووشى بينهما أبو قبيس الذي ينسب إليه جبل مكة، فقال مضاض:
يعشى عن الناس طرف عيني
…
وعنك يامي غير عاش
أتهجريني بغير ذنب
…
وتقتليني بقول واش
وكانت قد رحلت من مكة إلى أخوالها قضاعة بالجار، فتبعها مضاض إلى هنالك، فتعرض لها في طريقها وأنشدها:
علام قبست النار يا أم غالب
…
بقدح قبيس إذ أطيرت شراره
سألتك بالرحمن لا تجمعي هوى
…
عليه وهجرانا وحبك جاره
فتجهمته ولم تقبل عليه، فقال لأصحابه:
تصد بلا جرم علي بوجهها
…
وتبعدني إما أردت التقربا
كأني أنادي صخرة حين أقبلت
…
تراض فما تزداد إلا تصعبا
قال: فسمي ذلك المكان بالجار لما تقدم في شعره.