الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد شمس بن يشجب
ذكر صاحب التيجان: "انه ولي الملك بعد أبيه، وكان أمر بني قحطان قد خرج، فقام فيهم، وتكلم بخطبة بليغة، قال فيها: يا بني قحطان إنكم إن لم تقاتلوا الناس قاتلوكم، وإن لم تغزوهم غزوكم، ولم يغز قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا".
"ثم نهض إلى أرض بابل حتى بلغ أرمينية، وبنى قنطرة سنجة على نهر الساجور الخارج في أرض الشام من الفرات، وهي من آثار الدنيا العجيبة، وجاز عليها إلى ما أراده من بلاد الشام. وسار إلى مصر، وبنى بها مدينة عين شمس الجليلة الآثار".
"وكان يعبد الشمس، ودان بذلك بنوه من بعده، فكان يبني الهياكل لها حيث اختار. وولي على مصر ابنه بابليون، وبه سميت أرض مصر: بابليون، وإلى اليوم تعرفها الروم بذلك".
قال ابن هشام: "ولما بنى مدينة عين شمس قال لابنه: إني بنيتها لتكون صلة بين المشرق والمغرب. وأوصى ابنه وخاطبه بهذا الشعر:
ألا قل لبابليون والعقل حكمة
…
ملكت زمام الشرق والغرب فاعدل
وخذ لبني حام من الأمر وسطه
…
وإن صدفوا يوماً عن الحق أقبل
ولا تأخذن المال من غير وجهه
…
فانك إن تأخذه بالرفق يسهل
قال: "ورجع إلى اليمن وقد سبى خلقا كثيراً فسمى: سبأ، وبني السد الذي ذكره الله في كتابه، وفجر إليه سبعين نهراً، وساق إليه السيول من أمد بعيد".
"ولما بلغ خمسمائة عام أشرف على الموت، وكان له من الولد عدد عظيم غير أن الملك صار لحمير".
ومن واجب الأدب أن آباءه كانوا قد حلوا العالية وبنوا هنالك، فارتاد سبأ موضع مدينة مأرب، وبناها ونزل بها، وعرفت بمدينة سبأ.
قال السهيلي في الروض الأنف: "ويقال: إن مأرب كان لقبا للملك الذي يلي اليمن، أن تبعا للملك الذي يلي اليمن وتتبعه حضرموت والشحر".