الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّاسَ؟ قال: نعم، إنْ شئْتَ، فأقام بلالٌ، وتقدَّمَ أبو بكر، فكَبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ، وجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصُّفوفِ حتَّى قام في الصَّفّ، فأخذَ النَّاسُ بالتَّصْفيقِ، وكان أبو بكر لا يَلْتَفِتُ في صلاتِه، فلما أكثرَ النَّاسُ [التصفيق]، الْتَفَتَ فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فذهَبَ يَتأَخَّرُ، فأشارَ إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أنِ امْكُثْ مكانكَ، فَرَفَعَ أبو بكر يَدَهُ، فحَمِدَ اللهَ وَرَجع القَهْقَرى وراءهُ، حتى قام في الصَّفِّ، فتقدَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فصلَّى للنَّاسِ، فلما فرغ أقبل على النَّاسِ، فقال:"أَيُّها النَّاسُ! ما لكم حين نَابَكُم شيْءٌ في الصلاةِ أَخَذتُم في التَّصْفِيقِ، إِنَّما التَّصفيق للنِّساءِ، من نابَهُ شيءٌ في صلاتِهِ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فإنه لَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سبحان اللهِ إلا التفتَ يا أبا بكر! ما منعكَ أن تصلِّيَ بالنَّاسِ حين أشَرْتُ إليكَ؟ فقال أبو بكر: ما كان يَنْبَغي لابْنِ أَبي قُحَافَةَ أنْ يصلِّيَ بين يَدَيْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم"(1).
القراءة مع الإمام
568 -
عن عُبادة بن الصامت قال: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عليه القِراءَةُ، فلما انصرفَ قال: إِنِّي أراكُم تَقْرَؤونَ وراءَ إمَامِكُم، قال: قُلْنا: يا رسولَ الله! إي واللهِ، قال: "فلا تَفْعَلوا إلَّا بأُمّ القُرآنِ، فإنَّهُ لا صلاةَ لمن
(1) رواه البخاري 2/ 139 - 141 في صلاة الجماعة: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت الصلاة، وفي العمل في الصلاة: باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال، وباب التصفيق للنساء، وباب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به، وفي السهو: باب الإشارة في الصلاة، وفي الصلح: باب ما في الإصلاح بين الناس، وباب قول الإِمام: اذهبوا بنا نصلح، وفي الأحكام: باب الإِمام يأتي قومًا فيصلح بينهم، ومسلم رقم (421) في الصلاة: باب تقديم الجماعة من يصلي بهم، ومالك في الموطأ 1/ 163 و 164 في قصد الصلاة: باب الالتفات والتصفيق.