الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَجَعَ بطنِكِ أَبدًا. أخرجهُ القاضي عياض (1)، قال: وحديث هذه المرأة التي شربت بوله صحيح، ألزم الدارقطنيُّ مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح، واسم هذه المرأة: بركة.
ذكر أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].
109 -
عن أنس قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وكانَ لي أخٌ يقال له: أبو عمير، وهو فَطِيمٌ، كان إذا جاء قال:"يا أبا عُمَيْر ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " لَنُغرٍ (2) كانَ يَلْعَبُ بِهِ. أخرجه البخاري ومسلم (3).
110 -
عن أنس قال: كان فَزَعٌ بالمدينة، فاستعار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجَدنَاهُ لَبَحْرًا. وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسَنَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدَ النَّاسِ، وكانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، ولَقد فَزِع أهل المدينة ذات لَيْلَةٍ، فانطلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوتِ، فتَلَقَّاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم راجعًا وقد سَبَقَهُم إلى الصَّوتِ.
(1) 1/ 157 و 158 في باب شرب بوله صلى الله عليه وسلم، ونسبه السيوطي في "الخصائص الكبرى" 1/ 177 إلى الحسن بن سفيان في "مسنده" وأبي يعلى والحاكم والدارقطني وأبي نعيم عن أم أيمن قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها، فلما أصبح أخبرته، فضحك، وقال: إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا.
(2)
في نسخ البخاري المطبوعة: نُغَير كان يلعب به.
(3)
رواه البخاري 10/ 401 في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، وباب الكنية للصبي، ومسلم رقم (2150) في الآداب: باب إستحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه.
وفي رواية: في عنقه السيف وهو يقول: "لَنْ تُرَاعُوا"، فقال: وجَدناه بحرًا، أو إنَّه لبَحرٌ، وكان فَرَسًا بطِيْئًا.
111 -
وفي رواية: ركب فرسًا لأبي طلحة، وكان فيه قِطافٌ، فلما رجَعَ قالَ: وَجَدنا فَرَسَكُم هذا بَحرًا، فكانَ بَعدُ لا يُجارَى. أخرجه البخاري ومسلم (1).
قطف الفرسُ في مشيه: إذا ضايق خطوه وأسرع مشيه.
عن البراء قال: كنا إذا احمرَّ البأسُ نتَّقي بِه، وإِنَّ الشُّجاع مِنَّا الَّذي يُحاذِي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم (2).
112 -
عن وهب بن منبه قال: قرأت في أحد وسبعين كتابًا، فوَجدتُ في جَميعِها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أرجَحُ النَّاسِ عقلًا، وأفضَلُهُم رأيًا. أخرجه القاضي عياض.
وفي رواية له أخرى: فوجدتُ في جميعها أن الله تعالى لم يُعطِ جمِيعَ الناس مِن بَدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله صلى الله عليه وسلم إلا كحبَّة رملٍ من رمال الدنيا (3).
113 -
عن أنس قال: أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فقال: انْثُرُوه في المسجد، وكان أكثرَ مالٍ أُتِيَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ إلى الصلاة،
(1) رواه البخاري 5/ 153 في الهبة: باب من استعار من الناس الفرس، وفي الجهاد: باب طلب الولد للجهاد: وباب اسم الفرس والحمار، وباب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وباب ركوب الفرس العري، وباب الفرس القطوف، ومسلم رقم (2307) في الفضائل: باب في شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وتقدمه للحرب.
(2)
رواه مسلم رقم (1776) في الجهاد: باب في غزوة حنين.
(3)
وذكره السيوطي في "الخصائص الكبرى" ونسبه لأبي نعيم في "الحلية" وابن عساكر.
فلم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فَجَلَسَ إِلَيهِ، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، قال: فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثَمَّ منها دِرْهَمٌ. أخرجه البخاري (1).
114 -
عن أنس قال: كنت أمشي معِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بُرْدٌ نَجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجذبه جَذبَةً شديدةً، حتى نظرت إلى صَفحَةِ عُنُقِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قد أَثَّرت بها حاشيةُ البُرْدِ من شدَّة جَذبَتِهِ، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك، ثم أمر له بعطاء. أخرجه البخاري ومسلم (2).
115 -
عن أنس قال: سأل رجلٌ النَّبي غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أَيْ قَوْمِ، أسلموا فوالله إن محمدًا يُعطي عطاءً ما يخاف الفقر. أخرجه مسلم (3).
116 -
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قال: ] لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا ما يسرُّني أن لا يَمُرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ. أخرجه البخاري (4).
(1) رواه البخاري 1/ 348 و 349 في الصلاة: باب القسمة وتعليق القنو في المسجد، وفي الجهاد: باب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية.
(2)
رواه البخاري 6/ 158 في الجهاد: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، وفي اللباس: باب البرود والحبر والشملة، وفي الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم رقم (1057) في الزكاة باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة.
(3)
رواه مسلم رقم (2312) في الفضائل: باب ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه.
(4)
رواه البخاري 13/ 172 في التمني: باب تمني الخير وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كان لي مثل أحد ذهبًا". وفي الرقاق باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا"، =
117 -
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36].
118 -
وقوله عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] فرفع يديه وقال: "اللهم أمَّتي أمَّتِي، وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد - وربُّكَ أعلم - فَسَلهُ ما يُبكيه؟ فأتاه جبريل فسأله، فأخبره بما قال وهو أعلم، فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له: إنَّا سَنُرضِيكَ في أُمَّتِك ولا نَسُوؤكَ. أخرجه مسلم (1).
119 -
عن عائشة قالت: ما خُيِّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أَمرَيْن قَطُّ إلا اختارَ أيسَرَهُما ما لم يَكُنْ إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعَدَ النَّاسِ منه، وما انتقم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيءٍ قطُّ إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمَةُ الله فيَنتَقِمَ لله. أخرجه البخاري ومسلم.
120 -
وفي رواية لمسلم: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قطُّ بيده، ولا امرأةً، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله (2).
121 -
عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشَدَّ حياءً
= ومسلم رقم (991) في الزكاة: باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(1)
رواه مسلم رقم (202) في الإِيمان: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم.
(2)
رواه البخاري 6/ 371 في أحاديث الأنبياء: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم (2327) و (2328) في الفضائل: باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح أسهله.
من العَذراءِ في خِدْرِها، فإذا رأى شيئًا يكرَهُهُ عرفناه في وجهه. أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله (1).
(1) رواه البخاري 6/ 373 في حديث الأنبياء: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم (2320) في الفضائل: باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم.