الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
215 -
عن أم سلمة وقد سئلت: أكان رسولُ الله يَبْدُو؟ قُلتُ: لا، والله ما علمتُهُ، كانت له أَعْنُزٌ سبع، فكان الرَّاعي يبلغُ بِهِنَّ مَرَّةً الجماءَ، ومرَّةً أُحُدًا، ويروحُ بِهِنَّ علينا، فَكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لِقَاحٌ بِذي الجَدر، فتؤوب إلينا ألْبَانُها بِالليْلِ، وتكونُ بالغابَةِ، فَتَؤوبُ إلينا [ألبانها] بالليل، وهو [كان] أكثر عَيشِنا من الإِبل والغَنَم. أخرجه. . . (1).
216 -
عن المقدام بن شريح قال: سألت عائشة عن البداوة، فقالت: كانٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنَّه أراد البَدَاوَةَ مَرةً، فأرسل إليَّ ناقَةً مُحَرَّمَةً من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقال: يا عائِشَةُ ارْفُقي، فإنَّ الرِّفق لم يكن في شئٍ قَطُّ إلا زانَهُ، ولا تُرعَ من شيءٍ إلا شانَهُ (2).
الشَّفَقَةُ على البهائم
217 -
عن عبد الله بن جعفر قال: أردَفَنِي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ ذاتَ يَومٍ، فأسَرَّ إلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّث به أحدًا من الناس وكان أحبُّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْلٍ (3)، قال: فَدَخَلَ حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جملٌ، فلما رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَنَّ وذَرَفَت عَيناهُ، فأتاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَمَسَحَ ذِفراه، فَسكت، فقال: مَن رَبُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فَجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: أفلا تتقي الله في هذه
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وهو في "الطبقات" 1/ 496.
(2)
رواه أحمد في "المسند" 6/ 58 و 222، وأبو داود رقم (4808) في الأدب: باب في الرفق، وهو حديث صحيح، وروى مسلم المرفوع منه رقم (2594) في البر والصلة: باب فضل الرفق.
(3)
في نسخ مسلم المطبوعة: وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم هدفٌ أو حائش نخل.
البهيمة التي مَلَّكك الله إياها؟ فإنه شكا إليَّ أنَّك تُجِيعُهُ وتُذيبُه. أخرجه مسلم (1).
(1) رواه مسلم مقطعًا إلى قوله: أو حائش نخل رقم (342) في الحيض: باب ما يستتر به لقضاء الحاجة، ورقم (2429) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، واللفظ الذي أورده المصنف، رواه أبو داود رقم (2549) في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، وأحمد في "المسند" 1/ 204 و 205، وإسناده صحيح.