الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني ـ ركن الظهر وشروطه:
ركن الظهار
عند الحنفية
(1): هو اللفظ الدال على الظهار، والأصل فيه قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ويلحق به قوله: أنت علي كبطن أمي، أو فخذ أمي، أو فرج أمي.
وقال
الجمهور غير الحنفية
(2): للظهار أركان أربعة: وهي المظاهر، والمظاهر منها، واللفظ أو الصيغة، والمشبه به.
والمظاهر: هو الزوج.
والمظاهر منه: هو الزوجة، مسلمة كانت أو كتابية.
واللفظ أو الصيغة: ما يصدر عن الزوج من ألفاظ صريحة أو كناية. والصريح: ما تضمن ذكر الظهر، كقوله: أنت علي كظهر أمي، والكناية: ما لم تتضمن ذكر الظهر، كقوله: أنت علي كأمي أو كفخذها أو بعض أعضائها، ويصدق في الكناية ديانة أنه أراد به الطلاق، دون الصريح. وينوي في الكناية ما يريد.
والمشبه به: هو من حرم وطؤه وهو الأم ويلحق بها كل محرمة على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
شروط المظاهر:
المظاهر عند الحنفية والمالكية: هو كل زوج مسلم عاقل بالغ، فلا يلزم ظهار الذمي.
(1) البدائع: 229/ 3.
(2)
القوانين الفقهية: ص 242، الشرح الكبير: 440/ 2، المقدمات الممهدات: 599/ 1 وما بعدها، الشرح الصغير: 637/ 2، مغني المحتاج: 352/ 3. المغني: 338/ 7 ومابعدها.
وعند الشافعية والحنابلة: هو كل زوج صح طلاقه، وهو البالغ العاقل سواء أكان مسلماً أم كافراً، حراً أم عبداً.
وظهار السكران صحيح كطلاقه بالاتفاق. ولا يصح ظهار المكره عند الجمهور غير الحنفية. وبه تكون شروط المظاهر (1):
1ً - أن يكون عاقلاً: فلا يصح ظهار المجنون والصبي غير المميز، والمعتوه والمدهوش والمغمى عليه والنائم، كما لا يصح طلاقهم؛ لأنه يترتب عليه التحريم، وهؤلاء ليسوا أهلاً لخطاب التحريم.
2ً - أن يكون بالغاً: فلا يصح ظهار الصبي وإن كان عاقلاً مميزاً؛ لأن الظهار من التصرفات الضارة المحضة، فلا يملكه الصبي، كما لا يملك الطلاق وغيره مما يضر بمصلحته.
3ً - أن يكون مسلماً في رأي الحنفية والمالكية: فلا يصح ظهار الذمي عندهم؛ لأن حكم الظهار تحريم مؤقت يزول بالكفارة، والكافر ليس أهلاً للكفارة التي هي قربة إلى الله تعالى، فلا يكون من أهل الظهار.
ولا يشترط كونه مسلماً في رأي الشافعية والحنابلة، لعموم آية الظهار:{والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة:3/ 58] من غير تفريق بين مسلم وكافر، ولأن الكافر مخاطب بفروع الشريعة، وأّهل للكفارة بغير الصوم من إطعام وإعتاق رقبة، ولأنه أهل للطلاق، فيكون أهلاً للظهار، فإن كان المظاهر كافراً، كفر بالعتق أو الطعام؛ لأنه يصح منه ما ذكر في غير الكفارة، فصح منه في الكفارة، ولا يكفر بالصوم، لعدم صحته منه.
(1) البدائع: 230/ 3 وما بعدها، القوانين الفقهية: ص 242، الشرح الصغير: 637/ 2، مغني المحتاج: 352/ 3 وما بعدها، المغني: 338/ 7 وما بعدها، 382، كشاف القناع: 429/ 5، المهذب: 118/ 2.