الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(12) ومن سورة الكهف
[2887]
وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة! اقرؤوا: {فَلا نُقِيمُ لَهُم يَومَ القِيَامَةِ وَزنًا} .
رواه البخاريُّ (4729)، ومسلم (2785).
ــ
التوسط في القراءة والدعاء، فلا يفرط في الجهر ولا يفرط في الإسرار، ولكن بين المخافتة والجهر، وخير الأمور أوساطها.
(12)
ومن سورة الكهف
(قوله ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة)؛ أي: لا قيمة له ولا قدر؛ إذ لا عمل له يوزن، فإنَّ الأعمال هي التي توزن، أي صحتها لا أشخاص العاملين، وقد قال صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أتعجبون من حموشة ساقيه؟ لهي أثقل في الميزان من أحد (1)، أو كما قال - أي: الأعمال التي عمل بها أثقل في الميزان، لا أن ساقيه توضعان في الميزان ولا شخصه كما قد ذهب إليه بعض المتكلمين على هذه الآية فقال: إن الأشخاص توزن! ويُفهم من هذا الحديث أن السمن المكتسب للرجال مذموم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن أبغض الرجال إلى الله الحبر السمين (2). وقال في حديث عمران: ويظهر فيهم السمن (3). وسبب ذلك أن السمن المكتسب
(1) رواه أحمد (1/ 114).
(2)
ذكره القرطبي في تفسيره (11/ 67).
(3)
رواه البخاري (6428)، ومسلم (2535)(215).
وقد تقدمت قصة موسى مع الخضر في كتاب الأنبياء.
انظر صحيح مسلم (2380)(170 - 174).
[2888]
وعن أبي الدرداء أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال.
وفي رواية: من آخر سورة الكهف.
رواه مسلم (809)، وأبو داود (4323)، والترمذيّ (2888).
* * *
ــ
إنما هو من كثرة الأكل والشرب والدعة والراحة والأمن والاسترسال مع النفس على شهواتها.
وحاصل هذا الحديث يرجع إلى قوله في الحديث الآخر إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (1)، وقد تقدَّم القول في حديث الخضر في كتاب الأنبياء وعلى قراءة عشر آيات من أول سورة الكهف في كتاب الصلاة.
* * *
(1) رواه أحمد (2/ 539)، ومسلم (2564)(34)، وابن ماجه (4143).