الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5) باب فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
[2619]
عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَن قَالَ حِينَ يُصبِحُ وَحِينَ يُمسِي: سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَم يَأتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثلَ مَا قَالَ، أَو زَادَ عَلَيهِ.
رواه أحمد (2/ 302)، والبخاريُّ (6405)، ومسلم (2692)، والترمذيُّ (3466)، وابن ماجه (3812).
[2620]
وعنه قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحمَنِ: سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمدِهِ سُبحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ.
رواه أحمد (2/ 232)، والبخاري (6406)، ومسلم (2694)، والترمذي (3467).
[2621]
وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَأَن أَقُولَ سُبحَانَ اللَّهِ وَالحَمدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ.
رواه مسلم (2695)، والترمذي (3597).
ــ
و(قوله: لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) أي: من أن تكون له الدنيا بكليتها، فيحتمل أن يكون هذا على جهة الإغياء على طريقة العرب في ذلك. ويحتمل أن يكون معنى ذلك:
[2622]
وعن سعد بن أبي وقاص، قال: جَاءَ أَعرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عَلِّمنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: قُل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكبَرُ كَبِيرًا وَالحَمدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: قُل: اللَّهُمَّ اغفِر لِي وَارحَمنِي وَاهدِنِي وَارزُقنِي. وزاد من حديث أبي مالك الأشجعي: وعافني. ويجمع أصابعه إلى الإبهام،
ــ
أن تلك الأذكار أحب إليه من أن تكون له الدنيا فينفقها في سبيل الله، وفي أوجه البر والخير، وإلا فالدنيا من حيث هي دنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة، وكذلك هي عند أنبيائه وأهل معرفته، فكيف تكون أحب إليه من ذكر أسماء الله وصفاته، التي يحصل بها ذلك الثواب العظيم، والحظ الجزيل؟
و(قوله: الله أكبر كبيرا) نصب (كبيرا) على أنه مفعول بفعل مضمر، تقديره: أكبر كبيرا، هذا قول بعض النحويين.
و(قوله: والحمد لله كثيرا) نصب (كثيرا) على: أنه نعت لمصدر محذوف. كأنه قال: والحمد لله حمدا كثيرا.
و(قوله: فهؤلاء لربي) أي: هؤلاء الكلمات هي حق الله تعالى؛ إذ هي أوصافه. فما لي؟ أي: فما الذي أذكره لحقي وحظي؟ فدله صلى الله عليه وسلم على دعاء يشمل له مصالح الدنيا والآخرة، فقال: قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني أي: اغفر لي ذنوبي السالفة، وارحمني بنعمك المتوالية، واهدني إلى السبيل الموصل إليك، وارزقني ما أستعين به على ذلك، ويغنيني عن غيرك، وعافني عما ينقض لي شيئًا أو ينقصه.
و(قوله: ويجمع بين أصابعه) أي: عند الكلمات المدعو بها عليك، تمكينا لها في النفس، وضبطا لها في الحفظ.
قال: فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك.
رواه أحمد (1/ 185)، ومسلم (2696).
[2623]
وعن سعد بن أبي وقاص قال: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيَعجِزُ أَحَدُكُم أَن يَكسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كَيفَ يَكسِبُ أَحَدُنَا أَلفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسبِيحَةٍ فَيُكتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ أَو يُحَطُّ عَنهُ أَلفُ خَطِيئَةٍ.
رواه أحمد (1/ 185)، ومسلم (2698)، والترمذيُّ (3463).
* * *
ــ
و(قوله: فإنَّ هؤلاء تجمع دنياك وآخرتك) أي: هذه الدعوات تجمع لك خيرات الدارين، وتكفيك شرورهما.
و(قوله: يكتب الله له ألف حسنة أو يحط) كذا وقع هذا اللفظ في بعض النسخ بألف قبل الواو، وفي بعضها بإسقاط الألف، وهو صحيح رواية ومعنى؛ لأن الله قد جمع ذلك كله لقائل تلك الكلمات كما تقدم، ولو صحت رواية الألف لحملت على المذهب الكوفي في أن (أو) تكون بمعنى الواو.
* * *