الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(40) كتاب ذكر الموت وما بعده
(1) باب الأمر بحسن الظن بالله عند الموت وما جاء: أن كل عبد يبعث على ما مات عليه
[2718]
عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله.
رواه أحمد (3/ 293)، ومسلم (2877)(81)، وأبو داود (3113)، وابن ماجه (4167).
ــ
(40)
كتاب: ذكر الموت
[(1) من باب: الأمر بحسن الظن بالله عند الموت وما جاء أن كل عبد يُبعث على ما مات عليه](1)
(قوله صلى الله عليه وسلم: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله أي: استصحبوا الأعمال الصالحة، والآداب الحسنة التي يرتجي العامل لها قبولها، ويحقق ظنه
(1) هذا العنوان لم يرد في المفهم، واستدركناه من التلخيص.
[2719]
وعنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يبعث كل عبد على ما مات عليه.
رواه أحمد (3/ 331)، ومسلم (2878).
[2720]
وعن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على نياتهم.
رواه أحمد (2/ 40)، ومسلم (2879).
* * *
ــ
برحمة ربه عند فعلها، فإن رحمة الله قريب من المحسنين، وعقابه مخوف على العصاة والمذنبين، وقد قلنا: إن حسن الظن بغير عمل غرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله (1) وهذا إنما يكون في حالة الصحة والقوة على العمل، وأما في حال حضور الموت فليس ذلك الوقت وقتا يقدر فيه على استئناف غير الفكر في سعة رحمة الله تعالى وعظيم فضله، وأنه لا يتعاظمه ذنب يغفره، وأنه الكريم الحليم الغفور الشكور المنعم الرحيم. ويذكر بآيات الرخص وأحاديثها، لعل ذلك يقع بقلبه، فيحب الله تعالى، فيختم عليه بذلك، فيلقى الله تعالى، وهو محب لله تعالى، فيحشر في زمرة المحبين بعد أن كان في زمرة الخطائين، ويشهد له قوله: يبعث كل عبد على ما مات عليه.
و(قوله: إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على نياتهم) يعني: إذا أراد الله أخذ قوم بما ظهر فيهم من المنكر، أهلك
(1) رواه أحمد (4/ 124)، والترمذي (2459)، وابن ماجه (4260).