المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[علامة التأنيث - حكم ما لم تظهر فيها العلامة] - تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - جـ ٩

[ناظر الجيش]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الخامس والستون باب عوامل الجزم

- ‌[الأدوات التي تجزم فعلين]

- ‌[ما تقتضيه أدوات الشرط التي تجزم فعلين]

- ‌[العامل في الجواب]

- ‌[الجزم بإذا حملا على غيرها وإهمال غيرها حملا عليها]

- ‌[حكم تقديم معمول الشرط أو الجواب عليهما]

- ‌[نيابة إذا الفجائية عن الفاء]

- ‌[أحكام في تقديم جواب الشرط على الأداة]

- ‌[حذف الشرط أو الجواب أو هما معا]

- ‌[حكم اجتماع الشرط والقسم وحديث طويل في ذلك]

- ‌[الأوجه الجائزة في المضارع المعطوف على الشرط]

- ‌[اتصال «ما» الزائدة ببعض أدوات الشرط]

- ‌[صور فعلي الشرط والجواب]

- ‌[حكم الشرط إذا حذف الجواب]

- ‌[اختصاص أدوات الشرط بالمستقبل]

- ‌[لو الشرطية معناها وما تختص به]

- ‌[أحوال جواب لو]

- ‌[لمّا ومعانيها]

- ‌[الباب السادس والستون باب تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلك]

- ‌[قد ومعانيها وإعرابها]

- ‌[حديث عن هل والهمزة الاستفهاميتين]

- ‌[حروف التحضيض وأحكامها وما تختص به]

- ‌[حديث عن ها ويا وألا وأما]

- ‌[حروف الجواب: سردها وأحكامها]

- ‌[كلّا وحديث عنها]

- ‌[أمّا وحديث عنها]

- ‌[أحكام أخرى لأما]

- ‌[أقل رجل يقول ذلك وأحكام هذه الجملة]

- ‌[قلّما وقليل وحديث عنهما]

- ‌[سرد لبعض الأفعال الجامدة]

- ‌[حديث عن بقية الأفعال الجامدة]

- ‌الباب السابع والستون باب الحكاية

- ‌[الحكاية بأي وبمن]

- ‌[العلم وأحكامه عند حكايته]

- ‌[مسائل خمس في باب الحكاية]

- ‌[حكاية التمييز]

- ‌[حكاية المفرد المنسوب إليه حكم للفظه]

- ‌[حكم حكاية السؤال بالهمزة]

- ‌[إلحاق حرف مد آخر المحكي]

- ‌الباب الثامن والستون باب الإخبار

- ‌[شروط الاسم المخبر عنه]

- ‌[الإخبار عن الاسم بالذي وفروعه وبالألف واللام]

- ‌[تقديم الموصول وذي الألف واللام مبتدأين]

- ‌[تقديم خبر كان مبتدا]

- ‌[حديث طويل عن الإخبار في الجملة المتنازع فيها]

- ‌الباب التاسع والستون باب التّذكير والتّأنيث

- ‌[علامة التأنيث - حكم ما لم تظهر فيها العلامة]

- ‌[مواضع تاء التأنيث]

- ‌[من أحكام تاء التأنيث]

- ‌[حكم الصفات المختصة بالإناث]

- ‌[الصفات التي لا تلحقها التاء]

- ‌[حكم فعيل بمعنى مفعول - تذكير المؤنث وعكسه]

- ‌الباب السبعون باب ألفي التّأنيث

- ‌[أوزان الألف المقصورة]

- ‌[أوزان الألف الممدودة]

- ‌[الأوزان المشتركة]

- ‌الباب الحادي والسبعون باب المقصور والممدود

- ‌[ما يعرف به المقصور والممدود القياس وغيره]

- ‌الباب الثاني والسبعون باب التقاء الساكنين

- ‌[تقدير التقاء ساكنين في الوصل المحض]

- ‌[أحوال نون من وعن ولكن]

- ‌[فك التضعيف في المجزوم والمبني]

- ‌الباب الثالث والسبعون باب النّسب

- ‌[حرف إعراب المنسوب إليه وما يحذف لياء النسب]

- ‌[النسب لما آخره ألفه أو ياء]

- ‌[ما يحذف قبل الآخر لأجل النسب]

- ‌[النسب إلى المركب]

- ‌[النسب إلى فعيلة وفعيلة وفعولة]

- ‌[النّسب إلى الثلاثي المكسور العين]

- ‌[النسب إلى الثنائي]

- ‌[النسب لما آخره ياء، أو واو قبلها ألف]

- ‌[النسب إلى أخت ونظائرها]

- ‌[النسب إلى فم وابنم]

- ‌[النسب إلى الجمع]

- ‌[فتح عين تمرات، وأرضين ونحوهما]

- ‌[شواذ النسب]

- ‌[استعمالات ياء النسب والنسب بدونها]

- ‌الباب الرابع والسبعون باب جمع التكسير

- ‌[الجمع واسم الجمع واسم الجنس

- ‌[اسم الجمع واسم الجنس]

- ‌[الفرق بين الجمع واسم الجمع]

- ‌[أوزان جمع القلة]

- ‌[الاستغناء ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة والعكس]

- ‌[ما يرد في التكسير وإغناء التصحيح عن التكسير]

- ‌[جمع أفعل]

- ‌[ما يجمع على أفعال]

- ‌[ما يجمع على أفعلة]

- ‌[من جموع الكثرة فعل بضم شكوك]

- ‌[من جموع الكثرة: فعل بضمتين]

- ‌[من جموع الكثرة فعل بضم فسكون]

- ‌[من جموع الكثرة فعل بكسر ففتح]

- ‌[من جموع الكثرة فعال بكسر أوله]

- ‌[ما يحفظ فيه فعال بالكسر]

- ‌[ما يشارك فيه فعول بالضم فعالا بالفتح]

- ‌[ما ينفرد فيه فعول عن فعال]

- ‌[من جموع الكثرة فعّل بالضم والتشديد]

- ‌[من جموع الكثرة فعلة بفتح الفاء والعين]

- ‌[من جموع الكثرة فعلة بضم ففتح]

- ‌[من جموع الكثرة فعلة كقردة]

- ‌[من جموع الكثرة فعلى كقتلى]

- ‌[من جموع الكثرة: فعلى]

- ‌[من جموع الكثرة فعلاء كشعراء]

- ‌[من جموع الكثرة فعلان كغلمان]

- ‌[ما يجمع على فعلان كقضبان]

- ‌[من جموع الكثرة فواعل كفوارس]

- ‌[من جموع الكثرة فعالى بالفتح وفعالى بالضم]

- ‌[من جموع الكثرة فعالي كأناسي]

- ‌[من جموع الكثرة فعائل كقبائل]

- ‌[ما بقي من أوزان الجمع]

- ‌[عدم فك المضعف اللّام في الجمع على مفاعل]

- ‌[عدم حذف الزائد إذا كان لينا زائدا في جمع الخماسي]

- ‌[ما يحذف من الزوائد في الجمع]

- ‌[ما يحذف من الخماسي عند الجمع]

- ‌[حذف الزائد عن الأربعة عند الجمع]

- ‌[التعويض عن المحذوف للجمع]

- ‌[جواز المماثلة بين بعض الأوزان]

- ‌[أسماء الجمع: تعريفا وأنواعا وأوزانا]

- ‌[كيفية جمع العلم المرتجل والمنقول]

- ‌[أحكام الجمع العلم]

- ‌[حكم تثنية المركب وجمعه]

- ‌[حكم تثنية المضاف وجمعه]

- ‌[حكم جمع المضاف والمضاف إليه]

- ‌[حكم تثنية وجمع اسم الجمع والتكسير]

الفصل: ‌[علامة التأنيث - حكم ما لم تظهر فيها العلامة]

‌الباب التاسع والستون باب التّذكير والتّأنيث

[علامة التأنيث - حكم ما لم تظهر فيها العلامة]

قال ابن مالك: (وأصل الاسم التذكير فاستغنى عن علامة بخلاف التأنيث، وعلامته في الاسم المتمكّن تاء، ظاهرة أو مقدّرة، أو ألف مقصورة أو ممدودة مبدلة همزة ويعلم تأنيث ما لم تظهر العلامة فيه بتصغيره أو وصفه أو ضميره، أو الإشارة إليه أو عدده، أو جمعه على مثال يخصّ المؤنّث، أو يغلب فيه).

قال ناظر الجيش: قال المصنف في شرح الكافية (1): لما كان التذكير أصلا استغني عن علامة بخلاف التأنيث، فإنه فرع، فافتقر إلى علامة، وهي تاء، أو ألف مقصورة، أو ممدودة.

والتاء أظهر وأكثر دلالة؛ لأنها لا تلتبس بغيرها.

بخلاف الألف فإنها قد تلتبس بغيرها فتحتاج إلى تمييز لما يأتي ذكره.

ولمزية التاء في الدلالة جعلت ظاهرة كتمرة، ومقدرة ككتف، ويدل على التقدير:

الإضمار، بنحو: الكتف نهشتها (2).

والإشارة، نحو: هذه كيف.

والتصغير، نحو: كتيفة.

واطراد الجمع في القلة على أفعل مع كونه رباعيّا كعقاب (3) وأعقب، وذراع وأذرع، ويمين وأيمن.

وقلت: وباطراد:

احترازا من قول بعض العرب: غراب وأغرب مع كونه مذكرا، والمشهور أغربة ويعرف أيضا تأنيث العاري من علامة بحاله ونعته، وخبره نحو: هذه الكتف -

(1) انظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (4/ 733) تحقيق د/ عبد المنعم هريدي.

(2)

النّهش: الأخذ بالأضراس، والنّهش: الأخذ بالأسنان.

(3)

العقاب: طائر من كواسر الطيور، قوي المخالف. مسرول به منقار قصير، حاد البصر لفظه مؤنث للذكر الأنثى.

ص: 4607

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مشوية، والكتف المشوية لذيذة، ويد زيد مبسوطة.

ويعرف - أيضا - تأنيث العاري من علامة بأن يجرد عدده من التاء باطراد كاشتريت ثلاث أدور، وسقيته أربع أكؤس.

وقلت باطراد احترازا من نحو ثلاث شخوص، وعشر أبطن (1). انتهى.

ويستفاد منه شرح ما ذكره في التسهيل، ثم إنه قيد ما الاسم التي تكون التاء فيه علامة التأنيث بكونه متمكنا تنبيها على أن الاسم [5/ 230] المبني إما يدل على تأنيث بغير التاء؛ كقولنا: أنت بفتح التاء للمذكر، وأنت بكسرها للمؤنث، وكقولنا: هم في جمع المذكر العاقل، وهنّ في جمع المؤنث، أو المذكر غير العاقل وفي شرح الشيخ (2) إن بعضهم يرى أن التأنيث بالهاء، وأنها تبدل في الوصل تاء مستندا في هذه الدعوى إلى قول سيبويه في باب الترخيم (3) وإنما كان الحذف للتاء، ولا شك أن مثل هذا لا ينبغي الالتفات إليه، ولا تصنيع الزمان في إيراده، وقد قال سيبويه في باب الوقف (4) وفي حروف البدل، وأما الهاء فتكون بدلا من التاء التي يؤنث بها الاسم فوجب أن يصرف قوله: وإنما كان الحذف للتاء إلى التجوز، ومما ينبه أن المراد بتأنيث الاسم هنا تأنيث مسماه سواء كان في الاسم تاء أم لن يكن، كعائشة وقائمة وهند وشمس لا تأنيث اللفظ كطلحة وحمزة فعلى هذا يقال أن الاسم إما أن يكون فيه تاء تأنيث، وإما أن يكون لا علامة فيه للتأنيث، فالاسم الذي فيه تأنيث: إن كان مسماه مذكرا كان حكمه في الإخبار عنه، والوصف وغير ذلك حكم المذكر الذي ليس فيه تاء تأنيث، فإنما يحكم بتأنيث لفظه فقط لاشتماله على التاء، ومن ثم يمتنع صرفه إذا كان علما، ومن أجل أنه محكوم بتذكيره عدّ من الشواذ قول القائل:

4188 -

أبوك خليفة ولدته أخرى

..... (5)

-

(1) انظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (4/ 1734).

(2)

انظر التذييل والتكميل في المذكور (الجزء الخامس).

(3)

انظر الباب المذكور في كتاب سيبويه (2/ 237)(تحقيق هارون).

(4)

انظر كتاب سيبويه (4/ 166).

(5)

البيت من بحر الوافر وهو في المدح لقائل مجهول. وشاهده قوله: ولدته حيث أنث الفعل شذوذ؛ -

ص: 4608

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقول الآخر: وغيره الفلحا، وإن كان مسماه مؤنثا كان حكمه فيما ذكر حكم المؤنث؛ فإن عومل معاملة مذكر كان ضرورة، وهذا فيما يمتاز فيه المذكر من المؤنث، وأما إذا لم يمتز أحدهما من الآخر فإنه يكون محكوما له بحكم المؤنث، فيعامل معاملته ولو كان المدلول مذكرا إذ لا فرق في مثل ذلك بين المذكر والمؤنث، وذلك نحو: نملة وقطّة وهذا إذا كان الاسم الذي فيه التاء يوصف بالتذكير حقيقة وبالتأنيث حقيقة.

فإن كان الاسم المذكور ليس مذكرا حقيقة ولا مؤنثا حقيقة، فهو مؤنث على كل حال نحو: خشبة وآخرة ثم إن الشيخ لما نقل أن نحو نملة يحكم بتأنيثه سواء كان المدلول مذكرا أم مؤنثا، قال (1): ومن ثم وهم من سئل عن نملة سليمان صلى الله عليه وسلم أكان ذكرا أم أنثى فقال: كانت أنثى بدليل قوله تعالى: قالَتْ نَمْلَةٌ (2) قال:

فلم يعلم أن قاعدة اللسان العربي أنه إذا لم يميز المذكر من المؤنث مما فيه تاء تأنيث أنه يعامل معاملة المؤنث سواء أكان المدلول مذكرا أم مؤنثا قال: وقد استحسن هذا الجواب ضعفة أهل العربية مثل: الزمخشري وغيره وأوردوا ذلك من محاسن المجيب جهلا منهم بلسان العرب انتهى. ولا شك في أن الشيخ قدره كبير، ورتبته في الفنّ سامية، ولكن يقبح أن يجعل الزمخشري من ضعفة أهل العربية، وهو الإمام المشهود له بالتبريز في الفنون عموما، وفي فنّ العربية خصوصا، ويكفي في الشهادة له بذلك أن الأئمة ما زالوا يقرءون كتابه الذي هو المفصل للزمخشري ويعتنون به، ويتصدى لشرحه كل مشهود له بالإمامة كالأندلسي، وابن يعيش وابن عمرون وابن الحاجب، وقد وجه المصنف أعني جمال الدين بن مالك عنايته إلى الكتاب المذكور أيضا فنظمه ثم فك ذلك النظم ولا شك أنّ رتبة الزمخشري في علم اللسان العربي لا تخفى، وكان الشيخ -رحمه الله تعالى- لا يعد المشارقة نحاة، وبهذا ما كان ينظر إلى المفصل ولا إلى الإيضاح الذي للفارسي وكان يصرّح برفقتهما وينهى عن الاشتغال بهما، وإنما كان مقبلا على كتب المغاربة، ولا شك أن المغاربة لهم الباع -

- لأن الفاعل ضمير يعود على مذكر على والذي جوزه اقتران هذا المذكر بالتاء، وانظر البيت في المساعد (3/ 279) وحاشية الصبان (4/ 94).

(1)

انظر التذييل والتكميل (الجزء الخامس) مخطوط بدار الكتب: 62 نحو.

(2)

سورة النمل: 18.

ص: 4609

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المديد في النقول، والتقسيم، والتفريع. ولكن المشارقة عندهم زيادة نظر وتدقيق وتحقيق وفي كل خير فرض الله تعالى عنهم أجمعين بمنّه وكرمه.

وأما الاسم الذي لا علامة فيه للتأنيث، فإما أن يكون حقيقي التذكير، أو حقيقي التأنيث، أو غير ذلك إن كان غير ذلك، فالأصل فيه التذكير، نحو:

عود، وحائط ولا يؤنث شيء منه إلّا سماعا، نحو: قدر وشمس، وإما أن يكون حقيقي التذكير والتأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكر من المؤنث أو لا يمتاز إن امتاز، فظاهر أن المذكر يعامل بحكم التذكير كزيد، والمؤنث يعامل بحكم التأنيث كهند والذي لم يمتز فيه المذكر من المؤنث فإن حكم الاسم فيه التذكير ولو أريد به المؤنث نحو: برغوث.

وليعلم أن قول المصنف في التسهيل: ممدودة مبدلة همزة يفهم منه أن الدال على التأنيث في المدود إنما هو ألف واحدة [وعلى ذلك فيجب أن يكون الدال على التأنيث] في نحو صحراء ألف واحدة، كما أن الدال عليه في نحو: سكرى، وحبلى كذلك ولكن الألف لما حصل قبلها ألف أخرى وجب إبدالها همزة، ولا يظنّ أن الدال على التأنيث في نحو: صحراء إنما هو مجموع الألفين؛ لأن الأمر لو كان كذلك؛ لكان الألفان للتأنيث والأمر ليس كذلك؛ لأن الأئمة قالوا:

علامة التأنيث تاء، أو ألف مقصورة، أو ممدودة، فالدال على التأنيث في نحو:

صحراء إنما هو الألف الآخرة، ولكن زيد قبلها ألف ليحصل التمييز بين نحو:

سكري، وحبلى، وصحراء، وحمراء وقد نقل عن الأخفش أن الألف والهمزة معا للتأنيث فما أدري هل يدعي مع ذلك أن الهمزة أصل بنفسها، أو أن الأصل هو الألف والهمزة بدل منه؟ وردّ قول الأخفش بأنه لا يوجد في كلامهم ما علامة التأنيث فيه حرفان.

ومذهب الكوفيين أن الهمزة نفسها هي علامة التأنيث، وأبطل [5/ 231] المصنف قولهم بأن العرب قالوا في جمع صحراء صحار كما قالوا: في حبلى حبال، قال: فلو كانت الهمزة غير مبدلة لسلمت.

وقد ذكرت المغاربة عن الكوفيين أنهم زادوا في علامات التأنيث التاء في -

ص: 4610

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أخت، وبنت (1) والألف والتاء في المسلمات ونحوه، والنون الثانية في هنّ؛ قالوا: ودخلت النون الأولى؛ لأن نون التأنيث لا يكون ما قبلها إلّا ساكنا، وكذا أيضا زادوا الكسرة في أنت، والياء في هذي. ولا يخفى أن مثل هذا لا ينبغي التشاغل به، ولا التعريج عليه؛ إذ لا يخفى أن التاء في أخت، وبنت، ومسلمات تاء التأنيث، وأن هنّ بكمالها هي الموضوعة للتأنيث لا النون، وكذا القول في أنت وهذي.

ثم قد عرفت قول المصنف في متن الكتاب أو جمعه على مثال يخص المؤنث أو يغلب فيه وعرفت مما ذكره في شرح الكافية أن المؤنث الرباعي بمدة ثالثة يطرد جمعه على «أفعل» كعقاب وأعقب، ويمين وأيمن. وإنه احترز بالاطراد من قول بعض العرب عزاب وأعزب مع كونه مذكرا فجعل الشيخ ذلك مثالا لقوله أو يغلب فيه قال (2): ومثال جمعه على مثال يحض المؤنث قولهم: هندات قال: فهذا جمع يحض المؤنث؛ لأنه لا يجمع هذا الجمع إلا ما كان مفرده مؤنثا بعلامة، ولا مذكرا مصغّرا ولا وصفا لجمع لا يعقل بانفراد ذاك على مفرده بأنه مؤنث والهندات ليس مفرده مؤنثا بعلامة ولا مذكرا مصغرا ولا وصفا لا يعقل فيعلم آنذاك أن مفرده مؤنث انتهى.

ولقد أبعد الشيخ المرمى والذي خبر أن مراد المصنف بقوله يخص المؤنث أو يغلب فيه شيء واحد وهو الذي مثل به في شرح الكافية فإن صيغة «أفعل» تخص المؤنث، وإن لم تخصه لورود أعزب جمع عزاب؛ فإنها تغلب فيه فهي تخصه على لغة من يقول في عزاب أعزب، وغالبه على لغة من يقول فيه أعزب، ثم إن الشيخ كأنه يستدرك على المصنف قال (3) أو نقص المصنف مما يعلم به تأنيث مما لا علامة فيه إلحاق تاء التأنيث لفعله، نحو: انكسرت القدر وتنكسر القدر. وهذا عجب من الشيخ، فإن لحاق التاء الفعل إنما هو تبع لتأنيث الفاعل فإذا تحقق التأنيث ألحقت التاء ومقتضى ما قاله الشيخ أننا نستدل بلحاق التاء على تأنيث فاعل ذلك -

(1) انظر المساعد لابن عقيل (3/ 290) تحقيق د/ محمد كامل بركات.

(2)

التذييل والتكميل (مخطوط بدار الكتب) جـ 5.

(3)

القائل هو أبو حيان في التذييل والتكميل (مخطوط) وحقق في عدة رسائل دكتوراة (ثمان).

ص: 4611