الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ما يجمع على أفعلة]
قال ابن مالك: (فصل: «أفعلة» لاسم مذكّر رباعيّ بمدّة ثالثة؛ فإن كانت ألفا شذّ غيره فيه معتلّ اللّام أو مضاعفا على «فعال» أو «فعال» ويحفظ في نحو: شحيح، ونجيّ، ونجد، ووهي، وسدّ وسدّ وقدح وقنّ، وخال، وقفا، وجائز وناجية وظنين ونضيضة وعيى وحزة وعيّل، وعقاب، وأدحيّ ورمضان وخوّان لربيع الأوّل، ويحفظ «فعلة» فى «فعيل»، و «فعل» و «فعل» و «فعال» و «فعال» و «فعل»).
ــ
4245 -
سالت بطاح بهنّ في رأد الضّحى
…
والأمعزان، وسالت الأوداء (1)
وقالوا: في جمع دوطة أدواط، وهو ضرب من العناكب يلسع، ذكره المصنف في شرح الكافية (2)، وقالوا في جمع أغيد: أغياد ذكره المصنف في الشرح المذكور (3) - أيضا - ومثله أعزل وأعزال، وقالوا في جمع قحطاني: أقحاط.
قال ناظر الجيش: قال المصنف في شرح الكافية: وأما أفعلة فمطرد، فيما ليس صفة من مذكّر رباعيّ بمدّة زائدة ثالثة، كطعام وأطعمة، وحمار وأحمرة، وغراب وأغربة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة (4)، وهو ملتزم في جمع ما ضعّف من فعّال كبتّات وأبتتة، وزمام وأزمّة، أو أعلّ لامه كقضاء وأقضية، وبناء وأبنية، وشذ عنن وحجج في جمعي عنان وحجاج (5)، ذكرهما ابن سيده، وشذ أفعلة في فاعل اسما كأجوزة في جمع (جائز) وهي الخشبة الممتدة في أعلى السقف، وفي فعيل صفة، كشحيح وأشحّة، وظنين وأظنّة، وفي فعل وفعل وفعل كنجد وأنجدة وقدح وأقدحة وصلب وأصلبة، وفي فعل كباب وأبوبة، وقالوا: رمضان وأرمضة وعيّل (وأعولة)، وجزّة وأجزّة، ونضيضة وأنضّة، والأجزّة صوت شاة (مجزور)، -
(1) البيت من بحر الكامل، وليس في ديوان امرئ القيس. اللغة: بطاح: اسم موضع، ورأد الضحى:
رونق الضحى أو ارتفاعه، والشاهد في البيت، قوله:(الأوداء) حيث جاءت جمعا لواد.
(2)
شرح الكافية (4/ 1823).
(3)
شرح الكافية (4/ 1822).
(4)
المرجع السابق (1823).
(5)
انظر: المحكم (عنن)(1/ 48)، (حجج)(2/ 238).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والنّضيضة المطرة القليلة، وجمع عقاب في القلة: أعقب، على القياس؛ لأنّها مؤنثة، وحكى ابن سيده: أنها قد جمعت على: أعقبة وهو أشذ من أشهب في جمع شهاب؛ لأن لشهاب وأشهب نظائر يسيرة كغراب وأغرب، ومكان وأمكن، ولا نظير لعقاب وأعقبة فيما أعلم، ثم قال: وفعلة في مواردها كلّها مقصورة على السّماع؛ لأن كل واحد جمع عليه، فلعل النظير نحو: صبي وصبية وخصيّ وخصية، وفتى وفتية، وولد وولدة، وشيخ وشيخة، وثور وثيرة، وغلام وغلمة، وشجاع وشجعة، وغزال وغزلة، وثني وثنية، وهو أغربها والثّني: الثاني في السيادة، وأنشد أبو علي في التذكرة:
4246 -
طويل اليدين رهطه غير ثنية
…
أشمّ كريم جاره لا يرهّب (1)
وقال أبو علي: ثنية جمع ثني، وهو مما أتى على فعل صفة كقوم (2) عدى.
انتهى. وقد علم منه أكثر ما في الفصل المذكور، وقوله: فإن كانت ألفا شذ غيره فيه معتل اللام أو مضاعفا، يعني به فإن كانت المدة الثالثة ألفا فغير أفعلة فيه شاذ، إن كان معتل اللام أو مضاعفا وفهم منه أن أفعلة ملتزم في مثل ذلك؛ فإن ورد منه شيء على غير وزن أفعلة عد شاذّا، فأما المضاعف فالذي ورد منه قولهم: عنن وحجج في جمعي عنان وحجاج، وأما المعتل اللام فالذي ورد منه قولهم في سماء:
سمي وقياسه أسميّة، قال الشيخ: وهو مسموع - أيضا - يعني أسمية، قال:
والسماء المجموع سميّا، إنما يعنون به المطر وهو مذكّر، وفي فعال المذكر أورده النحويون، قال الراجز:
4247 -
تلفّه الأرواح والسّميّ (3)
-
(1) من الطويل قائلة الأعشى وجاء في الديوان برواية (يرهق) والقصيدة قافيّة، قالها في مدح المحلق مطلعها:
أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق
…
وما بي من سقم وما بي معشق
وكذا جاءت في لسان العرب (ثني)، ولكن ابن مالك جاء برواية: لا يرهّب في شرح التسهيل، وشرح الكافية، وشرح عمدة الحافظ ورهط الرجل: قومه المقربون والثّنيان: الذي يكون دون السّيد في المرتبة، والجمع ثنية، وفلان ثنية أهل بيته أي أرذلهم، وانظر شرح الكافية (4/ 1826)، والمساعد (3/ 413) واللسان (ثني).
(2)
شرح الكافية (4/ 1823) وما بعدها والعبارة منقولة بتصرف.
(3)
هو العجاج ونسبة في اللسان (سما) إلى رؤبة وأورده برواية. تلفه الأرواح. وذكر أن الجوهري أورده برواية: تلفّه الرّياح
…
وبعده: فى دفء أرطاة لها حنيّ. -