الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الأوزان المشتركة]
قال ابن مالك: (ويشتركان في فعلى وفعلى وفعللى وفعللى وفوعلى وفيعلى وفعيلى وفعّيلى وفاعولاء، وإفعيلى وفعلى وفعلولاء وفعليّا وفعّيلى وفعنلى وأفعلى ويفاعلى وفعاللاء، وأما فعلاء وفعلاء، وفعلّاء فملحقات بقرطاس وقرناس وطرمّاح).
ــ
هو يمشي الأربعاء ويجلس الأربعاء لضرب من المشي والجلوس، و (نفعلاء) نحو:
نفرجاء للجبان، وتركضاء لمشية فيها تبختر، و (فاعلاء) قالوا: خازباء، و (فوعلاء) (1) نحو: لوبياء، (وسوبياء) لضرب من الأشربة، و (فنعلاء) نحو:
عنكباء و (فعليلياء) نحو: بربيطياء لضرب من النبات و (فنعولاء) نحو: قنطوراء و (فعلاء)، نحو: طرباء، و (فعلياء) قالوا: سمّياء لنجوم في الجوزاء. (2).
قال ناظر الجيش: أما (فعلى) المقصور، فهو اسم أو صفة، فالاسم: أجلى اسم موضع وذفرى: اسم روضة وقلمى اسم موضع، والصفة: جمبزى، يقال: جمل جمزى أي سريع، ويشكى، يقال: ناقة يشكى أي خفيفة، والجفلى والنقرى، يقال:
دعوتهم الجفلى إذا دعوت جميعهم، والنّقرى إذا دعوت بعضهم (3)، قال الشاعر:
4197 -
نحن في المشتاة ندعو الجفلى
…
لا ترى الآدب فينا ينتقر (4)
وأما (فعلاء) الممدود فنقل الشيخ: أنه لا يحفظ منه إلا قرماء وجنفاء، وهما موضعان (5)، وأما: فعلى المقصور، فقالوا: لم يرد اسما، نحو: شعبى، وهو اسم موضع: قال:
4198 -
أعبدا حلّ في شعبى غريبا (6)
-
(1) ما بين القوسين ساقط من التذييل (5/ 238)(أ).
(2)
انظر: التذييل (5/ 238)(أ).
(3)
ينظر: التذييل (5/ 238)(ب).
(4)
البيت من الرمل، وقائله طرفة بن العبد، دعاهم الجفلى: أي بجماعتهم، الآدب: الداعي إلى الطاعم. راجع: النوادر (ص 84)، والمصنف (3/ 110)، ودلائل الاعجاز (ص 90).
(5)
التذييل (5/ 238)(ب).
(6)
صدر بيت من الوافر لجرير، يهجو العباس بن يزيد الكندي وتمامه: ألؤما لا أبا لك واغترابا، والبيت من شواهد سيبويه (1/ 339)،
والخزانة (1/ 308)، والعيني (3/ 49)، ومعجم البلدان (شعبي).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ونحو: أربى وهو من أسماء الداهية، ونحو: أدمى: اسم موضع، ونحو: الجعبى وهو: عظام النّمل، وأما: فعلاء الممدود فيكون اسما وصفه، فالاسم نحو: الخششاء، وهو عظم خلف الأذن، والصّعداء للتنفس والبرجاء من التّبرّج، والرّحضاء العرق يخرج مع الولد (1)، والمطواء من التّمطّي والثّوباء من التثاؤب، والقوباء والرّغثاء: عرق في الثدي، والعدواء: للبعد والغلواء لأول الشباب (2)، والطّلحاء للقيء وباقي (فعلاء) جمعا، وهو كثير، نحو: علماء وشعراء، والصفة، نحو: ناقة عشراء وامرأة نفساء، وأما (فعللى) المقصور فلا يكون إلا اسما فمنه: قهمزى، وهو ضرب من المشي، وفرتنى اسم امرأة (3)، وقهقرى مشية إلى خلف، وقرقرى اسم موضع، قال:
4199 -
قد أصبحت بقرقرى كوانسا
…
فلا تلمه أن ينام البائسا (4)
وجحجبى اسم رجل (5)، وأما (فعللاء) الممدودة فلا يكون إلا اسما - أيضا - وذلك نحو: عقرباء وحرملاء، وهما موضعان، وكربلاء حيث قتل الحسين - رضي الله تعالى عنه -، وثرمداء موضع - أيضا - قال الشيخ: وقد ذكر المصنف في الكافية وشرحها (6): أن فعلى وفعلى وفعللى من الأبنية المختصة بالألف المقصورة وذكر في هذا الكتاب أنها من الأبنية المشتركة، قال: وهو الصحيح للمثل التي أوردناها، وأما (فعللى) المقصور فلم يجئ إلا اسما وهو قليل قالوا: الهربذى وهي مشية الهرابذة (7). -
(1) الرّحضاء: العرق، وفي حديث نزول الوحي: فمسح عنه الرحضاء، وهو عرق يغسل الجلد لكثرته وكثيرا ما يستعمل في عرق الحمي والمرض، والرّحضاء: العرق في أثر الحمي، والرّحضاء الحمى بعرق) اللسان (رحض).
(2)
ينظر التذييل (5/ 339)(أ).
(3)
الفرتنى ولد الضبع، وبلا لام المرأة الزانية والأمة وامرأة. القاموس (فرتن)(4/ 257) وسيبويه (2/ 339)، وانظر التذييل (5/ 239)(أ).
(4)
البيت من بحر الرجز مجهول القائل. قرقرى: اسم موضع باليمامة، كوانس جمع كانس، وأصل الكنوس للظّباء وبقر الوحش فاستعاره للإبل، والكنوس دخول الظبي في كناسة أي موضعه، قال تعالى:
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوارِ الْكُنَّسِ والبيت من شواهد سيبويه (1/ 255)، والهمع (1/ 66)، (2/ 117، 127) والمغني (ص 455)، والدرر (1/ 45)، (2/ 149، 164)، والتذييل (5/ 239)(أ).
(5)
ينظر: التذييل (5/ 239)(ب)، (وجحجبى حي من الأنصار) اللسان (جحجبي) والتذييل (5/ 239)(أ).
(6)
1742 وما بعدها.
(7)
في النسختين بالدال وجاء في اللسان (هزبذ) (والهربذى: مشية فيها اختيال كمشي الهرابذة، -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما (فعللاء) الممدود فجاء منه الهندباء وهي بقلة طيّبة الطعم، والطّرمساء الظلمة، ويقال: ليلة طرمساء، وطلمساء، والجلحطاء أرض لا شجر فيها، وأما (فوعلى) المقصور فمنه الخوزلى، وأما (فوعلاء) الممدود، فنحو: حوصلاء، ولم يجئ اسما وهو قليل، وأما (فيعلى) المقصور فمنه: الخيزلى، وأما (فيعلاء) الممدود، فنحو: الدّيكساء، ومنهم من لم يثبت هذا الوزن أعني الممدود فيكون (فيعلى) عنده من الأبنية المختصة بالألف المقصورة، وأما (فعيلى) المقصور، فنحو:
كثيرى، وأما الممدود، فنحو: كثيراء، وقريثاء وكريثاء للبسر، وأما (فعّيلى) المقصور فلم يجئ إلا مصدرا، نحو هجّيرى، وحثّيثى وفتّتى ودلّيلى، وأما (فعّيلاء) الممدود فلا يحفظ منه ما ذكر الشيخ ألا: فخّيراء وخصّيصاء، قال وزاد أبو الحسن الكسائي: المكّيناء، قال: ولا يحفظ لها رابع (1)، قال: وهذه الثلاثة تقصر وتمدّ (2)، وأما (فاعولى) المقصور بادولى، والممدود، نحو: ضاروراء وعاشوراء، وأما (إفعيلى) المقصور، فنحو: إهجيرى وإجريّا - للعادة - ولا يحفظ غيرها، والممدود، نحو:
إهجيراء وإجليلاء اسم موضع (3)، وأما (فعلّى) المقصور، فنحو: قطبّى وزمكّى وزمجّى أصل ذنب الطائر (4) والجرشّى النفس (5) والعبدّى: العبيد، والكمرّى:
القصير، ورجل حنفّى العنق أي مائله، والقطبّى نبت يصنع منه حبل ثمين (6)، والممدود نحو: الزّمجّاء والزّمكّاء، وقال الشيخ: والصواب أنها يقصران ويمدان، قال: وذكر -
- وهم حكام المجوس، قال امرؤ القيس:
مشى الهربذى في دفّه ثمّ فرفرا
وقيل: هو الاختيال في المشي) وانظر: الكتاب (4/ 297)، والممتع (1/ 153)، وفي التذييل:
الهزبرى وهي مشية الهزابرة التذييل (5/ 239)(ب).
(1)
انظر: التذييل (5/ 239)(ب)، والمساعد (3/ 326)، وقال الأشموني (4/ 100):
(وخصّيصاء للاختصاص، وفخّواء للفخر، ومكّيناء للتمكن وهذه الكلمات تمد وتقصر، وجعل الكسائي هذا الوزن مقيسا والصحيح قصره على السماع).
(2)
ينظر التذييل (5/ 239)(ب).
(3)
التذييل (5/ 239)(ب).
(4)
(والزّمجّى: منبت ذنب الطائر، مثل: الزمكّى) اللسان (زمج) وانظر: التكملة (ص 111).
(5)
(والجرشّى على مثال: فعلّى كالزّمكّى: النفس) اللسان (جرش).
(6)
(والقطبّى: ضرب من النبات يصنع منه حبل كحبل النارجيل، فينتهي ثمنه مائة دينار عينا) اللسان (قطب).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المصنف في الشافية وشرحها (1): أن (فعلّى) من الأبنية المختصة بألف التأنيث المقصورة وجعله هنا وزنا مشتركا بين المقصورة والممدودة، قال: وهو الصحيح. وأما (فعلولى) المقصورة، فنحو: فوضوضى، قالوا: أمرهم فوضوضى، أي: يتفاوضون فيه (2)، قال الشيخ: وأما الممدودة من ذلك فهو (فعلولاء)(3) ففي إثبات خلاف.
أثبته الزّبيديّ وتبعه المصنف، وأورد من ذلك: معكوكاء وبعكوكاء للجلبة والشرّ، يقال: هم في: بعكوكاء، وكذا هم في: معكوكاء، وذهب غيرهما إلى أن وزنها مفعولاء، نحو: معلوجاء، والباء في بعكوكاء بدل من الميم على لغة بني مازن (4)، وأما (فعليّا) المقصور فكزكريّا، والممدود: زكريّاء، وأما (فعّيلى) المقصور فلا يجيء إلّا اسما نحو: لغّيزى وخلّيطى وبقّيرى، وأما الممدودة فلا يحفظ منه إلا قولهم: هو عالم بدخيّلائك، أي: بباطن أمرك، وأما (فعنلى) المقصور فمنه: الجلندى، ولم يجئ إلا اسما وهو قليل، وهو اسم ملك، وأما الممدود منه، فجلنداء - أيضا - ومنهم من لم يثبته ممدودا، قال: إن ورد ممدودا فيكون مدّه ضرورة (5)، وأما (أفعلى) المقصور، فهو: الأجفلى وأوجلى اسم موضع، قال الشيخ: ولا يعلم غيرهما، والأجفلى: هي دعوة الجماعة دون أن تخص واحدا، وأما (أفعلاء) الممدود، فهو: الأربعاء والأجفلاء.
وأما: الممدود، فقالوا: ينابعاء اسم بلد لا غير، وذكر بعضهم فتح أوله أيضا (6)، وأما (فعاللى) المقصور، فهو قليل، ولم يجئ إلّا اسما: جخادبى، والممدود لا يجئ أيضا إلا اسما، وهو قليل قالوا: جخادباء (7). قال الشيخ: وفات المصنف مما هو مشترك بين المقصورة والممدودة (فعولى) نحو: قنونى وشرورى اسمين -
(1) شرح الكافية الشافية (4/ 1747) وما بعدها، وانظر: التذييل (5/ 239)(ب).
(2)
المرجع السابق.
(3)
في التذييل (5/ 239)(ب)(فعولاء) والصواب ما أثبته.
(4)
(وأما قولهم: هم في معكوكاء وبعكوكاء، فمعولاء لا فعلولاء، والباء في: بعكوكاء بدل من الميم على لغة بني مازن، فإنهم يبدلون من الميم ياء إذا كانت أوّلا) الممتع (1/ 144).
(5)
التذييل (5/ 240)(أ).
(6)
هو ابن القطاع، وانظر المساعد (3/ 327)، والهمع (2/ 172)، والتذييل (5/ 240)(أ).
(7)
المرجع السابق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لموضعين، وطرورى للكيّس وشجوجاء وحجوجاء للطويل الرّجلين، وطروراء للكيّس، و (فاعلى) نحو: فاقلى، وفاقلّاء. (1) انتهى.
وقول المصنف: وأما فعلاء وفعلاء فملحقان بقرطاس وفرناس، يشير به إلى أن هاتين البنيتين لم تجئ الألف الممدودة فيهما للتأنيث، إنما جاءت للإلحاق، نحو:
علباء وقوباء (2)، قال الشيخ: فأما قوله تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ (3) على قراءة من فتح السين، فالهمزة ليست للتأنيث وإنما امتنع الصرف للعلمية والتأنيث لا لتأنيث اللازم (4). وأما قول الشاعر:
4200 -
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها
…
تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل (5)
فإنه يروى بفتح الهمزة وكسرها، فمن كسرها أضاف إلى مجهل، من فتح فإنه لا يجوز ذلك إلا على اعتقاد أن يكون: زيزاء علما فيكون امتناعه من الصرف للعلمية والتأنيث هذا مذهب البصريين؛ أعني أن (فعلاء) لا يكون ألفه إلا للإلحقاق لا للتأنيث، نحو: علباء وحرباء، وأجاز الكوفيون أن تكون ألفه للتأنيث مستدلين بقوله تعالى: مِنْ طُورِ سَيْناءَ (6) وقد عرفت توجيه البصريين لذلك، وعلى رأي -
(1) التذييل (5/ 240)(أ).
(2)
منقول من المرجع السابق.
(3)
سورة المؤمنون: 20.
(4)
إنما تمنع «سيناء» بفتح السين من الصرف لألف التأنيث الممدودة، كصحراء وهي قراءة الجمهور، وقد ذكر ذلك أبو حيان نفسه في البحر المحيط (6/ 393) قال:(وجمهور العرب على فتح سين سيناء فالألف فيه للتأنيث، كصحراء فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم، وكنانة تكسر السين فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم - أيضا - عند الكوفيين؛ لأنهم يثبتون أن همزة فعلاء تكون للتأنيث، وعند البصريين يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة أو العلمية والتأنيث؛ لأن ألف فعلاء لا تكون للتأنيث، بل للإلحاق كعلباء ودرحاء) وانظر التبيان (ص 952)، والإتحاف (ص 318)، وحجة القراءات (ص 484)، ومعاني القرآن للفراء (2/ 232).
(5)
من الطويل، وقائله هو مزاحم بن الحارث العقيلي، تصل: أي يسمع لأحشائها صليل من يبس العطش القيض: قشرة البيضة العليا اليابسة. المجهل: الصحراء التي يجهل فيها، إذ لا علامة فيها، وقد أوضح الشارح موضع الاستشهاد بالبيت، وفيه شاهد آخر عند سيبويه، وهو يستشهد به على اسمية (على) بدليل دخول حرف الجر عليها، وفي المسألة خلاف، انظره في المقتضب (3/ 53)، والنوادر (ص 163)، والكامل (ص 488)، وابن يعيش (8/ 38)، والجمل (ص 73)، والخزانة (4/ 253)، والمغني (ص 146)، (ص 532)، والعين (3/ 301).
(6)
استدل الكوفيون على ذلك بقراءة «سيناء» بكسر السين. انظر: الحاشية (4 السابق).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكوفيين قوله: بزيزاء مجهل، امتنع فيه الصرف للتأنيث اللازم، ومجهل لزيزاء، والزيزاء: الغليظ من الأرض، والمجهل: القفر الذي ليس فيه أعلام يهتدى بها قال:
وذكر المصنف في الشافية وشرحها: أن (فعلّاء) من الأبنية الملحقه وذكر من ذلك:
زمكّاء الطائر، وهو: عصعصه (1) قال: وذلك على رأي فحقه الانصراف؛ لأنه ملحق بطرمّاح [6/ 48] وهو البناء المرتفع وسنمّار وهو اسم بنّاء (2)، وقد ذكر في التسهيل أن (فعلّاء) من الأبنية المشتركة بين الألفين، فعلى هذا لا يكون ملحقا (3).
* * *
(1) شرح الكافية (4/ 1756).
(2)
المرجع السابق.
(3)
ينظر: التذييل (5/ 240)(أ، ب).