الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
77 - سهيل بن عمرو رضي الله عنه
قال ابن حجر: سهيل بن عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري خطيب قريش أبو يزيد
…
قال البخاري سكن مكة ثم المدينة، وذكره ابن سميع في الأولى ممن نزل الشام، وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية، وكلامه ومراجعته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك في الصحيحين وغيرهما، وله ذكر في حديث ابن عمر في الذين دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم في القنوت فنزلت (ليس لك من الأمر شيء) زاد أحمد في روايته، فتابوا كلهم. وروى حميد بن زنجويه في كتاب الأموال من طريق ابن أبي حسين قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة دخل البيت ثم خرج فوضع يده على عضادتي الباب فقال ماذا تقولون؟ فقال سهيل بن عمرو: نقول خيرًا ونظن خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فقال: أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم. وذكره ابن إسحاق فيمن أعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائة من الإبل من المؤلفة وذكر ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن الشافعي كان سهيل محمود الإسلام من حين أسلم. وروى البيهقي في الدلائل من طريق الحسن بن محمد بن الحنفية قال قال عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: دعني أنزع ثنيتي سهيل فلا يقوم علينا خطيبًا؟ فقال: دعها فلعلها أن تسرك يومًا فلما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام سهيل بن عمرو فقال لهم: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وروى أوله يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه عن محمد بن عمرو بن عطاء وهو في المحامليات. موصول من طريق سعيد بن أبي هند عن عمرة عن عائشة وذكر ابن خالويه أن السر في قوله أنزع ثنيتيه أنه كان أعلم والأعلم إذا نزعت ثنيتاه لم يستطع الكلام
…
وروى أبو قرة من طريق ابن أبي حسين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استهداه من ماء زمزم، وروى البخاري في تاريخه والباوردي من طريق حميد عن الحسن قال: كان المهاجرون، والأنصار بباب عمر فجعل يأذن لهم على قدر منازلهم وثم جماعة من الطلقاء فنظر بعضهم إلى بعض فقال لهم سهيل بن عمرو: على أنفسكم فاغضبوا دعي القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم فكيف بكم إذا دعيتم إلى أبواب الجنة ثم خرج إلى الجهاد، وأخرجه ابن المبارك في الجهاد أتم منه، وروى ابن شاهين من طريق ثابت البناني قال قال
سهيل بن عمرو: والله لا أدع موقفًا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها لعل أمري أن يتلو بعضه بعضًا، وقال ابن أبي خيثمة: مات سهيل بالطاعون سنة ثمان عشرة ويقال قتل باليرموك وقال خليفة بمرج الصفر والأول أكثر، وأنه مات بالطاعون وأخرجه ابن سعد بإسناد له إلى أبي سعد بن فضالة وكانت له صحبة، قال: اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: مقام أحدكم في سبيل الله ساعة من عمره خير من عمله عمره في أهله، قال سهيل: فإنما أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة، قال: فلم يزل مقيمًا بالشام حتى مات في طاعون عمواس. ا. هـ ابن حجر.
وقال الذهبي: يكنى أبا يزيد. وكان خطيب قريش، وفصيحهم، ومن أشرافهم.
لما أقبل في شأن الصلح، قال النبي، صلى الله عليه وسلم، "سهل أمركم"(1) تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، ثم حسن إسلامه. وكان قد أسر يوم بدر وتخلص. قام بمكة وحض على النفير، وقال: يال غالب! أتاركون أنتم محمدًا والصباة (2) يأخذون عيركم؟ من أراد مالاً، فهذا مال، ومن أراد قوة، فهذه قوة. وكان سمحًا جوادًا مفوهًا. وقد قام بمكة خطيبًا عند وفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بنحوٍ من خطبة الصديق بالمدينة، فسكنهم وعظم الإسلام.
قال الزبير بن بكار: كان سهيل بعد كثير الصلاة والصوم والصدقة، خرج بجماعته إلى الشام مجاهدًا، ويقال: إنه صام وتهجد حتى شحب لونه وتغير، وكان كثير البكاء إذا سمع القرآن. وكان أميرًا على كردوسٍ (3) يوم اليرموك.
قال المدائني وغيره: استشهد يوم اليرموك. وقال الشافعي، والواقدي: مات في طاعون عمواس. ا. هـ.
* * *
(1) أخرجه البخاري بأطول منه (5/ 329) 54 - كتاب الشروط -15 - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط.
وفيه: عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو، قال النبي صلى الله عليه وسلم "قد سهل لكم من أمركم".
(2)
الصباة: جمع صابيء. وهو من يترك دينه لدين آخر.
(3)
الكردوس: الطائفة العظيمة من الخيل والجيش. والجمع كراديس.