الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
55 - عبادة بن الصامت رضي الله عنه
قال ابن حجر في الإصابة: عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو الوليد، قال خليفة بن خياط: وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان
…
شهد بدرًا وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر. وقال ابن يونسك شهد فتح مصر وكان أمير ربع المدد، وفي الصحيحين عن الصنابحي عن عبادة قال: أنا من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الحديث، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرًا ....
أخرج حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب من طريق أبي الأشعث أنه راح إلى المسجد دمشق فلقي شداد بن أوس والصنابحي فقالا: اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده، فدخلا على عبادة فقالا: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة من الله وفضله. قال عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص: هو أول من ولي قضاء فلسطين. ومن مناقبه ما ذكر في المغازي لابن إسحاق حدثني أبي -إسحاق بن يسار- عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: لما حارب بنو قينقاع بسبب ما أمرهم عبد الله بن أبي وكانوا حلفاءه فمشى عبادة بن الصامت وكان له من الحلف مثل الذي لعبد الله بن أبي فخلعهم وتبرأ إلى الله ورسوله من خلفهم فنزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى} (1) الآية وذكر خليفة أن أبا عبيدة ولاه إمرة حمص ثم صرفه وولى عبد الله بن قرط ..
وروى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي أنه ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا أورده البخاري في التاريخ من وحه آخر عن محمد بن كعب وزاد: فكتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج أهل الشام إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم فأرسل معاذًا وعبادة وأبا الدرداء فأقام عبادة بفلسطين. وقال السراج في
(1) الممتحنة: 1.
تاريخه: حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن جنادة دخلت على عبادة وكان قد تفقه في دين الله، هذا سند صحيح، وفي مسند إلحاق بن راهويه والأوسط للطبراني من طريق عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد قال ذكر معاوية الفرار من الطاعون -فذكر قصة له مع عبادة- فقام معاوية عند المنبر بعد صلاة العصر فقال: الحديث كما حدثني عبادة فاقتبسوا منه فهو أفقه مني. ولعبادة قصص متعددة مع معاوية وإنكاره عليه أشياء، وفي بعضها رجوع معاوية له، وفي بعضها شكواه إلى عثمان منه تدل على قوته في دين الله وقيامه في الأمر بالمعروف.
وروى ابن سعد في ترجمته أنه كان طوالاً جميلاً ومات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وكذا ذكره المدايني وفيها أرخه خليفة بن خياط وآخرون، ومنهم من قال: مات ببيت المقدس، وأورد ابن عساكر في ترجمته أخبارًا له مع معاوية تدل على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عدي وقيل: إنه عاش إلى سنة خمس وأربعين. اهـ ابن حجر.
قال الذهبي عنه: الإمام القدوة أبو الوليد الأنصاري، أحد النقباء ليلة العقبة، ومن أعيان البدريين. سكن بيت المقدس. وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد العقبة الأولى: عبادة بن الصامت. شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ.
عن قبيصة بن ذؤيب: أن عبادة أنكر على معاوية شيئًا، فقال: لا أساكنك بأرض، فرحل إلى المدينة، قال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره بفعل معاوية. فقال له: ارحل إلى مكانك، فقبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك، فلا إمرة له عليك (1).
عن عبيد بن رفاعة: أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة، وهو بالشام، تحمل الخمر، فقال: ما هذه؟ أزيت؟ قيل: لا، بل خمر يباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق، فقام إليها، فلم يدر فيها راوية إلا بقرها -وأبو هريرة إذ ذاك بالشام- فأرسل فلان إلى أبي هريرة، فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة، أما بالغدوات، فيغدو إلى
(1) رجاله ثقات.
السوق يفسد على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشي، فيقعد في المسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا!
قال: فأتاه أبو هريرة: فقال: يا عبادة، مالك ولمعاوية؟ ذره وما حمل. فقال: لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألا يأخذنا في الله لومة لائم، فسكت أبو هريرة، وكتب فلان إلى عثمان: إن عبادة قد أفسد علي الشام (1).
أقول: الذي عليه الفتوى أن خمر الذمي لا تراق، ولكن الظاهر أن عبادة فعل ذلك لأنه كان يرى أنه ليس لأهل الذمة أن يظهروا ما هو منكر عند المسلمين فيتأذى منه المسلمون.
2166 -
* روى الحاكم عن عبادة بن الصامت قال: وكان قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ست غزوات.
2167 -
* روى الحاكم عن أبي سلام الأسود قال: كنت إذا أتيت بيت المقدس نزلت على عبادة بن الصامت.
2168 -
* روى الحاكم عن عبادة بن الصامت أن معاوية قال لهم: يا معشر الأنصار ما لكم لم لا تأتوني مع إخوانكم من قريش؟ قال عبادة: الحاجة. قال: فهلا على النواضح، قال: أمضيناها يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قوله الحاجة: أي يمنعنا من المجيء إليك فقرنا فلا نقدر أن نسافر حتى نصل إليك فلما قال له معاوية: فهلا على النواضح أي: إنكم تستطيعون أن تأتوا على الإبل، قال له معرضًا فقدناها يوم بدر.
(1) قال محقق السير: إسناده محتمل للتحسين.
القطارة: أن تشد الإبل على نسق، واحد خلف واحد.
2166 -
المستدرك (3/ 355) وصححه ووافقه الذهبي.
2167 -
المستدرك (3/ 355).
2168 -
المستدرك (3/ 355).
قال الذهبي: عن الوليد بن عبادة قال: كان عبادة رجلاً طوالاً جسيمًا جميلاً. مات بالرملة سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قال ابن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي زمن معاوية في خلافته. وقال يحيى بن بكير وجاعة: مات سنة أربع وثلاثين. وقال ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: قبر عبادة ببيت المقدس، وقال الهيثم بن عدي: مات سنة خمس وأربعين رضي الله عنه. اهـ.
* * *