الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
41 - ثمامة بن أثال رضي الله عنه
قال ابن حجر: ثمامة بن أثال بن النعمان بن سلمة بن عتيبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي أبو أمامة اليمامي .. حديثه في البخاري من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي صلى الله عليه آله وسلم فقال: أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأخرجه أيضًا مطولاً ورواه ابن إسحاق في المغازي عن سعيد المقبري مطولاً وأوله أن ثمامة كان عرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأراد قتله فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه أن يمكنه منه فلما أسلم قدم مكة معتمرًا فقال: والذي نفسي بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة وكانت ريف أهل مكة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورواه الحميدي عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وذكر أيضًا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة وارتحل هو ومن أطاعه من قومه فلحقوا بالعلاء ابن الحضرمي فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفر واشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه فقتلوه.
وروى ابن منده من طريق علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قصة إسلام ثمامة ورجوعه إلى اليمامة ومنعه عن قريش الميرة ونزول قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (1) وإسناده حسن وذكر وثيمة له مقامًا حسنًا في الردة وأنشد له في الإنكار على بني حنيفة أبياتًا منها:
أهم بترك القول ثم يردني
…
إلى القول إنعام النبي محمد
شكرت له فكي من الغل بعدما
…
رأيت خيالاً من حسام مهند
اهـ. ابن حجر.
(1) المؤمنون: 76.
2133 -
* روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجدٍ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثالٍ. سيد أهل اليمامة، فربطوه بساريةٍ من سواري المسجد. فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "ماذا عندك؟ يا ثمامة! " فقال: عندي، يا محمد! خير. إن تقتل تقتل ذا دمٍ. وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد. فقال:"ما عندك؟ يا ثمامة! " قال: ما قلت لك. إن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد. فقال: "ماذا عندك؟ يا ثمامة! " فقال: عندي ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر. وإن تقتل تقتل ذا دمٍ. وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطلقوا ثمامة" فانطلق إلى نخلٍ قريبٍ من المسجد. فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا محمد! والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي. والله! ما كان من دينٍ أبغض إلي من دينك. فأصبح دينك أحب الدين كله إلي. والله! ما كان من بلدٍ أبغض إلي من بلدك. فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة. فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: أصوت؟ فقال: لا. ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا، والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطةٍ حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج النسائي (1) منه طرفًا في غسل الكافر إذا أراد أن يسلم، وهذا لفظه. قال أبو هريرة: إن ثمامة بن أثال الحنفي انطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله،
2133 - البخاري (8/ 82) 64 - كتاب المغازي -70 - وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال.
ومسلم (2/ 1286) 32 - كتاب الجهاد والسير -19 - باب ربط الأسير وحبه، وجواز المن عليه.
إن تقتل تقتل ذا دم: إن تقتل تقتل صاحب دم، لدمه موقع يشتفي بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره، أي لرياسته وفضيلته وقيل: تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه فلا عتب عليك في قتله.
(1)
النسائي (1/ 109) كتاب الطهارة، باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم.
يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلى من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر.
* * *